بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
أن تد فن تلك المكالمة ولا تسمح لأحد أن يفرق شتاتها هي وعمرانها
بعد أن تحدثن قليلا وعرف
كل منهم أخبار الآخر تحدثت سكون وهي تحمحم بتوتر
اني في حاجة مخباياها عنك وعايزة اقولها لك
ضم حاجبيه وسألها
حاجة إيه داي اللي مخبياها عني أني حاسس بإكده من فترة
أخذت نفسا عميقا ثم استجمعت قوتها وقصت له المكالمة التي جائتها بالتفصيل
جحظت عيناه بذهول مما سمعته أذناه وألقته على مسامعه ثم أطلق سبابا جعلها شهقت
بنت ال وطبعا قالت لك إنها فاعلة خير شكل مابنشوف في الأفلام والمسلسلات
واستطرد متسائلا
وانتي بقي صدقتي بنت الجزمة داي وتخاريفها
حركت رأسها برفض وكأنه يراها وأجابته
لاااا والله مصدقتهاش وبعدين أني مواعدة حالي اني مديش ودني لحد واصل وعلشان اكده مكلمتكش في الموضوع إلا لما هديت من سم ها اللي بخته في وداني
وتابعت حديثها وهي تسأله
بس مين البت داي ياعمران اللي عرفت شوية من تفاصيل الليلة داي وكأنها كانت شايفة كل حاجة داي أكيد قريبة منيكم قووي إنها تعرف اللي حوصل بالسهولة داي
تململ في مكانه بزهق ولم يعرف بما يجيبها فهو يعلم جيدا من صاحبة تلك الألاعيب القڈرة ولكنه لايحبذ دخول سكون في تلك اللعبة ولا يود معرفتها بغل تلك الوجد
ثم أجابها منكرا معرفتها
ها واني هعرف منين بنت الملاعين داي المهم لو أي رقم غريب رن عليكي تاني اعملي تسجيل للمكالمة حتي لو مطلعتش هي البت داي تاني تمام
شعرت بأنه يخبئ عليها اشياء كثيرة وأن وراءه سر كبير وأنها ستعاني كثيرا من غموض ذاك العمران وظلت تحادثه بضعا من الوقت الي أن أغلقا الهاتف
أما هو فور أن انهى مكالمته معها القى هاتفه وسب تلك الوجد بين سريرته وهبط الأدراج قاصدا إياها وشرارات الڠضب تنطلق من عيناه
ذهب إليها ورن جرس الباب وبعد عدة ثواني فتحت ووجدته أمامها بطلته الخاط فة لأنفاسها وما إن رآها حتى دفعها بعيدا جعلها تأوهت من دفعه لها وخطى إلي الداخل خطوات معدودة ثم انطلق هادرا بها
إنتي يابت إنتي إيه شيطان متحرك على الأرض عايزة تدم ري كل حاجة حلوة وخلاص !
إنتي ايه إبليس يض رب لك تعظيم سلام علي جبروت حقدك وغلك اللي موردوش ومشفتهمش في بني ادم واصل !
لوت شفتيها بامتعاض وتحركت بخطوات متمهلة وهي تصطنع التعب من دفعه لها قائلة
والله حرام عليك تعمل فيا اكده ياعمران ودايما شايفني وحشة وظالمني وكل مص يبة تحصل تلبسهالي هو أني ايه عدوتك ياشيخ
ثم اصطنعت الدموع التي هبطت على وجنتيها ببراعة وتقمصت دور المظلومة بامتياز أما هو على صوته ودوى أركان المكان بته ديد صريح
قسما عظما ورب الكون اللي مابحلف بيه كڈب واصل لو قربتي من مرتي ولا جيتي ناحيتها تاني لا هكون مقط عك حتت ورامي جتتك لكلاب السكك يعملوا عليها وليمة
أني بحذرك أهه بعدي عني اني خلاص اتجوزت وبعشق مرتي وعمري ماهسيبها ولا هي هتسيبني وإذا كان على النمرة اللي عملتيها لما كلمتيها في التليفون وقلتي عليا الكلام الافترا داه هي مصدقتكيش دي داكتورة متعلمة ومتنورة ودماغها توزن بلد فخليكي اكده بخي سمك لحد مانتي اللي اول واحدة هتدوقيه
ثم بصق عليها وهو يشعر بالامتعاض منها ودف عها مرة أخرى وغادر المكان الذي شعر به بالاخت ناق منذ أن دلف إليه
أما هي فور خروجه اعتلى صوتها بص رخة عالية تحمل بين طياتها الغ ل والح سرة والق هر وكأن اي شئ تفعله ليس له قيمة فقد فعلت كل مابوسعها وهو لن يلين ويأتي إليها ولكن مافي جرابها لن ينتهي بعد وستحوى ماتجعل ذلك العمران يتح سر على أغلى مايملك
انقضي يومان على ماحدث ثم ذهب عمران وصديقه محمد إلى موعدهم أتى مع الشيخ الذي حجز عنده محمد وطيلة الطريق يشعر عمران بالرهبة من تلك الفكرة ويدعوا الله داخله أن يتمم أموره على خير وأن يبارك له في حياته وزوجته كان صديقه محمد يهدئه طيلة الطريق ويحاول خلق مواضيع معه كي يجعله ينسى ماهو قادم إليه
بعد عدة ساعات وساعات وصلا إلى المكان المنشود وإذا به يمكث ذلك الشيخ في السيدة زينب بجوار ال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ذهب إليها وقرأ فاتحة الكتاب وبعض من الصور القصيرة ثم دعا لهما بالرحمة والمغفرة ورحل هو وصديقه إلي ذاك مايسمى صابر المداح دلفا إلى عنوانه وجداه يسكن في شقة ضيقة ويبدوا عليه الفقر ولكن المكان من الداخل فيه من الراحة والسکينة ماتجعل القلوب مطمئنة
ملحوظة أكيد كلكم عارفين صابر المداح وعموما هو حمادة هلال في مسلسل المداح وجبته هنا وهو لسه مغتناش وحالته كانت ضيقة لسه
أدخلتهم والدة المداح إلي غرفة الاستقبال وجداه جالسا ممسكا سبحته بيداه وأمامه القرآن الكريم يتلو منه ماتيسر نظروا إلى الغرفة المعبأة بالروائح الذكية وشعروا أن النور ينبعث من كل مكان