بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
تعمقت في عيناه تتشبع ملامحه وتعبئها داخل كيانها
أني من النوع أنهى ياعمران انت اكده حيرتني معاك
ثبت يداه على يداه وجذبهما ناحية شفتاه وقبل باطنهما
إنتي نوع مختلط يعني ميكس جمييييل أوقات بحسك بتحبيني بقلبك بس وبيبقى هاين عليكي تجيبي الحلو كله لعمران وأوقات بلاقيكي بتحكمي قلبك وعقلك لما تكوني غلطانة في موقف وياي علشان تجلدي نفسك إنتي غيرهم ياسكون إنتي عوض ربنا الجمييييل على صبر عمران
دمعت أعينها بفرحة وخللت أصابع يديها بين خصلات شعره
هو مين اللي عوض وجبر جميل لمين ! انت اللي فرحة سكون وانت عشقها حياة سكون من غير عمران تساوي م وت ياعمراني
نظر عمران الى أرجاء الغرفة قائلا بعبث
طب بذمتك ويرضي ضميرك ياشيخة ينفع اكده
اندهشت من تغيره المفاجئ ثم سألته
وه حوصل إيه علشان تلومني اكده
ضم حاجبيه بعبث وأجابها
حوصل انك عمالة تقولي كلام حلو ومقربة مني على الاخر وجرجرتيني اهنه لحد أوضتك وعمالة تجري شكل قلب عمران وتخليه عايز يعمل حاجات مينفعش تتعمل اهنه وفي وقت مينفعش خالص بذمتك ينفع الكلام والدلع والحنان اللي ھموت عليهم دلوك ياقلب عمران !
ضحكت بشدة حتى أدمعت عيناها من طريقة عمران الدعابية في غزلها ثم اقتربت منه أكثر وقبلته من وجنته قاصدة مشاغبته
وه وايه اللي قل نفعه عاد
ولا أي غلط ياحبيبي إنتي اللي ابتديتي يبقى تتحملي ياقلب عمرانك اللي هيحصل دلوك علشان متدخليش حوار مانتيش قده
له خلاص ياعمران توبة من دي النوبة انت لما بتصدق ولا ايه
قام مسرعا من مكانه ووضع يداه على المقبض سابقا إياها وجذبها بعيدا عن الباب إليه عنوة فارتطمت بعظام صدره القوية
وه هو دخول الحمام زي خروجه اياك ! لااا عمران ميضعش الفرص أبدا استغلالي لأبعد مما تتخيلي في عشقك ياست إنتي
زمت شفتاها وأنزلت بصرها للأسفل بحزن ممزوج بدلال وتحدثت بنبرة استيائية مفتعلة
وه كانك مدريانش بالظروف والوقت والمكان اللي احنا فيه ! فوق ياعمران ولما نروح بيتنا هعمل لك اللي انت عايزه بس اهنه ودلوك مينفعش اهدي بقى
ضيق نظرة عينيه ثم رمقها بنبرة هادئة
احلفى انك هتعملي لي اللي أنى هطلبه منك بالحرف الواحد يا إما اكده يا اما مش هبعد
اتسعت مقلتيها بذهول من طريقته الصبيانية ثم هتفت باستنكار
انت جرى لك إيه ياعمران هو انت لما بتصدق ولا ايه
حرك رأسه بتأكيد وهو مازال يقترب منها
ايييه
ثم ثبت رأسها بين يداه واقترب منها إلا أنها أبعدته قائلة
خلاص خلاص هعمل اللي انت عايزه بس بعد بقى خليني أخرج أطمن على ماما
أفسح لها المجال هاتفا وهو يغمز لها بكلتا عينيه
خليكي فاكرة بقى كلامك هتعملي اللي أنا عايزه
ابتسمت بخجل من طريقته ثم فتحت الباب وخرجا سويا
في سيارة آدم حيث كانت الساعة الثالثة مساء بعد أن هبطا من الطائرة حيث تحدثت هند تدلي عليه تنبيهاتها
عايزة ثبات انفعالي لأي فعل أو رد فعل منهم واعمل حسابك انك انت اللي غلطت من البداية لما رحت المكان اللي هي واقفة فيه ومراعتش ظروفك المختلفة عن أي حد وإنها عمرها ماجريت وراك ولا جرجرتك في الكلام معها بل بالعكس وعلشان كدة لازم تتحمل أي حاجة لأن البنت اتفضحت بسببنا يا أدم
نفخ أدم بضيق من تحذيرات شقيقته ثم نطق بغيظ
هو إنتي كل شوية تفكريني اني السبب في اللي حصل واني بجري وراها وانها اتئذت بسببي ! مش كدة ياهند أنا أخوكي بردو وحاضر ياستي هتحمل أي رد زفت
ربتت هند على ظهره قائلة
معلش يا سيدي اتحملني شويه انا بعمل كده وبحذرك علشان تكون عامل حسابك لاي حاجه وتخرج من هناك وانت كاتب كتابها ونخلص بقى من القصه اللي بقى لها شهور تاعبة دي ومخلياك مش مركز في شغلك
اما في منزل ماجدة وصلا خاليها وعمها الجالسين على جمر من الن ار وهي امامهم تبكي بكاء غزيرا من كلامهم الشديد فتحدث خالها مسعد
ياما حذرتك من الكلية داي وقلت لك بلاش مش مناسبة لظروفك ولا ينفع انك تدخليها اصلا وقلت لك اختاري كليه تانية وانتي اللي صممتي
دلوك ايه اللي نابك من ورا النت والحوارات الفاضية داي غير الڤضيحة يا بت اختي واتفضحنا معاكي
أما عمها الوحيد والذي لم ولن يسأل عنهم وكأنه لا يعرفهم فزوجته منعته من التواصل معهم خوفا عليه وغيرة من ماجدة تحدث بغلظة
خالك عنديه حق في كل اللي قاله ومن النهاردة تعملي حسابك ولا نت ولا موبايل هتشيليه في يدك ولا كلية من الاساس ولا في خروج من البيت لحد ما ياجي لك عدلك ده ان جالك اصلا
هنا تحدثت مها وهي تحتضن شقيقتها أمامهم فوالدتها لم تقدر على التفوه وتضع عيناها أرضا وكأن ابنتها هي الجانية وليست المجني عليها ولكن مها