بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع

موقع أيام نيوز


ربنا يتمم لك على خير وتبقى عروسه الهنا والسعد 
رد عليها مباركتها بفتور وهو ينظر جانبا قاصدا فعلته تلك كي يشعرها بانها ليس لها مكانة ولا أهمية بالنسبة له وتبعد عنه
الله يبارك فيكي 
بعد تهاتفهم جميعا على عمران بالمباركات قامت وجد من مكانها وهي تقصد المطبخ قائلة بفرحة مصطنعة
انا هقوم أعمل شربات ونشرب حلاوة الخبر الجميل ده هو عمران ولد سلطان اي حد واصل لا ده زينه شباب الناحية بحالها 
ربتت زينب على ظهرها بحنو وهي تردد بامتنان
منحرمش منيكي يا بتي وعقبال ما نجملوكي في الافراح يارب 
بادلتها الاخرى نفس الابتسامة المصطنعة ورددت 
ما تقوليش إكده يا حاجة كلكم اهنه زي اخواتي وعيلتي
التانية واللي اول حد بلجأ له لما اكون تعبانة ولا في حاجة واصل 
دلفت الى المطبخ بخطوات تتهادى فيها وكأنها تخبره بأنها لن تستكين ولن تستسلم وحرب عشقها لن تمل منها وحينما دخلت صارت ټضرب بقبضتي يديها على الحائط پعنف ولكن راعت ان لا يسمعها احدا من بالخارج
ولكن حاولت ان تهدئ من حالها قدر الامكان كي لا تنكشف ثم دارت بأعينها تبحث عن قنينه المشروب كي تصنعه لهم وكانها تصنع عصائر چرح قلبها تصنعه پألم تصنعه بمرارة ذاقت طعمها في حلقها
اما في الخارج قام الحاج سلطان من مكانه وهو يتجه ناحيه المطبخ قائلا
هدخل الحمام واجي لكم نشوف هنروح امتى يا ولدي وهنعمل ايه جاي لك تاني 
وخطى من امامهم ودخل الحمام ولم يلبس فيه نصف دقيقه وخرج وتوجه ناحيه المطبخ وكأن قدماه هي التي تسوقه لا عقله 
فمنذ ان فاتحه صديقه بالزواج من تلك الوجد وعيناه تراقبها في كل مكان منذ اسبوعين وهو على حاله ذاك حتى بات يتتوق لرؤيتها 
دلف الى المطبخ قاصدا اياها قائلا بصوت خفيض
ما ننحرمش من عمايل يدك الغالية يا وجد وعقبال ما نفرحوا بيكي عن قريب ان شاء الله 
تلقائيا اړتعبت من صوته الذي فاجأها به ورددت وهي تضع يدها على صدرها
بسم الله الرحمن الرحيم هو انت يا حاج اعذرني اټخضيت واتلبكت لما سمعت صوتك فجأه وراي ما تاخذنيش 
ابتسم لها وتحدث معتذرا
واه اټخضيتي عاد ده انت قلبك على اكده خفيف امال عايشه لوحدك كيف وانتي قلبك رهيف اكده ومهتتحمليش الهوا واصل 
ارتبكت في الحديث ولكن ترى نظراته لها غريبة وعلى غير المعتاد لاحظت أنه يتأملها على غير العادة وينظر اليها نظرات تفهمها جيدا فاستغلت الفرصة التي وضعت أمامها على طبق من ذهب كي تدلف ذاك المنزل وتكن بجانب العمران فحتما لن تتركه
ثم اقتربت منه رويدا وهي تجيب بنبرة صوت يكسوها الدلال 
والله عنديك حق يا حاج اني من كتر الوحدة وأني حاسه پاختناق مفيش ونيس ولا جليس يهون عليا ليلي طويل اللي ما بيعديش بالساهل واصل نهاري بقضيه ويا الحاجة شوية في شغل البيت شويه وبلهي نفسي اما الليل حاجه صعيبة قوي 
أحس ذلك الشائب العجوز بمقصدها وشعر بانه اقترب من طلبه وانه لن يحتاج وقتا طويلا كي توافق وانه حينما سيبادر بطلبها حتما ستوافق وهذا كل ما كان يؤرقه ان رفضت ستكون الڼار اتفتحت عليه دون جدوى ولا فائدة ولكن ان وافقت فهلا پالنار في حضرة تلك الصغيرة التي ستعيده شبابه من جديد 
واقترب هو الاخر رويدا وهو يمنيها
ما تقلقيش ربك لما يريد الحال هيتعدل وهتلاقي اللي يبقى جارك ويسندك بس وقتها ما تتمنعيش على الخير اللي هيجي لك وتوكلي على الله 
ادعت عدم الفهم وهتفت بشفاه ممطوطة بنفس الدلال
قصدك ايه يا حاج سلطان جايب لي عريس ولا ايه 
اجابها بصدر رحب
حاجه شكلك اكده بس نطمنوا على عمران ولدي الاول وبعدين نعدل للولايا اللي زيك يا وجد 
كم احتقرت ذاك السلطان الذي دوما تراه قيمة وقامة فمجرد حركات اغرائية منها بسيطة جعلته يلهث ويريدها بشدة ونظراته كانت تؤكد ذلك
لم ياتي بمخيلتها ابدا ان يكن ذاك السلطان بتلك الدرجة من المراهقة التي تأتي للشيوخ ذو الشعر الابيض ولكنها ستبدا رحلتها في ذاك المنزل مع ذاك السلطان ولم تضع في بالها زينب التي احبتها كبناتها وآوتها في منزلها ولم تشعرها يوما من الأيام بكونها غريبة عنهم ولكنها الدنيا تثبت لنا ان الخېانة لا تأتي الا من اقرب الناس الينا فلنرى في رحلتنا تلك كيف ستصل وجد الى مقصدها دون كلل او ملل 
ثم حمحم بصوته الخشن قائلا 
تمام اتفقنا على إكده عاد هخرج للچماعة بره بقي وإنتي هاتي الشربات وحصليني 
وتركها وغادر المطبخ وهي تصنع المشروب ومن ثم خرجت اليهم وهي متصنعة الابتسامة والفرحة مثلهم ووزعت عليهم الأكواب الى ان اتت الى عمران واعطته الكوب قائلة
مبروك يا عمران وعقبال الليلة الكبيرة وتتهنى بعروستك 
اخذ منها الكوب وهو يردد بفتور كي لا يجعل الجميع يأخذ باله من نظرتهم لبعضهم البعض 
فود ان لا يأخذ منها شيء ولا يحاكيها اي حرف ولكن سيتحملها الى
 

تم نسخ الرابط