بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
الكرم تفرق الجميع و تركوه بمصائب
يبكي الرجال و لكن في العتمات وتحت الأمطار و على الوسائد لكن دموع الرجال لا تخرج من العين على الخد ف يراها الجميع بل تخرج من القلب وعلى القلب فتظهر التنهداات و النظرات و تجاعيد الوجه بياض الشعر ورجفة اليدين هكذا يبكي الرجال
ثم اصطنعت الزعل وتحدثت وهي تعطيه ظهرها تنتوي الخروج
تمام
قام من مكانه بحدة وهو يركل الكرسي بقدمه مما جعله طار ناحية الحائط وأصدر ضجيجا أرعبها جعلها أدارت وجهها له ورأت علامات الڠضب لاتبشر بالخير على وجهه وفجأة اقترب منها وفاجأها بمسكه له من ذراعها لأول مرة يهزها بع نف وهو يهذي بكلماته الغاض بة وكأنها بفعلته تلك وضعت البنزين على الن ار مما جعل غضبه سريع الاشت عال
هو بمزاجك الدخول والخروج ! ولا انتم مفكرين انكم هتمشوا الكون على كيفكم
علمت أنه الآن كان داخل قوقعة الماضي الأليم الخاص به وأنه ليس في عقله وحتما وجب عليها مجاراته كي تجعله يستفيق فهي قررت ان تجعله يخرج مافي صدره ويكبس على أنفاسه ولن يكن ذلك إلا باستفزازه
أه طبعا بمزاجي وعلى كيفي أنى حرة ياماهر وانت مليكش حكم عليا ولا صالح بيا
هزها بع نف أكثر من ذي قلب فقد أشع لت الفتيل وأوقدت الح ريق داخله فلتتحمل ماذا يحدث لها الآن ثم ذهب ناحية الباب وأحكم إغلاقه مما جعل ناقوس الخ طر يدق على ناقوس جسدها وصارت لاتقوى على الحراك من هيئته
الغاضبة ولوهلة شعرت بحماقتها ثم عاد إليها ينظر إلى جسدها كالأسد الجائع وما إن رأى فريسته حتى انقض عليها أمسكها من ذراعها متحدثا بفحيح ولأول مرة ترى تلك النظرة
مين قال إنه بمزاجك يابت امبارح ! مش قبل ماتدخلي عش الدبور تشوفي الاول هتعرفي تتحملي قرصته ولا له
لم تشعره بالخۏف ولو لبرهة واحدة فهي رحمة المهدي ولم تعهد ذاك الخۏف وردت عليه بقوة
مين قال لك اني مهتحملش لااااا يبقى إنت متعرفنيش لا دبابير بخاف من قرصها ولا تعالب بخاف من مكرها ولا أسود بخاف من زئيرها الواهي اللي اعتادوا عليه علشان يخوفوا اللي قدامهم
أنهت كلامها ثم ضغطت بحذائها ذو الكعب الحديدي على مشط قدماه بقوة غليظة لاتناسب جسدها الضئيل مما جعله افلت يداه من حركتها المفاجأة وتوجع قدماه ولكن لم يتأوه كي لايشعرها بضعفه وهي تردد من بين أسنانها بحدة
خليك بطل وجنتل وواجه من غير فرد عضلاتك على واحدة ست يامتر
لم يلقى بالا لكلامها المستفز ووضع يداه على صدرها وأزاحها ناحية الحائط قائلا ببرود ق اتل
خليكي على مبدأك ياسوبر هيرو واجمدي اكده علشان خاطر هوريكي الجح يم على الارض دلوك يابت سلطان
وعلى نفس تثبيته لها في الحائط وقبضته كما هي جذب ريمود الشاشة وأشعله على موسيقى عالية كي لايسمعه من بالخارج فتحدثت هي
ايه هطلع عقدك عليا دلوك يامتر ولا ايه
ثم ضړبته بقبضة يداها الصغيرة في صدره مرددة بعصبية
فووق ياماهر ميلقش عليك الحاجات داي !
اطلع بقى من قوقعة الماضي الفارغة اللي عايش فيها بقى لك سنين وهتضيع الباقي من عمرك
جز على أسنانه پغضب من طريقتها المستفزة لها
إنتي مالك بالماضي ملكيش دعوة بيه
واسترسل حديثه الغ اضب
وبعدين انتي بقيتي تتدخلي كتير في اللي ميخصكيش واللي مدتكيش الاذن تتكلمي فيه
كانت تنظر إلى قبضتاي يداه المحكمة بشدة عليها وداخلها يرت عب ولكن نظرة عيناها تدل على الصرامة مما أوحى له أنها لاتهابه فيزداد العند اكثر من ذي قبل ويتوعد لها أكثر من ذي قبل
ثم تحدثت وهي تحاول إفاقته بطريقة أكثر برودا
هو انت مفكر انك بطريقتك داي هتخ وفني منيك مثلا ! أو المفروض اني أبوس ايدك واقول لك بعد عني وسيبني أخرج !
واسترسلت حديثها وهي تحرك رأسها بنفي
متخلقش لسه إللي يخوف رحمة سلطان المهدي ولا يهز لها شعرة ولا إنه يدخلها الجح يم غير رب العباد لو حكم عليها باكده
استدعت شياطين الإنس والجن الآن بقوتها أمامه فهو لا يحب المرأة القوية لأنه تذكره بتلك الفرح فقد كانت قوية لأبعد الحدود وهو كان ضعيفا في محبته أمامها ومنذ أن ذاق منها الويلات واڼهارت حياته على يداها وخسر نفسه من عنادها وكبريائها وتجبرها عاهد نفسه منذ ذاك الوقت بأن لايعرف الضعف طريقه أمام أي أنثى وتلك الرحمة أقوى من أي أنثى نظراتها تحوى شراسة كنطرات الصقر الذي لايهاب أحدا مما جعل داخله يتحداها
لو قربت مني ھقتلك وهقتل نفسي ياماهر
اقترب منها ولم يهمه ټهديدها
اقتليني يمكن أستريح من عذابي والدنيا المرة اللي أني عايش فيها خلصيني من حياتي وريحني من قلبي اللي خلاني أحبها قبلك وماټ ت بس قبل ماتموت كانت نهت على كل حاجة حلوة في حياتي
واسترسل وهو يبتعد