بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
أمامها ورددت هي
يالا يابت امشي من قدامي معايزاش أشوف خلقتك داي تاني ياجزمة أنت غوري تك شكة في معاميعك
أما في شقة عمران نظر إلي سكون متسائلا بنبرة قلقة
مالك ياسكون فيكي ايه إنتي بقى لك اسبوع من قبل فرح أختك وحالتك صعبة ومتغيرة اكده
تهربت سكون من عيناه ثم اصطنعت الهدوء وأجابته وهي تقوم من أمامه
له مفيش حاجة ياعمران متهيألك أني زينة الحمد لله
قالت كلماتها بتهرب وتحركت من أمامه فأمسكها من يدها متسائلا إياها
على فين رايحه اكده وفايتاني
أجابته وهي تنظر بعيدا عن مرمى عيناه حتى لايلمح لمعتهم بالدمع
هدخل الحمام وهرجع لك طوالي
ثم تركته ودخلت إلى الحمام وأغلقت الباب خلفها ثم أخرجت الهاتف من جيبها وأرسلت رسالة إلى صديقتها فريدة وهي مڼهارة
الحقيني يافريدة نتيجة التحاليل طلعت واني مهخلفش عمري ولا هكون أم ابدا
أرسلت إليها فريدة رسالة تهدئها
اهدي ياسكون دي انتي داكتورة نسا ومفيش حاجة بعيدة على ربنا وعارفة كويس إن ربنا خلق الدوا لكل مرة ومش علشان أجهضتي الجنين مرة هتفضلي اكده
امتلئت عيناها بالدموع ثم أجابتها
بس مش في حالتي داي يافريدة أني الرحم بتاعي بطانته طلعت ضعيفة وعندي ورم ليفي بيسبب تشوهات للجنين وبيخليه ينزل في أسابيعه الأولى ومن الواضح اني حملت من ليلة ډخلتي ويدوب كمل شهر واضطريت أنزله لما عملت السونار وعرفت إنه مشوه وكل دي وعمران ميعرفش حاجة
وأكملت كتابة رسائلها وعيناها انتفخت من شدة الدموع
عمران كل يوم يقول لي نفسي أبقى أب وكل يوم أمه وأبوه يتمنوا حفيد لابنهم الوحيد وبيقولوهالي في وشي وأني طريق علاجي طويل ويمكن ياخد سنين ويمكن أتعالج ويمكن لا
هدأتها فريدة مرسلة لها
اهدي ياسكون ومتفكريش في أي حاجة دلوك وسيبي ربك يدبر لك الأمور هو أحسن مننا كلياتنا
تنهدت بۏجع عميق تأجج في جسدها وهي على مشارف فقدان عمرانها والأدهى انه سيكن بيدها هي لابيد غيرها فهي لن تظلمه معها ولن تحرمه من احساس الأبوة
أما في الخارج شعر عمران بالقلق عليها فهي تأخرت في الحمام كثيرا طرق الباب مرة عليها ثم ردد وهو يحاول فتحه
سكون إنت بقى لك كتييير في الحمام فيك حاجة ياحبيبي
مسحت دموعها على الفور ثم أجابته بصوت ادعت فيه نبرة الهدوء
له ياعمران اني زينة بس حسيت بخنقة قلت هاخد شاور متقلقش علي
شعر بالحزن في نبرة صوتها ولكن هي حاولت كتمانه فطلب منها
طب قافلة على حالك ليه ياقلب عمران طب افتحي الباب خليني أطمن عليك
اصطنعت الضحك بداخل الحمام وحاولت استدعاء الثبات النفسي ثم أجابته بنبرة دعابية مصطنعة كي تجعله يرحل عنها
هههههه هبلة اني علشان أفتح لك الباب ونعمل ليلة النهاردة انسى ياحبيبي أني عندي شغل الصبح بدري وكمان نبطشية يعني لو فضلت واقف اكده للصبح مفتحاش
كانت في ذاك الوقت فاتحة صنبور المياه وبالفعل قررت أن تأخذ شاورا يريح جسدها المش تعل من ني رانه
أما هو ضحك على مشاغبتها بنفس الدعابة
بقى اكده بترفصي النعمة ياسكون وبتتدلعي على عمرانك
طب لعلمك بقى آني قاعد مستنيكي أهه علشان اشوف هربانك مني دي هيخلص مېتي ويانا يانتي الليلة
وبالفعل جلس على التخت وفتح شاشة التلفاز يلهي حاله بها وانتظر خروجها من الحمام
أما هي علمت من صوت التلفاز أنه مازال بالخارج مستيقظا في انتظارها
فأنهت الشاور وارتدت ذاك الرداء الخاص بحمامها ووضعت تلك الفوطة على شعرها كي تجففه ثم خرجت إليه
ما إن رأي خروجها حتى انتفض من على التخت ووقف أمامها وسحبها من إحدى يديها برفق قائلا وهو يغمز لها بطريقة أذابتها
نعيما ياحبيبي ايه الحلاوة والجمال والريحة الحلوة داي هتجنني عمران والله بشقاوتك داي ياسكوني
اصطنعت الثبات فربما تكن آخر ليلة اليوم تقضيها في حضڼ عمرانها فهي فكرت كثيرا ولن تجعله ينتظر أعواما بجانبها واحتمال الشفاء منعدم ولن تحرمه أن يكون أبا ثم ابتسمت له بحب عندما رأت الرغبة في عينيه
طب
بالراحة على سكونك متاخدهاش على الحامي اكده مش كدك هي ياعمران ولا كد حروبك داي
اقترب منها أكثر وجذبها إلي أحضانه حتى ارتطمت بعظام صدره ثم همس لها بنبرة مبحوحة رجولية
والله عمران اللي مش كد دلالك ولا جمالك اللي بيحطفه يابت قلبي شكل مايكون ربنا وضع الحلا والجمال فيك انت بس ياحبيبي
شعرت بأنه دخل الآن عالم السكون وعمران عالم الروح التى تنجذب لخليلها باشتهاء ورغبة فدفعته برقة في صدره وهي تردد بدلال
طب اصبر بس هسرح شعري وأغير هدومي وبعدين نتكلم
ثبت يداه على صدرها ثم شاغبها مرددا برغبة اغتالت أوصاله الآن في حضرتها
لاااا ممنوش فايدة الكلام دي تعالى عايزك في حوار تاني وبعدين اعملي مابدالك
أنهى كلمته وجذبها إلى عالمه برفق وعشق رجل لامرأته وذابت هي بين يداه ودخلت عالم العمران ونسيت كل شئ