بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
ويرى أن قوتها التي تظهرها أمامه هشة وجلس على المقعد بإهمال يحاول كبت دقات القابع بين أضلعه لتلك المتمردة
مرت الأيام ومكة بدأت تتحسن صحتها وسكون تراعيها اما مجدي حالته كما هي تصعب كل يوم عن ذي قبل ومازال في غيبوبته ومها تتردد لزيارته كل يومان
أما وجد وسلطان وزينب الأجواء بينهم هادئة نظرا لأن وجد تشعر بالاخ تناق كلما اقترب موعد زفاف عمران وسكون وكل شغلها الشاغل الآن هو التدبير لهم
أما سكون بدأت تجهز حالها لعرسها فلم يتبقى سوى يومان وتأتي الليلة التي حلمت بها كثيرا وقلبها يكاد يقفز من السعادة داخلها
واليوم حنتها على عمران تقف في غرفتها وهي تنظر إلى نفسها في المرآة بانبهار من جمالها والجميع حولها يهللون ويكبرون من هيئتها ثم تحدثت مها وهي تضع لها اللمسات الأخيرة
طالعة كيف القمر ياقلبي أول ما عمران هيشوفك هيتجنن من جمالك وقلبه مش هيتحمل الصبا ده كلياته
ابتسمت بخجل من كلمات مها ثم أردفت
وه مش للدرجة داي ياأم الزين أني عادية خالص اهه
ضمت مها حاجبيها بعبث وهتفت باستنكار مصطنع
ايه الكلام اللي هتقوليه ده ياعروسة ياقمرة إنتي
وتابعت استنكارها وهي توجه الكلام لمكة
طيب بذمتك يامكة مش طلتها الليلة كيف القمر ليلة تمامه ولا اني غلطانة
كانت مكة تائهة في ملكوتها ملكوت الآدم الذي ظل طيلة الأسبوعان التي مكثت فيهم مريضة يراسلها يوميا كي يطمئن عليها ولكنها تدللت عليه ولم تجيبه إلا بضع مرات
لاحظت مها شرودها وأنها لم تجيبها فسألتها
وه مالك إنتي كمان يا شبر ونص سرحانة في ايه ومهترديش علي وبكلم حالي !
انتبهت من شرودها على استنكار مها لها وهي تردد
ها بتقولي ايه مسمعتش كنت سرحانة شوي
مطت مها شفتيها بامتعاض وتسائلت بفضول
وكنتي سرحانة في إيه إنتي كمان
ده انتي الوحيدة فينا اللي سنجل وفي حالتك داي السنجلة جنتلة ومعندكيش حاجة شاغلة دماغك بيها ولا راجل يمغص عليكي عيشتك
تأففت مكة من كلامها
لا ده إنتي قاعدة تقري علي بقي مش ناقصة يا أم الزين والله ده أني لساتي
خارجة من عملية ومأثرة علي منقصاشي هموم كمان
ضحكن على طريقتها وظلوا يتحدثون بمرح وفرح إلى أن استمعوا إلى أصوات الزغاريد تملأ المكان تعلن عن وصول عمران وأهله مما جعل سكون تشعر ببعض المشاعر المتداخلة من خجل يصحبه اضطراب يصحبهما سعادة وبدأت تفرك يداها من شدة توترها ثم استدارت بجسدها الى شقيقتها قائلة
هو أني هخرج وسط الحريم بشكلي ده يامها أني خجلانة مهقدرش وركبي سايبة خليني ألبس حاجة تداريني شوي وألبس حجاب بسيط على شعري
هنا تحدثت مكة مشجعة إياها
عنديكي حق مينفعش تخرجي اكده وكمان الزمن دلوك مش مضمون والمحاميل مخلتش فضايح وصور ستات عرايا من أصحاب نفوس مريضة إلا وعمليتها فاستري نفسك وخليكي في الأمان أحسن
لم يعجب مها حديثهم فلكزتها في كتفها وهي تهدر بها
وه كلام إيه ده يامخبلة إنتي ! دول كل اللي برة نسوان أخوالك ومرت عمنا الوحيد اللي جاية من السفر خصوصي علشان تطلع للقمر وخوات عمران والستات جيراننا اللي بيدخلوا علينا عادي وحماتها وخوات جوزها مفيش حد يستجرى يعمل اكده
ثم وجهت أنظارها إلى سكون وأكملت بتشجيع
مټخافيش ومتتوتريش اكده ماني اهه اتجوزت قبلك وكنت عاملة زيكي بالظبط ومحصلش حاجة تستدعي توترك ده خالص
ثم ربتت على ظهرها بحنو واسترسلت بطمئنة لها
هدي أعصابك وفكي التوتر والخجل ده ياسكون وافرحي بليلتك في بيت أبوكي ومتضيعيش فرحتك الأيام الجميلة داي مش هتتنسي وهتفضلي طول عمرك تتمني الزمان يرجع بيكي تاني وتعيشي اليوم ده كله بتفاصيله
أخذت نفسا عميقا ثم زفرته بهدوء وهي تحاول تهدئة حالها من توترها ثم قررت أن ترسل لعمران رسالة تستشيره فهي تحبذ رأيه دائما وما سيدليه عليها ستفعله
فأمسكت هاتفها وكتبت
حبيبي إنت جيت برة أكيد في حاجة عايزة أخد رأيك فيها أنى لبست الدريس اللي ورته لك قبل اكده الأحمر اللي اشتريناه سوا وهخرج أقضي بيه الحنة بس حاسة إني مكسوفة وأني خارجة بيه ايه رأيك أخرج عادي ولا ألبس عليه حاجة تداريه وحجاب بسيط
كتبت رسالتها بيداي متوترة وانتظرت رده ولكنه لم يستمع إلى صوت الرسالة حين أتته وانتظرت رده وبعد مرور حوالي ربع ساعة لم يستلم رسالتها فشعرت بالاضطراب مرة أخرى ولكنها استمعت إلى نصيحة مكة في الآخر وارتدت بيزك بأكمام شفافة على الفستان ووضعت حجابا بإهمال على رأسها وخرجت اليهم عندما استمعت إلى صوت رحمة وحبيبة دخلن إليها وهم يهللون فرحا وخرجوا جميعهم إلى الخارج فانطلقت الزغاريد مهللين وفرحين بطلة العروس التى نالت إعجابهم
ثم ذهبت سكون إلى حيث توجد زينب وسلمت عليها بحب واحتضنتها فتمسكت زينب بأحضانها بحنو وهي منبهرة بجمالها
طلتك كيف القمر يابتي ربنا يجعلك عروسة السعد والهنا على ولدي ويجعله ليكي عريس العمر