بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
فاليوم حلقة هند الأسبوعية وتعتمد عليها كليا
بعد مدة دلفت إليها هند قائلة بتعجل
ها خلصتي المطلوب منك يامكة ولا لسة
كانت تعمل بأصابع سريعة على اللابتوب كي تنجز ماتفعله ثم رفعت عيناها قائلة
خلاص يا أستاذة بفنش أهو متقلقيش خلي الإعداد عندك بس يستعد وانتي اظبطي حالك علشان خلاص مش فاضل غير نص ساعة بس وتطلعي هوا
نظرت هند في ساعتها قائلة
تمام مستنياكي في الأوضة الخاصة بتاعتي علشان هنراجع بعض النقاط مع بعض
حركت رأسها بموافقة وذهبت هند وأكملت ماتفعل
بعد مرور ربع ساعة ذهبت مكة إلى غرفتها وجدتها تنهى اللمسات الأخيرة في هيئتها
فسألتها هند بقلق
أول مرة هطلع اتكلم عن موضوع زي ده قلقانة شوية ومتوترة
طمئنتها مكة بحفاوة
ايه ده ! متقوليش اكده ده إنتي بټخطفي الكاميرا والأضواء ليكي ياهنودة طيب تصدقي والله زمان لما كنت بتفرج عليكي ببقى منتبهة معاكي ومع تعابير وشك المريح ومع كلامك الجميل كان بيدخل قلبي
ثم تابعت حديثها وهي تتذكر حلقة ما أثرت بها
عارفة ياهنودة كان في حلقة ليكي كنتي بتتكلمي فيها عن الجمال الحقيقي للإنسان بدأتي الموضوع بطريقة جميلة أوي وبعد شوية جبتي البنوتة اللي من ذوي الحالات الخاصة حسستيها بجمالها الحقيقي فعلا وكنتي بتتفاعلي معاها بتعابير وشك وشجعتيها انها عندها موهبة جميلة لازم تستغلها وفاكرة ساعتها البنت من طريقة كلامك معاها قالت لك جملة عمري ماهنساها
إنتي خليتي ليفل الثقة بنفسي النهاردة عدي مراحل الاكتئاب والتنمر اللي اتعرضت لهم في حياتي وهخرج من الحلقة دي وانا عندي رصيد ثقة بنفسي يكفيني سنين قدام
قمتي ساعتها وحضنتيها والله ياأستاذة ساعتها عيوني دمعت من المشهد ده
ابتسمت هند براحة اجتاحت أوصالها من حديثها وهتفت لها
تصدقي بالله بعد كلامك ده إنتي ادتيني رصيد ثقة يكفيني لعشر حلقات قدام
هو أنا حبيتك من شوية ياموكة ياجميلة إنتي
ثم قامت من مكانها وحملت أوراقها قائلة
يالا روحي مكتبك وتابعي الحلقة في هدوء وكل فاصل تيجي لي تعرفيني أظبط ايه او ازود ايه او أنقص ايه
حركت وجهها بابتسامة وذهبت كلتاهما إلى ماتريد
أحست مكة أنها تريد أن تذهب لذاك المكان التي رأت فيه الشيخ قبل ذاك وتحدث معها كما أنها مازالت تشعر بالدوار الذي يهاجمها وزاد عليه الصداع
ساقتها قدماها إليه ووقفت في نفس المكان وعيناها متعلقة بالباب ولا تعرف مالسبب الذي دفعها لذلك
وقفت والأفكار تراود خيالها هل ممكن أن يأتي ذاك الشيخ ويتحدث معها مرة أخرى
أو هل أنها تأتي بباله كما أنها تفكر في كلامه معها ولن تنساه
وفي نفس اللحظة اقتحم عقلها آدم وعندئذ رق قلبها بحنين إلى كلامه ولم تعلم مالسبب
حقا مشاعر غريبة وقفت تفكر بها واختبر عقلها وقلبها في مواقف صنعتها من تلقاء نفسها
ثم
أدارت وجهها بعيدا عن الباب واستندت على طرف النافذة الموجودة في المكان
بعد قليل فاقت من شرودها على صوته التي لم تتخيل أن تسمعه الآن وهو يردد
ياترى كنتي مستنياه يجي يديكي محاضرة زي اللي ادهالك المرة اللي فاتت وحسسك انك كفرتي
أحست بالهلع البسيط من فجأة صوته ونطقت البسملة وهي تضع يدها على صدرها قائلة وهي تدير جسدها إليه
بسم الله الرحمن الرحيم مش تقول أي حاجة اكده اټخضيت
ضحك بصوت خفيض مما جعل الابتسامة تعطيه جمالا يليق به ثم هتف
تصدقي شكلك جميييييل وانتي مخضۏضة أمال مكنش نفس شعورك لما شفتي الشيخ وهو داخل لك المكان ولا في فرق بينا هو الملاك وأنا الشيطان اللي بيخض
نفخت بضيق من كلامه وأردفت بنفي
ايه الكلام اللي انت بتقوله دى ! وبعدين إنت عرفت منين بحكاية الشيخ وكلامه معايا هو إنت بتراقبني !
بكل ثقة وتأكيد أجابها دون تحوير
فيه فرق بين اني باخد بالي منك وبين اني براقبك دي معنى ودي معنى تاني خالص
ايوة ايوة بتاخد بالك مني جملة تهكمية نطقتها بهدوء ماقبل الانفعال ثم أكملت بحدة خفيفة
انت لسه مصمم بقى على اللى في دماغك ومتعب حالك في حاجة ممنهاش فايدة
اقترب بخطواته قليلا وراعى المسافة بينهم ثم هتف بتصميم وهو ينظر داخل عيناها الذي استوحشهم كثيرا
انتي تقولي اللى على كيفك لكن ملكيش حق تحكمي على قلبي ومشاعري واظن إني بعدت عنك ومبقتش ابعت لك ومحترم اتفاقي معاكي
اهتز فكها بسخرية من كلماته وأردفت
أمال واقف اهنه دلوك بتعمل ايه
ايه اللي جابك ورايا
أثناء تحدثها شعرت بمغص شديد يض رب جمبها الأيمن وقدميها تؤلمها بشدة وأصابها الدوار مرة أخرى مما جعلها تغلق عينيها بوهن قليلا
لم ياخذ باله من حركاتها لان تعابير وجهها مغطاة بالنقاب ولكنه أجابها بصدق
طبعا مش هتصدقيني اني داخل صدفة هنا وفجأة لقيتك
رأت أن علامات الت عب بادية على وجهها فتحدثت بلا مبالاة كي تنهي الحوار وتستأذن للمغادرة
تمام بس ياريت لما تشوفني واقفة في مكان اهنه متجيش تقف وياي ولا