بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
بعدم فهم
من زمان ! من مېته اكده يامتر
ذكرته بآلامه التي ډفنها منذ سنوات وكل ذكرى فيها علمت في شخصيته وبنت منه إنسانا جديدا وأجابها بلا مبالاة وكأنه شيئا عاديا
من يوم مامراتي وبنتي فارقوا الدنيا وسابوني
شهقت شهقة عالية قائلة بذهول
هو انت كنت متجوز وعندك بنت !
أجابها بنفس اللامبالاة
سيبك مني ومن حياتي وركزي في مشكلتك واعرفي ان مهما كان همك في عنيكي كبييير هيقابلك مواقف مع غيرك هتعرفك إن همك ده ولا حاجة جمبيهم شفتي المثل المعروف اللي بيقول اللي يعيش ويشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته حطيه دايما قدامك علشان تنسي
صممت على سؤالها
ليه هربت من سؤالي ومجاوبتنيش عليه
نظر بجانبه وأشاد
ملهوش لازمة النبش في ماضي مش هيفيدك ولا هيفيدني بحاجة غير أنه تقليب مواجع
قررت التحدث معه بدون خوف
هو إنت إزاي عايزنا نتجوز وانت عندك غموض رهيييب وحياتك معرفش عنها حاجة واصل !
حياتي وماضيا ملكيش صالح بيهم طالما مش متعلقين بالحاضر حياتي القديمة بماهر القديم اندفنوا من زمان مع إللي اندفنوا
هو انت ازاي كل حاجة عندك سهلة وبسيطة اكده! ازاي عايزني اتعامل زيك اني ميبقاش عندي مشاعر
علشان لما تبقي بتتعاملي بإحساسك في كل حاجة الص دمات الصغيرة هتأثر فيكي وتهدك وهتخليكي مش مستعدة ولا عندك طاقة للص دمات الكبيرة لازم تعودي نفسك إن كل الامور بسيطة علشان متشليش هم بكرة
يعني أنت عايزني ابقي عاملة زي الإنسان الآلي ابقي ربوت متحرك !
لاااا مش هتبقي زييه خالص هو الروبوت بياكل ويشرب وبيتنفس
لااا انت اكده عايزنا نبقي زي الحيوانات بقي معندناش احساس
وإنتي ليه مصممة تنبشي في ماضي لاهيفيدك ولا هيفدني عودي نفسك أن الكلام اللي ملهوش عازة منحكيهوش عمال على بطال ونألم روحنا
بس ازاي هبقي مرتك يعني نصك التاني وأنا معرفكش !
لازم تحفظني كويس وتعرف شخصيتي واني كمان اعرفك كويس واحفظ طباعك
مع العشرة كل حاجة هتعرفيها ومتقلقيش اني من النوع اللي لابتعصب على أتفه الأمور ولا من النوع اللي بيعمل ضوضاء ومشاكل هتلاقيني اهدى مما تتخيلي
بس اني مش عايزة اكده حياتي تبقي باردة مع شريك عمري
أمال عايزة ايه بالظبط
شردت بعقلها وأجابته بابتسامة
عايزاك لما تشوفني نايمة توطي التكييف علشان مبردش عايزاك تنتقدني وتزهق علي لما تشوفني لابسة حاجة ضيقة وتتعصب جامد وتقول لي متلبسيهاش تاني
عايزاك لما ترجع من الشغل تجري علي تحضني وتقول لي وحشتيني
عايزاك لما اعمل أكلة حلوة تقول لي الله تسلم ايدك لما نفسي اشتري طقم حلو تخرج معاي وتقول لي رأيك
لما أكون مبهدلة من شغل البيت ومهتمية بيه تتقمص اني بعيدة عنك
وتفاصيل كتييييييير أوووي ياماهر نفسي أحسها معاك انت مش مع غيرك
خط فت قلبه في تلك اللحظة برقة تفاصيلها التي سردتها حركت ساكنه الذي يحاول دائما إخماده وكبت المشاعر البدائية الوليدة لأي موقف
ولكن تماسك أمامها وأردف وهو يتراجع بعقله سنوات وسنوات إلى الوراء وتذكر إحدى المواقف
ولما أهتم حبة زيادة بيكي وكل مرة ازود اهتمامي تقولي لي انت خانق ني ومعدتش أتحمل الخن قة داي
ولما اقول لك اللبس ده ضيق متلبسيهوش تاني في الأول هتنبهري وبعد اكده هتقولي لي انت متسلط أوووي
ولما ارجع من الشغل وملاقكيش واقفة مستنية الحضن اللي يحتويكي أزهق واتعصب وأغ ضب ونقلب اليوم نكد علشان مش مركزة
واسترسل حديثه وكأنه عاش تلك التفاصيل
هي دي الحياة اللي انتي عايزاها اللي فيها خناق ونكد طول الوقت !
حزنت بشدة لقلبه للأمور بتلك الدرجة ولأنه لم يهتم بتفاصيلها التي حلمت أن تعيشها مع زوجها ثم قامت من مكانها فليس لديها طاقة أن تكمل ذاك الحوار في هذا الوقت
واستأذنت منه
بعد اذنك همشي دلوك لازم اروح اطمن على ماما ومش هقدر أجي بكرة
أذن لها بالمغادرة وقام إلى مكانها وأمسك الوسادة التى كانت بين يداها واستراح بجسده كليا على الأريكة ووضع الوسادة بين يداه وعاد إلى الوراء في سنين من العمر يسترجع ذكرياته المريرة التي غيرت شخصه كليا
فلاش باك
دلف ماهر إلى شقته بقلب ينبض سعادة وفرح عارم فاليوم قد ربح قضيته الأولى بمهارة فائقة ومن حظه المحالف له دائما في عمله كانت القنوات الفضائية متجمهرة أمام قاعة المحكمة وتحولت تلك القضية التي ربحها بخيط رفيع أخذ منه سهر ليال عدة لم يذق فيهم طعم النوم حتى حصل على ذلك الخيط وبرأ موكله بعد أن تخلى عنه جميع المحامين وكان واثقا في برائته
نادى على زوجته بصوت عال مملوء بالسعادة
فرح يافرح اظهر وبان عليك الامان
لم تستجيب لندائه فشعر بالخزي الذي دوما يشعر به معها فهو قد قام بمهاتفتها منذ أن خرج من المحكمة وكانت نائمة وطلب منه أن تكون في انتظاره لأنه معدا لها مفاجأة فمنذ