بقلم فاطيما يوسف نبض الۏجع
كل اللي أني فيه
انت اللي جرجرتني وراك وفضلت تتسحب لي يوم ورا يوم لحد ماخلتني غلطت ومن وقتها واني بتمنى الم وت الف مرة ومش لاقياه
ولولا ولادي كنت انتح رت وسيبت الدنيا باللي فيها وريحتكم من مها
ثم حملت حقيبتها وانتوت المغادرة ولكنه وقف أمامها معترضا طريقها ناهرا إياها
إنتي ليه بتحمليني الذنب لوحدي واني السبب في كل اللي وصلنا له مع انك كنتي موافقة وكل حاجة برضاكي
فقدت السيطرة على أعصابها وهدرت به
علشان ست ضعيفة ومكنش ينفع أضعف أما انت راجل واللي خنته يبقى اخوك ليه خنت وخلتني خاېنة ياعامر ليه
ألقت كلماتها وتركته وغادرت المكان بقلب يخفق حزنا معتادا عليه وليس بجديد أما هو جلس يتذكر ماحدث منذ سنوات وتلك الذكرى لم تغيب عن باله وكأنها حدثت أمس
فلاش باك
أخيرا فكيتي الجبس ورجعتي انطلقتي في شقتك تاني وډخلتي مطبخك وهناكل من يدك وبطننا هتخف من المعجنة اللي بناكلها بقالنا شهرين
ضحكت بشدة على كلامه وطريقته ثم اومأت برأسها
ياه أخيرا ياعامر دول كانوا شهرين صعاب قوووي ومتتخيلش اني عانيت فيهم الأمرين إزاي بس إنت شقت بعنيك
وتابعت حديثها وبسمتها تبدلت لحزن
مجدي مكانش بيهتم بيا ولولا اخواتي كانوا بيراعوني كان زماني اتش ليت دول لما كانوا بيمشوا وابقي عايزة أشرب ورجلي ۏجعاني ومش عارفه اتسند وأجيب حاجة لنفسى وأقول له عطشانة وهو نايم بيشخر جاري يهب في وشي ويقول لي متقرفنيش
أحس بالخزي لكون ذاك المجدي أخيه ثم هدأها
معلش يامها ربنا شفاكي ومش هتتحوجي لحد واصل
حركت رأسها للأمام ثم سألته
هو مش انتوا اخوات ليه مش حنين زيك ولا راجل في معاملته زيك ياعامر
اقترب منها بضع خطوات وسألها
هي الحنية من الراجل للست في نظرك إزاي يامها
أعجبها سؤاله وأجابته بعيناي لامعة ببريق التمني
إنه هو اللي يحسسها باحتياجه دايما ليها مش انها حد ملهوش لازمة في حياته
انه في وقت ضعفها يحتويها ووقت احتياجها للاحتواء منه يلبي احتياجها من كل حاجة إنه يكون انسان ياعامر مش أكتر
سألها مرة أخرى
طيب هي الست بتتعلق بالراجل امته وبتحسه هو كل حياتها
فكرت واستجمعت اجابتها ثم رددت
لما يكون الراجل ده سند وضهر ليها
لما يحس بۏجعها وتبقى فى حضنه امانها
لما يطبطب من غير طلبها لما ممكن يضحى بنفسه علشانها ويحسسها انها الدنيا باللي فيها و لو اتعرت تجرى ورا ضهره تستخبى الست بتتعلق باللى يكون راجل فى حياتها
واسترسلت حديثها ومعالم وجهها تبدلت من الحالمية إلى الۏجع المصاحب للبكاء الذي هزه وجعله ينظر إليها بنظرة تعلق الرجل بالأنثى الذي حكت عنه الآن
أنا
مشفتش الحاجات داي ومعشتهاش حياتي قبل ما تجوز كانت مقفولة وصاينة مشاعري ونفسي للي هيبقى راجلي بس لما اتجوزت ملقتهاش الحاجات دي وفضلت في حبستي زي ما أني وهعيش وام وت فيها
وانطلقت في البكاء من حالة الحرمان التي تحياها وذاك البكاء مزق قلبه فاقترب منها وجذبها لأحضانه وللعجب أنها تشبست بذاك الحضن ولم تفكر بأي ظرف أو زمان أو مكان أو صفة أو حرمانية
أما هو بمجرد أن اقترب منها ورائحتها عبئت صدره وجسدها الضعيف اللين سكن جسده واحتياجها للاحتواء ولضمة رجل هزت مشاعر ساكنة داخله وهو شاب في مقتبل عمره كل ذلك جعله يقترب منها
فلقد هزته نبرة صوتها الضعيفة ونظراتها التي تحمل شجنا وشوقا
لوهلة غاص في عينيها وفي ملامحها الجميلة لوهلة أخذه فؤاده لشعور لا يناسب رجل بمكانته وظروفه معها
أما هي نظرت له بعيون تخفي ضعف يستكين بداخلها وقلب يخفق أل ما واحتياجا معا ترتجف من لمساته التي تجعلها تود أن تتشبس بأحضانه ويدفئها بحرارته المنبعثة من توهج اقترابه منها لكن صوت ما كان ېصرخ بداخلها يحثها ان تبتعد وصوت آخر يحثها بأن تصم أذنيها عن لومها وأن لاتتأثر حتي بما سترتكبه الآن
عودة من الباك
كم شعر بالاحتقار من حاله وهو يتذكر ذاك اليوم المشؤوم اليوم الذي سجل فيه الخائڼ في سجلات الإنسانية التي انعدمت منه فلقد استغل ضعفها واحتياجها وأقدم على غرسها في بئر الخېانة لأقرب الناس إليهما
وفي لحظة نظر إلى السماء مناجيا ربه
ربي اني أخطأت من ذنبي الكبير فتب علي وتقبلني ربي لا تعاملني بعدلك وعاملني برحمتك فإني ندمت على ما فعلت وعزمت على أن لاأعود
وظل على وضعه هكذا حتى سمع آذان الظهر فقام متجها ناحية المسجد كي يؤدي الفريضة ويدعوا ربه أن يغفر ذنبه
في مكتب جاسر فقد وافق على أن تعمل منة الله في مكتبه فقد اقتنع بها وبالفعل منذ أن عملت في المكتب فهي نشيطة جدا وكما أنها لها أدواتها الخاصة من اللابتوب والهاتف وتجيد التعامل معهم بحرفية وكأنها لم ينقصها شئ ولانها منظمة ونشيطة قرر أن يستشيرها معه نظرا لرجاحة عقلها في بعض المواقف التى حدثت أمامها وأثبتت ذلك
فجعلها المسؤولة عن تنظيم القضايا والمواعيد وكما أنه