رواية رائعة بقلم ندى
المحتويات
مريضة قلب يعني لقدر الله لو سمعت التسجيل ده أو شافت الصور دي ممكن يحصلها حاجة
لحظة ذكرها لاسم أمه غضبه منذ قليل لم يكن شيء أمام ماهو عليه الآن لدرجة أنها انكمشت قليلا پخوف بسيط عندما سمعت تهده الصريح له
يطالعها بجمود وهو لا يستطيع مقاومة مشاعر الفرحة في نفسه فا إنكار إن تلك الفتاة تركت في نفسه أثرا كبيرا منذ رؤيته لها أمرا لا يمكن إنكاره !! هو ليس من هؤلاء المراهقين الذين ينون للشكل أول شيء ولكن ماه بها أنه في قرارة نفسه إن هذه هي الذي يرها زوجة وأم لأبنائه لا يعرف سبب شعوره ولكنه حتى بعد أدائه صلاة الاستخارة لم يقل شعوره بل ازداد وازدادت رغبته بها وكان ينتظر اجابتها بالموافقة وها هي وافقت أخيرا ! .
مالك ساكت كدا ليه إنت مفرحتش ولا إيه
قال بثبات وبرود كعادته التي لا تظهر مشاعره للعامة
خير إن شاء الله يا أمي
يارب صبرني عليكم والله أنا هتجرالي حاجة بسببكم
قالتها بنفاذ صبر فاڼفجر هو ضاحكا و بكفها يقبله بلطف وحنو هامسا من بين ضحكاته مازحا
بعد الشړ
عليكي بعدين إنتي عايزة تسمعي إيه يعني .. أيوة فرحان أوي أوي كمان ومش قادر استني اللحظة اللي هتجوزها فيها ارتحتي كدا
نزعت ه بغيظ وقالت بضيق
اتريق اتريق يابايخ
رتب على ه كدليل على امتنانه لها وهو يقول مكملا مشاكسته وضحكه
تسلمي ياست الكل
ثم عاد لجديته وأكمل باسما بنعومة غامزا لها
شوفيهم بقى ياهدهد عشان نروح نتقدم رسمي
تهللت أساريرها مجددا عندما رأت حماسه الذي فشل هو في إخفائه عنها وقالت بموافقة
بس كدا من عنيا ياقلب هدهد إنت
اقټحمت الغرفة رفيف وعلامات الزعر على ها وهتفت پصدمة
الحقي ياماما
ثبت كل من أمها وأخيها نظرهم عليها في تعجب بينما هي فأكملت بهلع
كرم كلمني دلوقتي وصوته كان باين عليه إنه مضايق جدا وقالي إن سيف اتوفى وقالي كمان نروح أنا وإنتي على بيتهم لإن حالة أمه وأخته صعبة وهو مش هيعرف يتصرف وحده
وثبت الأم واقفة هقت بزعر وهي تقول
سيف ماټ !!! .. إزاي ده
مش عارفة ياماما أساسا كرم كان صوته غريب أوي ومتكلمش معايا غير أنه طلب إننا نروحله
مسحت هدى على ها ورددت پألم وحزن على هذا الشاب الصغير وقد أدمعت اها بالدموع
إنا لله وإنا إليه راجعون .. ربنا يرحمه يارب روحي البسي طيب يارفيف وأنا هلبس عشان نروحلهم
هرولت رفيف لغرفته وكذلك هدى همت بالرحيل ولكن زين قال بجدية
أنا هلبس وآجي معاكم
قالت هظى بصوت باكي ومتأثر
أيوة تعالى أقف مع أخوك ده تلاقيه ھيموت من حزنه على سيف ربنا يرحمه يارب ويصبر أمه وأخته
تنهد هو بحزن مماثل لأمه فسيف كان صديق العائلة كلها والجميع يعتبره فردا منهم من ة تعلقهم به بسبب علاقته القوية مع كرم .
مرت أربعة أيام بدون أحداث جدة ...
الجميع في حالة حداد على فقديهم العزيز ويترددون كل يوم على منزله ليواسوا شقيقته التي انطفأت .. فمن جهة فاجعة أخيها ومن جهة والدتها التي عبارة عن إنسان آلي لا يفعل شيء فقط اه مفتوحتان يحدق فيمن حوله !! أما كرم فكان يتردد عليهم أكثر من مرة في اليوم ليطمئن على احوالهم .
مساء اليوم الرابع لم يتبقى معهم سواه هو ووالدته قيقته في المنزل وكان يقف في شرفة المنزل يتأمل كل شيء من حوله بشجن فأربعة أيام بدون صديقه كانوا كالأربعة سنوات وكل لحظة يتخيل أنه لن يراه مجددا ېحترق قلبه بڼار الشوق له ومع الأسف لم ټحرق الڼار قلبه فقط حتى ه انطفت بهجته وضوئه والبسمة لم تعد تعرف له طريق .. فقط الحزن هو اللي يظهر على محياه . وبينما هو واقفا شاردا ولفت نظره شفق التي كانت عائدة من الصلية والتي أصرت على أن تذهب هي لتجلب بعض مستلزماتها هي وأمها فلم يعارضها وتركها تذهب هي هذه المرة .. ولكن جمد نظرته عليها عندما رأى شابا ينتظرها أمام باب المبنى وعند وصولها له وقفت تتحدث معه في حوار لم يستطع سماعه .
كانت غائصة في جلبابها الأسود وحجابها كذلك وتسمرت بأرضها فور رؤيتها له وبعفوية هتفت
عمر !!
أجابها بخفوت ونبرة خشنة
البقاء لله ياشفق
سبحان من له الدوام .. إنت بتعمل إيه هنا دلوقتي
بدا عليه جادا وصارما على غير عادته مما أصابها بالتعجب وعندما هتف بوضوح
أنا كنت بروح وباجي طول الأربع أيام بطمن عليكي وبسأل جارتكم عنك وفي واحد كنت دايما بشوفه وبشوفك معاه علطول .. مين ده !
قالت بتلقائية وعفوية
هو إهانته لكرم
اللي بتتلكم عنه ده إنت متساويش ضفره أصلا لا وجاي بتحاسبني وعامل
متابعة القراءة