بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع

موقع أيام نيوز


بذهول وردد بدهشة 
وجد ! معقولة تكون البت داي ! والله لو هي لاهيبقي أخر يوم في عمرها 
وتابع دهشته باستفسار
طيب هو صابر المداح ده هيقول لنا مين بالظبط لو طلعت فعلا مسحور 
أجابه محمد نافيا 
له مهيقولش بس هيدينا علامات منيها نعرفوا مين عمل إكده 
إيه رايك أخد لك معاد عنديه وأروح وياك ولعله خير ياصاحبي 
استند عمران برأسه على الأريكة وهتف بدعاء وهو ينظر إلي السماء
يارب ياصاحبي وميطلعش وهم في الاخر واللي اني فيه ده هيعذبني طول عمري 
طمأنه صديقه وهو يربت على فخذيه
إن شاء الله ياصاحبي هتتحل وهتبقي عال العال إحنا جربنا كل حاجة إلا داي عمرنا مافكرنا فيها 
واستطرد حديثه وهو يقوم من مكانه منتويا المغادرة
اني هروح دلوك وهسيبك تكلمها وهبقي أتصل بيك أبلغك بالمعاد 
فور أن غادر محمد هاتفها عمران واحس من نبرة صوتها أنها كانت تبكي كثيرا 
ظل يعتذر لها كثيرا عما بدر منه وجلسا يحدثها اكثر من ساعة ويعترف لها أنه يحبها بل يعشقها كثيرا وأنها حبه الأول وبدونها حياته لا معنى لها حتى هدأت روحها واستكانت واتبعت طريقته المحببة إلى قلبها في الحديث وشعرت بمدى صدقه وأنه لم ېكذب عليها وقضيا تلك الليلة في سعادة كل منهم يعشق الآخر بطريقته
أتى الصباح وسطعت شمس النهار تعلن عن ميلاد يوم جديد وأصوات العصافير تزقزق في كل مكان ورائحة الأزهار تنشر عطرها وتعطينا أكسيدا وفيرا نتنفسه ويعبأ داخل صدورنا فيشعرنا بالأمل والتفاؤل 
استيقظت رحمة من نومها
وأدت فرضها ثم هبطت إلى الأسفل وتناولت الفطور مع عائلتها المحببة إلى قلبها ثم انشغلت بأعمال المنزل التى لم تنتهي وبعد أن انتهت صنعت لنفسها كوبا من الشاي بالنعناع وذهبت بملف قضية الي الحديقة تراجعه كثيرا كي تستطيع حل اللغز فداخلها يسعد كثيرا وهي في حضرة ملف قضية وكأنه الأكسير المسؤل عن السعادة داخلها 
وأثناء ارتشافها لمشروبها المفضل دلف إليهم ابن عمها يمشي بخطوات بطيئة كي لا تشعر به وخاصة أنها مندمجة بشدة مع ذاك الملف
اقترب منها ثم اختطف الإناء من على فمها فجأة كانت قد وصلت إلى منتصفة وهو يردد بدعابة على ذهولها من حركته 
هشرب مكانك علشان أجرى وراكي ههه 
ضحكت بشدة على دعابته وهتفت وهي ترفع حاجبها باستنكار مصطنع
وه إنت ياحضرة المحامي اللي بقي ليك شنة ورنة تصدق الخرافات داي لااااا ده إنت باين انك هيست منك خالص ياخوي 
كان مندمجا معها ومستمعا إلى خفتها بابتسامة عريضة على وجهه وفور أن نعتته بأخيها انزعج داخله وحزن وقرر الآن الاعتراف لها وردد وهو يتحمحم 
ياستي عادي أدينا بنهزر شوي 
اممم بقول لك ايه أني عايز أعترف لك بسر النهاردة واتكلم وياكي في موضوع مهم عندك وقت تسمعيني ولا ايه 
أشارت على حالها بابتسامة أظهرت أسنانها البيضاء وأردفت بإبانة 
والله إنت ابن حلال ياواد عمى اني كمان عايزة اتحدت وياك في موضوع مهم بالنسبة لي اوووي وحابة آخد رأيك فيه 
ضم حاجبيه بعبس وردد 
حاجة ايه دي المهمة أووي اكده احكي إنت الاول يللا واني سامعك 
هزت رأسها برفض
له احكي إنت الاول علشان اني موضوعي طويل 
طويل طويل اني اطول أسمع بت عمي وهي بتحاكيني جملة اطرئية نطقها ذاك العاشق وأكمل بتعجل 
يالا احكي عاد واني سامعك ياحضرة الباش محامية 
ابتسمت بإعجاب على نعته لها وهتفت بسعادة
كلمة باش محامية داي بتدخل قلبي وبتمزكني على الاخر ياواد عمي 
أشار بأصبعه علي عيناه وهو يهتف بحنو 
من عيون واد عمك يقولها لك علطول ياأجمل باش محامية وأحلاهم كماني يالا اتكلمي وأني سامعك 
توترت قبل بداية الحديث وشعرت بالخجل مما أوحى له انها تشعر به وتريده كما يشعر هو ثم أمهل قلبه الذي يدق الصبر وعيناه الانتظار و جعل أذناه صاغية في حضرة سماعها هي فقط من يود سماع صوتها المحبب إلي قلبه 
هي فقط من بين نساء العالم من أحبها منذ طفولتها وخبأ عشقه لها بين ثنايا قلبه وروحه 
هي فقط من يريد أن يحظى به وبالنسبة له يكون قد ملك سعادة العالم بأكمله 
أما هي بدأت حديثها باستفسار
بقول لك ياجاسر ايه رأيك في الاستاذ ماهر 
اندهش لتساؤلها وأصيب قلبه بالخذلان ولكن هدأ من بدئ ثورة قلبه وأجابه متسائلا بتعجب 
رأيي فيه من ناحية ايه بالظبط 
ابتلعت أنفاسها بصعوبة من شدة توترها وأردفت بتوضيح 
يعني من ناحية ظروفه الشخصية وطباعه إنت أقرب واحد ليه في المكتب وكمان دراعه اليمين يعني 
اندلعت الني ران وتأججت داخل صدره ولأول مرة يتحدث معها بتلك النبرة الجافة
وإنتي مالك بتسألي عن ظروفه ليه يابت عمي مالك ومال شخصيته وطباعه إنتي !
رأت حدته معها وأصيب جسدها بقشعريرة الرهبة من نظراته القاتمة التي تراها لأول مرة ثم تحدثت بتوضيح أكثر ولسانها يتلألأ 
بصراحة إكده هو طلب يتجوزني ووو 
كادت أن تكمل حديثها إلا أنه
 

تم نسخ الرابط