بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع

موقع أيام نيوز


الخېانة
أعلى مافي خيلك اركبه ياسلطان ولو معجبكش طلقني وخلصني منيك 
اتسعت مقلتيه لكلامها وطريقتها التي لم يتوقعها ولسانها الذي لم يكن سليطا يوما ولكنه اليوم فظا غليظا 
اجتمعت شياطين الإنس والجن أمام عيناه ولحق بها بسرعة رأته هي من بعيد قادما عليها والش ر يتطاير من عيناه فتعجلت بخطواتها ودلفت غرفتها وأغلقت ورائها بإحكام 
أما هو لم يستطيع اللحاق بها فهم بفتح الباب كي يفعل بها مايحلو له ويبرد ن ار قلبه إلا أنه وجد الباب موصدا بالأقفال فرزع على الباب بقبضته القوية هادرا به 
افتحي دلوك واني أوري لك مقامك كويس يامرة انتي افتحي علشان أادبك واعرفك إن الله حق وان الست اللي تغلط في جوزها تستاهل المعاملة الشينة 
لم ترد عليه ولو ببنت شفه وخلعت ملابسها وارتدت جلباب النوم القطني المريح ونامت على تختها وذهبت في سبات عميق وكأن شيئا لم يكن فهي تلك المرأة إن أعطت حبا وحنانا واحتواء بغزارة ولم تحصد إلا الغدر فستزرع من جديد حقدا وقسۏة ومشاعر باردة تجعل من اخطأ في حقها يتمنى الم وت ولا أنه فعل بها هكذا وأغض بها كم أنتي قوية تلك المرأة التي تستطيعين الحفاظ على كرامتك وأخذ حقك من عين السباع 
في منزل ماجدة وبالتحديد في الساعة الثامنة صباحا دلفت ماجدة الي ابنتها مكة وجدتها نائمة فأيقظتها بحنو على غير العادة 
قومي ياحبيبتي النهاردة فرحك ولساتك نايمة لحد دلوك 
تململت في نومها ورفضت أن تفيق 
ياماما سبيني انام شوي ملحقتش أني نايمة الساعة ٥ بعد الفجر 
ملثت على شعرها بحنو وهتفت بقلب موجوع
يابتي إنتي من ساعة كتب كتابك وانتي حابسة نفسك في أوضتك وحتى تليفونك قفلاه ورمياه وجوزك كل يوم يكلمني يطمن عليكي وانت في دنيا تانية 
واسترسلت وهي تذكرها 
إنت كل الأيام اللي فاتت مقضياها صلاة قيام طول الليل لحد الفجر وبتقري قرآن بعد الفجر وتنامي لحد الضهر ومش مهتمية بحالك خالص ربنا أمرنا بالعبادة بس من غير ما نهمل في صحتنا ولا ندوس على نفسنا خير الأمور الوسط يابتي 
أخذت نفسا عميقا يدل على أرقها ثم فتحت عيناها بصعوبة قائلة 
يعني يا امي اعمل ايه يعني بستغفر ربي على الذنب اللي عميلته واللي بتلاه وقعت في الجوازة داي إنتي مشايفاش ياأمي اني اتفضحت ڤضيحة ملهاش أول من اخر والناس معدلهاش سيرة غير مكة المنقبة بعد ما كت
ولا حد يعرفني من الاساس واصل العبادة والقرب من ربنا بيطمن قلبي قوووي ياماما 
ربتت ماجدة على ظهرها وسألتها بقصد وهي تنظر داخل عيناها
إنتي يابتي وشك منور كيف البدر في سماه وماشاء الله عليكي اللي يشوفك يسمي ويكبر إنتي بتحبي جوزك يابتي 
بلعت ريقها بتوتر من استفسار والدتها ثم تحدثت بخجل 
ولازمته ايه السؤال دي هو أمر واقع واتحطيت فيه وخلاص بحبه أو له مش هيأثر 
ابتسمت لها بحنو 
لا يابتي فيه فرق كبير قوووي إنتي لو عاشقة جوزك ولا هيفرق لك اي ظروف ولا مناظر فاضية أما لو مش عاشقاه ولو اني مظنش 
وأكملت عندما رأت نظرة الاندهاش المغلف بالاستنكار 
متستغربيش محدش هيفهمك في الدنيا داي كد أمك ياحبيبتي اني بس اللي هحبك من قلبي وعمري ماهغشك ابدا ولا عمري اسمح لحد يأذيكي ياضي عيني 
ارتمت مكة في أحضانها وبك ت بغزارة وكأن عيناها كانت محتجزة الدموع وما إن ضغطت ماجدة زر حنان الأمومة حتى شهقت مكة وتحدثت بحيرة من بين شهقاتها 
ايوة يا أمي بحبه ومش بس اكده أني عاشقاه بس قلبي بس اللي متفق على اكده أما كل حاجة جوايا بتلومني على عشقه لحد ما تعبت ومش عارفة مشاعري اللي مختلفة مع بعضها داي هتعمل ايه لما ابقى معاه في بيت واحد ومقفول علينا باب واحد مجرد التخيل بس بيخليني احس بالرع ب من اللي أني رايحة له 
شددت ماجدة على احتضانها كي تشعرها بالأمان فماجدة تعشق بناتها وتهتم بهم وليست من نوع الأمهات اللواتي يقلبن وجوههن على بناتهن فهي تعيش معهم وتعاملهم كما الصديقة لهم 
شوفي يابتي لو مكانش دي نصيبك اللي ربنا مقدره لك مكانش حطه في طريقك والمكتوب مفيش منيه مهروب يابتي بس لازم تكوني واثقة في ربك إن كل أقداره خير وبعدين ماضاقت إلا أما فرجت قومي بقي فوقي واشوري وتعالي افطري من يد امك واتجمعي مع خواتك على طبلية واحدة واتونسي بيهم عشان جوزك هيبعت لك عربية تاخدك للفندق اللي هيتعمل فيه الفرح على الضهرية اكده 
خرجت من أحضان والدتها وتسائلت باستنكار
وه فندق ايه دي !
اني مهنكشفش على ناس غريبة ولا هتصور التصاوير بتاعت البنات دي ولا هلبس الروب اللي بيليسوه دي ولا هتحرك من مكاني اني هلبس من اهنه واختي مها هي اللي تحط لي أي حاجة على الماشي وخلاص هو أني هبتديها
 

تم نسخ الرابط