بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
بس إياكي بكرة تقولي لي أفسر ايه ومدرك ايه مهحلكيش عاد يابت أبوي
احتضنتها سكون بحب وهتفت
ربنا يوفقك ياحبيبتي ووعد مني مهتأخرش عنيكي بكرة وكمان مش هطمن تروحي مع حد لازمن أني اللي أكون وياكي
أنهيا حديثهما وتوجهت كل منهن إلي حيث تريد
بعد نصف ساعة وصلت سكون المشفى وقامت بعملها بإنجاز وأدت جميع ماعليها من أمور العمل حتى أنهتها بجديتها المعروفة
ثم صنعت قدحها المفضل وجلست في مكانها المعتاد وحدها فصديقتها فريدة عطلتها اليوم ولم تأتي
لم تمضي نصف ساعة من جلستها حتى دلف عمران المشفى هو وأخته حبيبة
وتلقائي دار بعينيه ناحية المكان التى تمكث فيه دائما وما إن تلاقت أعينهما حتى دقت قلوبهما عشقا
فحق البدايات الأولى للحب تشبه النسمات الرقيقة التى تمر علينا تنعش روحنا في يوم شديد الحرارة
لها لذتها الخاصة ومذاقها الممتع ففيها كل عاشق يرى محبوبه بعين الكمال ولم يرى فيه أي نقصان لحظات
لم تشوبها حروب العشق ولا قوانينها فحقا لحظات لن تنسي ولها جانبا خاصا في قلوبنا فالمشاعر الوليدة كالطفل الرضيع لن يحمل هما الحياة وكذلك هي لم تحسب هما للفراق
عندما تلاقت أعينهما باغتها بغمزة تتبعها ابتسامة تتبعها علامة أن تسبقهم إلى حجرة الكشف كي يأتى بأخته إليها
ابتسمت لحركته بخجل وفهمت مغزى نظراته ثم قامت من مكانها وسبقتهم الي الحجرة وهو يتفحصها من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها ولكنه تبدلت نظراته المحبة إلى نظرات حاړقة حينما رآها وتوعد داخله لها فور أن يراها بعد دقائق
وصلت إلى حجرة الكشف ثم أغلقت الباب خلفها وهي تقف وراءه وتستند عليه وتضع يدها على قلبها تهدأه من دقاته التي شنت عليها فور أن رأت ذاك الحبيب
أما عمران أجلس أخته في صالة الاستراحة ثم تحدث شارحا
هروح أجيب لك عصير تشربيه علشان روحك ترد لك شوية وهحجز لك مع الدكتورة وعقبال مايجي دورك وتشربي العصير هسلم على محمد وأرجع لك ربع ساعه بالكتير مهتأخرش وكمان الحريم اهنه كتير ومهحبش أقعد وياكي وسطيهم
أمائت برأسها بابتسامة وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة فحملها صعب للغاية فهي تنهج بشدة منذ أن دخلت شهرها الثامن وتتحرك بصعوبة
أما هو ذهب وأحضر لها باكتين من العصير وأنواع عدة من الشيكولا الفاخرة أعطاها منها ووضع واحدة منها في جيبه ثم ودعها وانطلق نحو غرفة الكشف التى تمكث بها سكون والذي سأل عنها بذكاء
وصل إلى الغرفة ودق على الباب فسمع صوتها تقول
اتفضلي
دلف عمران بطلته الغاضبة وما إن رأته حتى دق قلبها واحمر وجهها تلقائيا وهي تهتف بتوتر
أهلا ياأستاذ عمران
أمال فين مدام حبيبة
نظر إليها بنصف أعين ونطق بحدة متجاهلا تساؤلها
أستاذ مين اسمي عمران تقوليها علطول إكده احنا بقيناش أغراب ده أولا
وتابع كلماته وهو يشير بأصبعه ناحية هيئتها قائلا باستنكار
ثانيا ايه ده بقي ياهانم اللي شايفه قدامي
اتسعت مقلتيها بذهول وأردفت
شايف ايه يعني مفهماش
اقترب منها واستند بكلتا يداه على مكتبها وهتف بقرب من وجهها
ايه اللي إنتي لابساه ده ياداكتورة لابسالي بنطلون وكمان أبيض وحجابك ممغطيش صدرك !
ذهلت من كلماته ولم يأتي بمخيلتها أن بداية كلام العمران بعد اعتراف عشقه تكون هكذا ابتلعت أنفاسها بصعوبة وتحدثت بفك يهتز
كيف يعني ماله لبسي عاد ماهو واسع أهو ومحتشم
بأمر لايقبل النقاش ألقي كلماته
محتشم مش محتشم متلبيسهوش تاني واسع ولا ضيق ولا أيا يكون البنطلون ممنوع منعا باتا
تعجبت من أمره لها وهتفت باستنكار
وه ومين تكون إنت علشان تتحكم في سكون وتملي عليها طلبات وأوامر عاد
هي أولها إكده ولا ايه ياعمران
ثبت عيناه داخل عيناها وتحدث بنبرة عاشق
ماله أولها ! من الآخر أني بغير وغيرتي وحشة ومبعرفش أتحكم في حالي لو شفت اللي بحبهم واللي يخصوني بلبس أني رافضه ومن أولها بردوا لازم تتقبلي غيرة العمران اللي بيعشقهم قلبه وبعدين معنديش ست تخالف أوامر جوزها
جوزها ! جملة تعجبية نطقتها سكون بعيناي متسعة من جرأته معها وعقب ذاك العمران عليها وهو يحرك رأسه بموافقة
أها أمال هو احنا بنتسلى ياداكتورة
أخفضت بصرها خجلا وصارت لاتقوى على النظر إليه ولم تقوى على الرد من شدة خجلها من تصريحاته التى فاجأها بها
لاحظ خجلها فتابع بهمس
شكلك وإنتي خجلانة يتحكى فيه مواويل ياقلب العمران أني مش عارف مېتة اتعلقت بيكي إكده وأني شايفك من مدة قليلة مكملناش شهر هو إنتي سحرتى العمران ياسكون
على نفس حالة الخجل التى اعترتها ولم ترفع أنظارها إليه ولكن ابتلعت أنفاسها بصعوبة بالغة ورددت بهمس
كفاياك ياعمران مش من أولها إكده واحدة واحدة علي علشان أقدر أستوعب اللي وداني بتسمعه منيك
بنفس الهمس أجابها
وه وأني مين يصبرني لما أشوفك قدام عيوني ومتكلمش وأبوح باللي شايله في قلبي سنين للي هتوبقي من قدر ونصيب عمران
لع ياداكتورة متقوليش إكده علشان خطړ على القلوب اللي بتجبريها تسكت في