بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
فاقتربت منه وعلى حين غرة جذبت ذاك الدواء وقرأت محتواه واذا بها تنصدم قائلة له
ايه الحاجات اللي انت بتاخدها داي يا مجدي انت ناقص ضعف مش كفاية انك ما بتعاملنيش زي خلق الله ليه اكده
ثم اكملت وهي تلكزه في كتفه ببطئ
الحاجات داي بتعمل ضعف اكتر صدقني
ليه ما تروحش تتعالج عند دكتور وتوبقى طبيعي زي اي راجل ومرته بقى لي كتير بتحايل عليك كفايه بقى يا مجدي حرام كفاية انت وصلتني معاك لطريق ما كنتش حابه امشي فيه ارجوك ارحمني ارجوك
انهت كلماتها ثم دخلت في نوبه بكاء شديدة ولكنه كعادته لم يتأثر ببكائها وبعد قليل بدات تلك الاقراص اثرها على جسده فاقترب منها واخذها معه الى عالمه ولكن عالم مجدي ليس كأي عالم عالم فاتر بارد سريع ليس به أي شعور ولا إحساس ولم يراعي فيه أن بين يداه أنثى محتاجة
وكرر تلك العلاقة بعد سفر أخيه ثلاث مرات وبعدها اكتشفت مها حملها ولم يأتي ببالها أن يكون من عامر ابدا
ولكن مرة واحدة عصت فيها الله وضعفت كان ثمارها ذاك التوأم وزوجها عقيم
وبعد سفره حاول محادثتها كثيرا وكثيرا وحاول جذبها إليه ولكن تمنعت ورفضت خاصة أنها كانت حامل وبعد أن وضعت توأمها بسنة استطاع عامر بإلحاحه أن يجعلها تنجذب إليه مرة أخرى وتتحدث معه ولكن كانت تلك المحادثات لفترات بعيدة نظرا لأنها كانت تلوم حالها ولكن حدثته
كثيرا
عودة من الباك
فاقت مها من شرودها على صوت الباب يعلن عن وصول عامر فقامت وفتحت له الباب وأذنت له بالدخول
جلس كلتاهما على الأريكة وكل منهم يضع يديه ڼصب عينيه ثم تحدث مف جرا رأيه
العيال هيطلعوا ولادي هعمل لهم تحاليل ولو ثبت انهم ولادي مش هسيبهم اعملي حسابك على اكده
انتفضت من مكانها كمن لدغها عقرب ثم وقفت قباله هادرة به برفض قاطع
دي في احلامك يا عامر ومن المستحيل يحصل اني ادم ر ولادي اللي تعبت في تربيتهم علشان خاطر حضرتك اللي جاي تفتكرهم دلوك انهم ولادك
أني اللي تعبت فيهم واني اللي من حقي أقرر مصيرهم انت غلطت زمان لما جرجرتني وراك للغلط فتحمل النتيجة لحالك
انتصب واقفا هو الآخر وهزها من كتفها بع نف ولم يعجبه كلامها
كيف الكلام دي !
عايزاني اعرف انهم ولادي وافوتهم ينكتبوا على اسم حد تاني !
عايزاني اشوفهم وهما حتة مني قدامي واعاملهم كاني عمهم وهما ولادي !
ايه القساوة داي اللي طالعة منيكي
جزت على اسنانها پغضب ونظرت اليه بعينين محمرتين من شدة غضبهما وأفلتت كتفها من بين يديه هاتفة بتصميم
الله الوكيل يا عامر لو ما رجعت مكان ما كنت له هد المعبد على دماغك ودماغي
وأني بحذرك العيال ولادي متقربش منيهم مليكش صالح بيهم
وبعدين دول مكتوبين على اسم اخوك اللي انت خنته واستحليت عرضه وشرفه
انت اكده بتضيع مستقبل العيال وهتفضحنا يا عامر هتفضحنا والعيال اللي انت عايز تكتبهم باسمك هيتدمروا وهيكرهوك وهيكرهوني وهيكرهوا نفسهم
واسترسلت نهرها له وهي تربع ساعديها وتنظر له داخل عيناه بقوة منبهة إياه
من الافضل يا عامر انك تبعد عنينا وتسيبنا نعيش في ستر ربنا وكفاية انك شايفهم مرتاحين وكويسين ده احسن حل لينا كلياتنا
ولو انت خاېف عليهم صوح واحساس الأبوة نقح عليك وحسيت بيه دلوك بعد عنيهم ومتفضحش باب الستر اللي حاوطنا كل السنين داي
نفخ بضيق وحالته انقلبت إلى الأسوء بشدة ثم ركل تلك المنضدة پغضب عارم وصل إليه من نهرها وبعيناي التمعت دمعا ورأتها مها مرة أخرى أردف بتمنع
إزاي اعملها داي ! ولادي يكونوا قدامي وأني عارف انهم ولادي ومخدهمش في حضڼي !
ازاي ينكتبوا على اسم غير اسمي وهم ولادي
ازاي اسيبهم وابعد عنيهم وانت عارفة اني مش جامد ولا بارد ولا احساسي صلب زي مجدي اللي سبحان الله كان بيتعامل معاهم معاملة غير معاملة الأب وكان ربنا مزرعهاش في قلبه عشان هم مش ولاده
واني مجرد ما كنت بشوفهم وبقعد معاهم وبحضنهم مكنتش ببقى عايز اسيبهم ودلوك بعد ما عرفت انهم ولادي عايزاني افوتهم ازاي يا مها ازاي
قررت أن تهدأ من نبرتها الغاضبة كي تستطيع التأثير عليه ثم تحدثت بتعقل وبنبرة أكثر هوادة
فرضا مشيت ورا كلامك زين وزيدان الاتنين كبروا وبقوا عارفين إن مجدي أبوهم وولادي اذكيا هتبقى صورتنا في نظرهم ايه لما يكبرو ويعرفو !
إنتي تطلقي منيه وناخدهم ونسافر ومنرجعش اهنه تاني يامها مجدي نشوف له واحدة غلبانة ترضى بظروفه وتتحملها واني وانت ناخد ولادنا ونفر بيهم من اهنه ويتربوا بين اب وأم أسوياء
قصدك يتربوا بين أب وأم خاينين وحرامية
حرامية كيف يعني
أه حرامية سرقنا لحظات من الزمن مش من حقنا زمان ولا ترضي ربنا ومن ورا اكده هم جم للدنيا تصور ساعتها هيفتكروا ايه
هما لسه صغيرين ومش هيفتكرو مجدي اصلا واحنا هنبعد عن الدنيا كلياتها هيفتكروا كيف