بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع

موقع أيام نيوز


استمع الى صوت هاتفه وإذا بشقيقته تهاتفه على الفور أجابها مرددا بقلق 
ايه يا هند كل ده في الحلقة تعالي شوفي المصېبة اللي أنا فيها دي 
بهتت ملامحها من كلمة مصېبة التي ذكرها أخيها ثم سألته بهلع 
ياساتر يارب مصېبة ايه دي كفى الله الشړ !
إنت فين أصلا 
أجابها بزهق 
أنا في المستشفى كنت واقف مع مكة بنتكلم وفجأة وقعت على الأرض واتوج عت جامد وحالتها كانت ما يعلم بيها إلا ربنا وبعدين أغمى عليها شلتها وجبتها على المستشفى 
انصعقت هند من كلامه وهدرت به 
يا نهارك ملوش ملامح شلتها إزاي ياأدم 
ضم حاجبيه بعبس وهتف بدهشة
هو ده كل اللي هامك شلتها إزاي ! ومش هامك إنها كانت هتم وت لولا اني لحقتها على أخر لحظة لو لاقدر الله الزايدة انف جرت !
ض ربت على المكتب بحدة وهتفت برفض قاطع لما فعله 
كان فيه مليون طريقة غير انك تعمل كدة يابني انت ناسي وضعها والتزامها عمرها ماهتسامحك أبدا على انك شلتها واستغليت تعبها وودتها المستشفى كنت كلمتني أو كلمت المساعدة بتاعتي وهي هتتصرف 
انزعج من ملامة أخته وهتف مندهشا 
إنتي بتقولي ايه انتي ! هي بدل ما تشكرني اني أنقذتها من الم وت هتلوم عليا !
واسترسل حديثه بدفاع عن نفسه
وبعدين مانا كلمتك وقتها والمساعدة ردت عليا باستعجال انك في الحلقة بتاعتك لسه أعمل إيه يعني كنت أسيبها تم وت علشان أستنى أي حد 
كورت قبضة يداها بعصبية وقصت عليه رؤيتها
انت شكلك ناسي نقطة مهمة يا ادم وهي إنك نجم مشهور جدا وليك مراقبين وكاميرات بترصدك في كل مكان وطبعا الخبر على بالليل بالكتيير أوووي هيكون متقطع فيديوهات ومالية جميع مواقع السوشيال ميديا والبنت صعيدية ومش بس كدة دي منتقبة كمان 
شوف بقى كل واحد هياخد الفيديو هيكتب عليه كلام على مزاجه والإشاعات على البنت هتكتر والموقف بقي متأزم ومش بعيد أهلها يقت لوها بسبب اللي حصل 
ثم استطردت حديثها بتخوف وهي تتهمه بالتسرع 
إنت اتسرعت يا أدم واتصرفت غلط جدا ومعملتش حساب لمكانتك ولا لمكانتها الشائكة مشيانك ورا قلبك وعواطفك وحبك ليها عماك عن حاجات كتيرة كنت انت سيد العاقلين فيها وبصراحة كدة أنا مش متفائلة للي جاي خالص وربنا يستر 
دق قلبه بړعب ليس بسبب الشائعات التى ستناله ولكن على تلك المسكينة التى لاذنب لها مما ستتذوقه من شائعات ما أنزل الله بها من سلطان 
مرر أصابعه بين خصلات شعره بقلة حيلة ثم أراد طمئنة أخته 
انت قلقتيني ليه ! اطمني محدش أخد باله إحنا كنا واقفين في قاعة بعيدة عن الزحمة وكمان لما شلتها وخرجت في الأسانسير بابه قصاد القاعة ولما نزلت وصلت للعربية كانو البادي جارد فاتحينها وكل ده متعداش دقيقتين يابنتي عقبال ماحد يفكر يصور مش هيلحق أصلا 
واسترسل حديثه طالبا منها 
المهم حاولي توصلي لأهلها يجولها إنتي أكيد عارفاهم لأنك قريبة منها وتيجي دلوقتي حالا انا هتابع من بعيد مش هخلي حد يشوفني خالص علشان مأذيهاش بوجودي 
أخذت مفاتيح سيارتها وحملت حقيبتها ثم تحركت باستعجال قاصدة المشفى وفي طريقها طلبت رقمهم الأرضي فآتاها الرد من احداهن وبعد السلام وتعريفهم بشخصها ابتلعت أنفاسها بصعوبة وتحمحمت وهي تخبرهم بهدوء 
اممم مكة تعبت شوية ونقلناها المستشفى واتضح إن الزايدة كانت هتن فجر عندها بس لحقناها الحمدلله وهي في العمليات دلوقتي 
نزل الخبر على رأس ماجدة كالص اعقة ولسانها كأنه التقم من فزعة الخبر بالنسبة لها والذي أودى عقلها إليه أن ابنتها ستموت 
قلب الأم لديها هلع ړعبا لمجرد أن صغيرتها داخل غرفة العمليات دون أن تكون جانبها 
سألتها على اسم المشفى وحزنت لان الطريق إليها سيأخذ اكثر من ساعة 
فطلبت منها 
ربنا يسترك يابتي خليكي جارها متفوتيهاش وحديها لحد ما اجي اني وأختها الداكتورة 
بنبرة تأكيد اجابتها هند 
طبعا ياحاجة متقلقيش مش هسيبها خالص حتى بعد ماتيجي مكة غالية عندي قووي ومش همشي قبل ماطمن عليها 
وصلت هند إلى المشفى وعلمت مكان أخيها وقفت بجانبه وربتت على ظهره لما استشفت قلقه الشديد عليها ثم تحدث بنبرة يغلفها القلق 
بقول لك إيه ياهند انتي تروحي دلوقتي تبلغيهم ميخرجوهاش من العمليات إلا بنقابها وكفاية الدكاترة اللي عملت لها العملية وشافوها 
لوهلة لم تتدارك ما قاله ولكنها فهمت مقصده وهتفت باستنكار
يعني ايه عايز تفهمني انك مشفتهاش يا آدم 
بعلامات وجه مقتضبة أجابها 
مقدرتش اعملها ياهند كانت بين ايديا مغمى عليها وشايلها في حضڼي ومقدرتش اكشف سترها اللي عاملاه لنفسها 
وأنا في العربية كل شوية افكر اني أمد ايدي وارفع الحاجز اللي بيني وبينها علشان أشوفها واعرف قلبي متعلق بمين بس مقدرتش حاجة كبيرة منعتني تصوري بقى إني جات لي الفرصة أشوفها وممكن مكنتش تعرف اللي إني معملتهاش ومقدرتش اعملها 
تأثرت بأخيها وبتعب قلبه في عشقها فأمسكت كلتا يداه وضغطت عليهما
 

تم نسخ الرابط