بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
شهقاتها
كان نفسي في حضنك قووي ياما كنت ببقى محتجاله وقت ضعفي ووقت ماشيطاني يوسوس لي بحاجات غلط كتييير وقعت فيها كان نفسي في كل مرة ابقى ضعيفة وأجي حداكي أتقوى بيكي كان نفسي احس اني اللي بطلبه حقي وانك تصبريني وتعاونيني بدل ماكتي بتأتتي فيا
واستطردت حديثها وهي تمسك المنديل كي تجفف دموعها
اني وحشة ياما ومستاهلش حضنك ده ولا انتي تستاهلي ان يكون عندك بت زيي
نفت ماجدة كلامها بشدة وهي تضغط عليها داخل أحضانها كي تشعرها بالحب وهتفت بنفي
لا يابتي حقك إنتي عليا انك كل مرة كنتي بتاجي فيها اهنه كنت أردك وأشتمك واتهمك إنك بتتدلعي حقك على أمك ياقلب أمك اني مشيت ورا جهل العادات والتقاليد وموقفتش لجوزك ده من الاول لحد ما وصل بيه الحالة يمد يده عليكي وقدامنا كماني
اقعدي يابتي في دار أبوكي لحد ما نفسك ترتاح وتهدى لحد ماتحسي انك تقدري تكملي وتشحني طاقتك للدنيا من جديد
لحد مجدي دي مايتعلم الأدب ويعرف أنه كان معاه ست الناس وست الستات اللي محافظة عليه وعلى عرضه وولده
ماإن ذكرت والدتها سيرة العرض حتى اجهشت في بكاء مرير لتذكرها ما آلت إليه فقد ضعفت وارتك بت كبيرة من الكبائر التي تهتز لها سبع سموات
ثم تركت حضڼ والدتها وذهبت إلى غرفتها ودفنت رأسها في وسادتها وحالها يقطع نياط القلب
وعادت بذاكرتها لسنوات من العمر مضت وهي تتذكر أولى طريق انحطاطها
فلاش باك
كانت جالسة تتفحص الهاتف بيدها في جو ملئ بالفتور فمنذ أن تزوجت مجدي من عامين وهي تشعر بالملل فيومه كله يقضيه بالعمل ويأتي ليلا ينام من شدة التعب
والى الآن لم تحمل في أحشائها جنينا منه كي يلهيها مشغوليات زوجها عنها
وأثناء انهماكها في تصفح الهاتف الذي ملت منه استمعت الى صوت الباب يعلن عن وصول أحدهم نظرت في ساعتها وجدتها الخامسة عصرا فاندهشت ان ذاك ليس معاد رجوع زوجها فهو يأتي يوميا التاسعة مساء يتناول طعام العشاء ثم يغادر مرة أخرى كي يدور مصالحه
ذهبت مسرعة بحيوية وابتسامة زينت محياها لظنها انه أتى اليوم باكرا وانها ستحظى بليلة سعيدة لم تقضيها معه منذ أكثر من ثلاثة أسابيع
وفتحت الباب بابتسامتها وإذا بها تنصدم بأنه ليس زوجها وانما هو عامر أخيه
ألقى السلام عليها ويبدو على وجهه علامات الانزعاج
كيفك يامها
أشارت إليه أن يدلف فهذه شقة أخيه الأكبر كما أنها تعتبره أخيها الأصغر وهتفت
زينة الحمدلله ياعامر إيه مالك باين عليك إنك زهقان وقرفان من شي
دلف الى الداخل وهو يردد بفتور
زهقان على الاخر اتخان قت مع صاحب الشغل من يومين ومشيت ومش هرجع اشتغل وياه تاني
مطت شفتيها بسخرية
وه هو إنت مالك حالك مايل اكده ليه من اسبوعين سبت خطيبتك وكنت بتت خانق معاها كل شوي و دلوك سبت شغلك اللي كان واخد نص وقتك وبيسليك ليه اكده ياعامر
احتدم غيظا من سيرة خطيبته التي ذكرتها مها مرددا بغ ضب
متجبليش سيرة البت داي تاني دي كانت بت الكبر والعنتظة واخدينها على الاخر ومفكرة نفسها ملكة جمال الصعيد وهي أصلا ولا فيها من الجمال قيراط
ضحكت بشدة على طريقته الساخرة من تلك الفتاة ثم هدأت من نوبات ضحكها وأشادت بخفة دمه
والله العظيم إنت دمك عسسسسل ياعامر وتصدق إنت عنديك حق والله ده أني قعدت وياها ساعة واحدة كنت عايزة أطبق في زمارة رقبتها من طريقتها وكأنها بتكلم الناس من مناخيرها
ثم استرسلت حديثها بشهادة حق
بس الشهادة لله ياعامر البنتة كانت جميلة فعلا
حرك شفتيه باستنكار وردد
بس د مها تقيل على قلبي قعدتها بتخن قني وروحها مش مقبولة
ثم تابع كلماته وهو ينظر لها نظرة اعجاب
مش زيكي اكده يامرت اخوي شوفي كنت جايلك زهقان وقرفان ومن مجرد عشر دقايق قعدتهم وياكي ضحكت من قلبي ومش حابب أفوت قعدتك والله لولا وجودك ماكنت أعرف كانت هتهون إزاي وهتحدت ويا مين
أخذت نفسا طويلا ثم هتفت بشرود وهي تنظر حولها بفتور
طيب ماني زييك أهو قاعدة بين أربع حيطان لما زهقت من التلفزيون للتليفون مجدي ملهش مواعيد رجوع ومش فاضي أغلب الوقت أصلا طول النهار بكلم نفسي لما طهقت ياعامر
ض رب كفا بكف ثم هتف باستنكار على حال أخيه الغير منصف في معاملة أهل بيته
والله اني معرفش مجدي اخوي بيطيق الشغل ليل نهار اكده كيف
واسترسل حديثه وهو ينظر لها بإعجاب
بقي في حد يهمل القمر ده ويفوته لحاله ليل نهار والله انى لو منيه لقعد جارك ومفوتكيش أبدا هو العمر في قد إيه علشان نضيع لحظاتنا الحلوة في هم الدنيا اللى مبيخلصش أبدا
نظرت إليه بحالمية لأول مرة وتمنت لو أنه هو زوجها وليس مجدي وظل الإثنان ينظران بشرود كل منهم للآخر وتلك اولى شرارة التعود على تلك الجلسة التي تكررت مرارا