بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع

موقع أيام نيوز


اقدرش اعيش في الشقة دي من غير وجودك جاري ياسكون بس ربنا العالم اني فرحت لك من كل قلبي فرحة السنين بحالها 
جذبتها سكون الى احضانها وتحدثت كي تهدئها
بس يا بت انا ما هسيبكيش واصل ما تعيطيش انا متجوزة جارك الفرق بينا خمس دقايق مشي وكل شويه هتلاقيني نطالك اهنه وبعدين هسيبك تنفردي بالأوضه لوحدك عشان خاطر ما تنزعجيش مني بعد إكده 
شددت مكه من احتضانها وهي تدعو لها بالسعاده والتوفيق
ثم هتفت سكون فجأه
واه نسيت ابلغ مها اتصل بيها اقول لها عاد عشان تجيب ولادها وتاجي يوم الجمعه من بدري 
وامسكت هاتفها وقامت بالاتصال على اختها وما ان اتاها الرد حتى ابلغتها بذاك الخبر السعيد الذي أفرح قلبها وتحدثت بمباركة 
الف مبروك يا غاليه الف مبروك يا دكتورة ربنا ينعم عليك بالفرح اخيرا هتفرحي قلبنا وهتتجوزي وهتبقي احلى عروسة في الكون كله وما تقلقيش يوم الجمعة من الصباحيه هاجي لك يا قلبي على عيوني اني والقردين الصغيرن دول 
ظلتا تتحدثان بضع دقائق ثم جلسن يتسامرون مع بعضهن الام وبناتها في جلسة عائلية وهم سعداء بخبر سكون التي القته عليهم اليوم 
في منزل مها بعد أن أغلقت الهاتف مع أختها استمعت إلي صوت يصعد السلم فخرجت تري من بالخارج ففتحت الباب وإذا بها تراه أمامها أما هو رأى خروجها فحمحم قائلا وهو يضع عيناه أرضا
السلام عليكم كيفك ياأم الغاليين وكيفهم هما كمان 
رفعت حاجبها باندهاش نظرا لأنه لم ينظر إليها وأردفت
والله عاد لسه متجوزتش ولا اختارت بت الحلال وبتكلمني وإنت مش باصص في عيوني هو أني شكلي مبقاش عاجبك دلوك يابن الحلال 
وضع كف يداه أسفل رأسه من الخلف وهو ينظر في نفس الجهة وأجابها وهو يتمتم بصوت خفيض
مش الحكاية يامرت أخوي 
مرت أخوك ! جملة تهكمية نطقتها تلك المها بعيون غاضبة وتابعت بامتعاض
دلوك عرفت إني مرت أخوك عاد ياحضرت عامر بيه 
أخذ نفسا عميقا ثم زفره بهدوء ونطق بكلمات متعقلة وهو يثبت عيناه داخل عيناي تلك التي حيرته وجعلته يرتكب جرما ماكان يستحق أن يرتكبه يوما من الأيام
أظن إحنا متفقين على إكده من أخر مرة اتكلمنا فيها وكنا حاطين النقط على الحروف ولا ايه عاد يامرت أخوي 
اتكأ في نطقه على كلماته الأخيرة وهو قاصدا ذلك كي يجعلها تستفيق وخاصة عندما رأى تلك النظرة التي يحفظها ويفهمها عن ظهر قلب ولكن فوجئ بها تشده من يداه وأدخلته شقتها وأغلقت الباب ووقفت وراه وكل ذلك حدث في بضع ثواني جعلته ذهل من فعلتها فسألها بذهول 
ايه اللي عملتيه ده يامجنونة إنتي ! مخيفاش أخوي ياجي دلوك وتبقي وقعتنا مربربة لساكي متهورة زي مانتي يامها 
صار صدرها يعلو ويهبط وهي تنهج من فعلتها تلك فجسده ضئيل عليها حين جرته من يداه 
ولكن هدأت من حالها وتبدلت نظراتها نقيضا واقتربت منه وعلي حين غرة هتف لسانها بوحشة 
ياه اتوحشتك قووي قووي ياعامر مكنتش اعرف إني لما أشوفك هضعف أوي إكده وأحس باللهفة اللي اني حاسة بيها دلوك 
ضړب كفا بكف فهو عائدا من الخارج وكله تصميم على أن لايجاريها وكما أنه التزم في صلاته واستغفر ربه على فعلته الذنب الكبير معها تلك المرة الوحيدة منذ سنوات ذلك الذنب الذي تهتز له سبع سموات 
ثم تحدث وهو عاقدا حاجبه باستغراب لحالتها تلك 
لساكي زي مانتي عواطفك غالبة عليكي !
لساكي قلبك وإيمانك ضعيف يامها وبتجري ورا شهواتك فوقي يابت الناس عنديكي ولدين متحمليهمش العاړ وتشيلي ذنبهم ده إنتي روحك فيهم 
اقتربت منه وأمسكته من تلابيب قميصه واردفت پغضب عارم وهي تجز على أسنانها 
وه كانك مصدق الحديت اللي بتقوله ده !
بقي اني بجري ورا عواطفي وشهواتي !
كانك متعرفش المرار اللي بعيشه كل يوم والتاني مع اخوك اللي معندهوش ذرة إحساس الكلام ده فات أوانه ياعامر ومبقاش له عازة دلوك 
كانت تهزه پعنف وهي متأثرة بكلامها اما هو قبض على كفاي يداها بشدة وأجابها 
متعلقيش أخطائك على شماعة خايبة ملهاش عاز يامرت أخوي كل اللي بتقوليه ده مبقاش يشغلني ولا بقيت ألتمس لك اي عذر بيه واصل 
وتابع كلماته وهو يخفض يداها من على قميصه بحدة خفيفة هو قاصدها كي تستفيق 
خلاص الصغير كبر وفهم وأني من سنين قبل ما اسافر من اهنه ساعة ماجيتي لي واشتكيتي لي مر ايامك صدقتك وجريت وراكي بدون ذرة عقل لكن المرة دي كبرت وعرفت اني غلطت بس دلوك مهكررش الغلط ده مرة تانيه واصل مهما يحصل يامرت أخوي 
أدمعت عيناها وتحدثت وهي ټضرب بقبضتي يديها على المنضدة
مش بمزاجك
تبديها وبمزاجك تنهيها 
ثم أكملت بضعف وهي تنتحب بشدة 
أني إنسانة من لحم ودم وبموت إهنه بالحيا مع راجل معندهوش أي ذرة إحساس تجاهي بيهملني بالشهور وبتطلبوا مني أتحمل كيف ياعالم ! حرام والله العظيم
 

تم نسخ الرابط