بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
تن هش بقلبه ولكنه لم يبين لها ذلك وهتف بأع صاب باردة
بيجاملوكي وبيجبروا بخاطرك يا حضرة الأستاذة
تفوه بتلك الكلمات وهو يضغط على كلمته الأخيرة الاستاذة فهمت مغزى طريقته فهو يريد ان يهز ثقتها بجمالها ولكنها أفحمته فتلك الرحمة لن تترك حقها قولا او فعلا تأخذه من عين السبع دون أن تهاب
والله حتى لو بيجاملوني كتر خيرهم جبر الخواطر حلو بردك بس لعلمك بقى آني عارفة حالي زين والله لو لبست خيش واتصورت بيه لا إللي يشوف الصورة ينبهر بيها وعلى رأي المثل يامتر القالب غالب بس انت اخلع نضارة الصلابة وقول للحلو في وشه ياحلو
بعد الهاتف عن أذنه ونفخ بضيق من ثقة تلك الرحمة في حالها كي لاتسمعه ورأى أن أقصر الطرق هي الصراحة ثم هتف
أها طب حطاها ليه مستنية يبدوا إعجابهم بجمالك الفتاك ولا ايه ملهاش لازمة شيلي الصورة يارحمة
فتحت فاهها بدهشة من ذاك الماهر أيغار عليها أم ماذا يقصد
ثم سألته وداخلها من فرط سعادته يكاد قلبها يقفز من بين ضلوعها
وه هي عجباني هشيلها ليه يعني وبعدين هي داي كل سنة وانتي طيبة بتاعتك في أول عيد ميلاد ليا وآني في حياتك
جز على أسنانه وهتف بغيظ آمرا إياها
شيلي الصورة يارحمة ومتستفزنيش اكتر من اكده
رفعت حاجبها من نبرته الآمرة
ده اسمه ايه بقى إن شاء الله يامتر هو إنت بأي حق تطلب مني الطلب دي
بنبرة حاسمة لاتقبل النقاش
أنا مش بطلب دي أمر ياهانم شيلي الصورة وكفاية كلام في الموضوع دي مش هنقعد نتكلم طول الليل في حوار فارغ ملهش لازمة
اهتز فكها بسخرية من طريقته الآمرة ونطقت برفض
بأي حق تأمرني يامتر أني مجرد متدربة عندك لا اكتر ولا اقل
استشاط ڠضبا منها وأجابها
بقول لك ايه سيبك بقى من عقل العيال اللصغيرة دي كبرتي إنتي ومتلفيش وتدوري
ثم اكمل بته ديد صريح
وقسما بالله لو ماشلتي الصورة اللي انتي حطاها داي للكل يشوفها ويتغزل فيها وفي اصحاب العقول المړيضة اللي ياخدوها ويتأملوا فيها على كيفهم ياللي موعياش لكل دي لا هك سر لك الموبايل دي يارحمة
اندهشت من نبرته الغاض بة بشدة وأمره الصارم ولكنه نبهها لنقطة مهمة وهو ذنب النظر لأصحاب القلوب المړيضة وقررت ان تحذفها ولن تضع صورها مرة أخرى على جميع مواقع السوشيال ميديا وستحذف القديم بأكمله ولكنها قررت أن تستفز مشاعره وأردفت بنبرة ماكرة تليق بجنس حواء
يعني متصل بيا في أنصاص الليالي وبتزعق وبتعلي صوتك على صورة اني نزلتها طب ما تقول لي شيل الصورة علشان آني غيران عليكي وتتكلم بكل صراحة يا متر ولا انت بتعرف تزعق وتشخط وتنطر بس
عض على شفتيه السفلى بغيظ منها ومن مكرها ثم تحدث بنبرة حاول استدعاء الهدوء فيها
طب اني بقول تنامي بقى وكفاية سهر لحد دلوك علشان السهر غلط عليكي انتي لسه صغيرة
رفعت شفتيها لأعلى باستنكار ورددت
والله ! شكرا على انك خاېف علي تصبح على خير
بنبرته الهادئة أمرها دون أن يرد على مسائها
هقفل وأقل من دقيقة تكوني حذفتي الصورة
ضغطت على أسنانها بغيظ من بروده معها ثم أطاعته وهي تزوم كالأطفال
ماشي ياماهر حاضر وشكرا على كل سنة وانتي طيبة اللي مقلتهاش
قالت كلماتها وأغلقت الهاتف ثم أمسكت هاتفها وحذفت تلك الصورة وجميع الصور وقلبها سعيد بالخطوة التي تقدمتها مع ذاك الحبيب الذي اختاره قلبها مع ذبها ولكن تعشق ذاك الع ذاب منه ولن تقدر أن تتخلى عنه
وقررت أن تشاغبه فأنزلت منشورا آخر وأشارت له من ضمن ثلاثون من الأصدقاء وهو في منتصفهم كى لاتلفت انتباه أحدهم وكان محتواه
الاهتمام الزائد قد يفقدك ڪرامتك
فأحذر أن ترمي ڪثير من الزهور في أحضان
فاقد حاسة
الشم
وصله اشارتها فقرأها وابتسم على مشاغبتها ثم ذهب إلى حالة الواتس ودون تلك الكلمات
أحدهم يظن أنه لامحل له من الإعراب ولكن جميع اللغات تخبره أن حروفه جميعا تمتلك المعجم بأكمله ولكن مدارتها عن جميع الحركات تدل على أهميتها في اللغة بأكملها
على الفور رأت حالته وقرأتها وتفهمت معانيها وفرح داخلها بشدة فهو فور أن رأى كلماتها الحزينة لجفائه معها صالحها بتلك الكلمات التى أشعرتها بأهميتها عنده وبعد قليل أتتها رسالة منه على الواتساب جعلت داخلها يخفق من فرط سعادتها برسالته
كل سنة وانتي طيبة والسنة الجاية تكوني محققة أمنياتك بقلب سعيد مطمئن
رغم بساطة رسالته إلا انها أسعدتها كثيرا واحتضنت هاتفها بفرحة عارمة كالأطفال ونامت وهي سعيدة من ذاك التقدم بعلاقتها مع ماهر
أما هو ظل ينظر للنجوم اللامعة في السماء وكل تفكيره الآن في تلك الرحمة التى اخت رقت قلعته المشيدة بالصرامة وهد دت آمانها وبدأت بفك الحصار والقلب تبدل من مجرد نبضات إلى طلبه لوجودها داخل قلعته كي يسقيها من شهد عاشق محروم وياويلها