رواية رائعة بقلم ندى

موقع أيام نيوز

في باديء الأمر وهي تحاول إيجاد كڈبة تفسر بها سبب شجارهم ولكن عقلها لم يسعفها في نفس اللحظة حيث هتفت بابتسامة مرتبكة وأ تحاول إبعادهم عن نظرات أمها الثاقبة 
لا ياماما مش مټخانقين ولا حاجة قولتلك حسن مسافر وأنا قولت آجي أقعد معاكم يومين
ازدادت نظرات أمها حدة عندما استمعت لكذبها مجددا ومحاولات إخفاء شيئا عنهم قد يكون خطېرا فخرج 
قالت الأخرى شبه مازحة لتضيف


على الجو المشحون بالتوتر بعضا من نسمات التلطيف 
في إيه ياماما إنتي مش عايزاني اقعد معاكم يومين ولا آية اطمني مفيش حاجة أنا بس اتخنقت شوية ويت افك عن نفسي وعشان كدا جيت على هنا واتفقت معاه إني هقعد يومين
رفعت أمها حاجبها بشك وقالت باقتناع بسيط 
يعني مفيش حاجة بينكم !
هزت الأخرى رأسها بالنفي وأكملت كذبتها باحترافية حتى وصلت لعقل أمها وصدقتها تماما 
لا الحمدلله مفيش وبعدين أنا اللي غلطانة واستفزيته فهو اتعصب عليا دينا مع بعض متشغليش بالك احنا بخير الحمدلله
تنهدت الصعداء بارتياح ورتبت على كتفها بلطف متمتمة 
طيب الحمدلله أصل أنا إمبارح قلقت لما لقيته متصل على تلفوني وقالي إنك مبترديش عليه
آه تلفوني كنت عملاه صامت عشان كدا مسمعته
هبت واقفة وقالت بصوت رخيم قبل أن تستدير وترحل 
طيب يايبتي .. يلا قومي عشان تفطري معانا
أماءت لها بالموافقة وانتظرت حتى انصرفت لتأخذ هي بدورها شهيقا وتخرجه زفيرا بارتياح فقد حالفها الحظ واستطاعت خداع أمها فهي لا تتوقع ردة فعلهم إن علموا بكل شيء وما فعلته مع زا قبل الزواج والظروف التي تزوجوا فيها وكيف أن كلاهما خدعوهم بقصة ال النقي الذي كان يره لابنة عمه وانتهى به المطاف إلى طلب ها من عمه والزواج منها !! .
في مساء ذلك اليوم .....
كانت كل من رفيف هي وأمها وكرم يتناولون طعام العشاء والصمت يهيمن عليهم جميعا حتى اخترق هو فقاعة الصمت بسؤاله عندما انتبه لمقعدها الفارغ 
امال شفق منزلتش ليه تاكل 
أجابت رفيف قبل أمها في ابتسامة تر خلفها الخبث 
قالت إنها مش جعانة
تبادلت النظرات المتشابهة مع والدتها وكلاهما يبتسم بلؤم فبعد أن عادت تسألها رفيف مجددا نجحت وحصلت على موافقتها .. ورفضت تناول الطعام معهم خجلا من البقاء معه على نفس الطاولة نقل نظره هو بينهم مستغربا وغمتم بحيرة 
مالكم بتبصوا لبعض وتضحكوا كدا ليه !
هنا تولت هدى هي الدور حيث تنهدت بعمق قبل أن تبدأ في الحديث بشيء من الجدية الممتزجة بالسعادة 
شفق وافقت
رفع حاجبه متمتما بريبة تحمل القليل من الشك 
بالسرعة دي ! .. ماما أنا وافقت بس قولت بشرط إنكم تدوها فرصة براحتها تقرر وبعدين تقول موافقة أو لا ومعنى الكلام ده أنكم متضعط عليها
قالت هدى محاولة تبرير موقفها بذكاء مألوف منها 
واحنا مضغطناش عليها ومش هنغصبها مثلا على الجواز .. احنا قولنا ليها الصبح و رفيف سألتها تاني من شوية لو قررت أو لا فقالت موافقة
وهي كدا لحقت تقرر صح مثلا !!
هتفت هدى بشيء من الڠضب والانفعال 
وإنت مالك مدقق وعايزاها تاخد وقت تفكر فيه ماهي فكرت وقالت موافقة وخلاص خلص الموضوع
تمتم في رزانة تامة وصوت هاديء يختلف قليلا عن نبرته السابقة 
عشان ده جواز مش لعب عيال وأنا مش عايزها تاخد قرار متسرع وټندم عليه بعد كدا كفاية إني وافقت مضطر بسبب إصرارك فمش هيبقى أنا وهي .. ادي لشفق فرصة تاني ياماما ومتقوليش نكتب الكتاب علطول لإني هصبر على الاقل أسبوع لغاية ما تبقى هي متأكدة تماما من قرارها بعدها نبقى نكتب الكتاب
همت والدته بأن تجيب عليه مغتاظة ولكن رفيف ضغطت على كفها بهدوء تهدأ من روعها وتهتف باقتناع وتأ لرأي أخيها 
كرم عنده حق ياماما خليها تاخد وقت براحتها تفكر فيه مرة واتنين وتلاتة وبعدين يبقى يكتبوا الكتاب
قالت مغلوبة على أمرها عندما وجدت الضغط من كلاهما وأنهم لا يؤوا فكرتها مطلقا عرت في قرارة نفسها بأنهم قد يكونوا على حق 
طيب ياكرم براحتك
هب واقفا بعد أن انهى طعامه وا منها ثم انحنى وقبل رأسها بحنو هامسا في صوت يبعث في النفس راحة وسکينة 
تصبحي على خير ياست الكل .. عايزة حاجة 
استطاع رسم ابتسامتها الامومية المة له وات بكفه الذي فوق رأسها وانزلته لتقبله بحنان متمتمة 
عايزة سلامتك يايبي
اتجه نحو شقيقته وطبع قبلة سريعة على رأسها أيضا ثم اتجه لغرفته ليخلد لل ويستعد لصباح يوم جد مليء بروتينية العمل التي لا تنتهي !! .
كان جالسا أمام التلفاز يشاهد إحدى قنوات الأخبار وهي بجواره تعبث بهاتفها تتصفحه كانت اه معلقة
على شاشة التلفاز وعقله بعالم آخر مشغول بالتفكير وبين آن وآن يلقي نظرة إليها فيجدها مندمجة في هاتفها جدا فيتنهد
تم نسخ الرابط