رواية رائعة بقلم ندى

موقع أيام نيوز

قلقانة اكتر
ثم اعتدلت في جلستها وطالعته مغمغمة في ثبات وحرارة 
فاكر صتي اللي كانت معايا في اتشفى
آه فاكرها ليه !
قالت بتوجس وقلق 
إنت أك عرفت طبعا إنه كان مستنينا في الشارع لغاية ما نطلع فهي شافتك لما وصلت وقالتلي إنه أول ما شافك كأنه شاف عفريت واتنفض واستخبي بسرعة قبل ما تشوفه وبتقولي إنه خوفه كان غريب
كان مركز نظره على الطريق وقد كان قلقها بالنسبة له مبالغ فيه قليلا ولا داعي لكل هذا الخۏف حيث أجابها مبتسما في عدم اقتناع 
طبيعي ياشفق ېخاف ماهو عارف أك أنا مين وإني دايما معاكي وإني بحاول اوصله
تأففت بضجر من تصرفه على أنها طفلة وتخشي من أي شيء وغمغمت في نبرة مستاءة وهي تنتصب في جلستها وتعتدل لتكون مواجهة له تماما 

واحدة وهي إنه عارف إنك لو لمحته بس هتعرفه فورا وهو يعرفك كويس والصراحة أنا خۏفي زاد أوي وبذات بعد ما شكيت إنه ممكن يكون .......
توقفت عن الكلمات ولم تتمكن من البوح له بما ور في ذهنها منذ شهر كامل وهي تعاني من رعبها أن يكون ماتظنه صحيح فإن كان هو بالفعل لن يلحقها من الأذي بقدر ما قد يلحقه هو ومن جهة أخرى تخشي أن تكون نهايتها مشابهة لها بالأخص بعدما اتضحت رغباته القڈرة بها !! أما هو فكلامها قد أيقظ عاصفة القلق الكامنة بداخله وبدت له كلماتها مقنعة جدا ولكن توقفها في النهاية أثار فضوله بة حيث هتف في ترقب وحزم 
شاكة في أيه !
اشاحت بها عنه وعادت لجلستها الطبيعية تنظر للطريق أمامها هاتفة في تصنع عدم المبالاة بالأمر ونبرة صوت قوية وجدة تماما 
لا متركزش حاجة تافهة أساسا ومش مقنعة بس أنا مش عاوزاك تتدخل في الموضوع ده تاني لو سمحت ملكش دعوة وأنا هتصرف وحدي لإنه ممكن يأذيك
استعجب من نبرتها وطريقتها مما جعل الشك في أنها تخفي أمرا خطړا عنه ينمو ويسقتر في أعماقه أكثر وأخذ يفكر ما الذي قد تخفيه عنه ولكن كان شكها أبعد من أن يتمكن هو من توقعه .
حاول تمالك أعصابه فهي لا تكف عن طلب الشيء الذي لا يمكنه تنفيذه لها وغمغم في صوت أجش 
شفق احنا اتكلمنا في الموضوع ده كذا مرة وقولتلك إني مش هقدر اتصرف كأني معرفش حاجة وهقولهالك تاني إنتي أمانة وأخوكي موصيني عليكم
ولو إنتي شيفاني من النوع اللي بيخون الأمانة فأنا عندي استعداد اسيبك تتصرفي وحدك زي ما بتقولي ثم إني مش فاهم إيه سبب خۏفك ده !!!
تمكن هو من تمالك أعصابه ولكنها فشلت حيث صاحت مندفعة من فرط خۏفها عليه فهذا الأحمق سيؤدي بنفسه للهلاك وهو لا ي .. وهي لن تسمح بأن تكون سببا في أي أذى يصيبه 
بقولك ھيأذيك أنا متأكدة مش عايز تفهم ليه ! وبذات بعد ما عرف إنك تعرفني ومعايا ولو كان اللي في دماغي صح فأنا مش هسمحلك تتدخل في أي حاجة تخص الموضوع ده تاني نهائي لإنه كدا هيبقى بنسبة 100 بيخططلك عشان يبعدك عن طريقه !!
أ زفيرا حارا وهو حقا لا يفهم ماتحاول تلميحه بكلماتها الغامضة هذه ولكن انفعالها المفاجئ جعله يتأكد من أنها تعاني من الضغط العصبي والنفسي منذ فترة فقرر أن يتعامل معها بلطف ورقة كما اعتادت منه حيث أوقف السيارة جانبا وغمغم مبتسما برزانة 
طيب وأنا سامعك أهو قوليلي إيه اللي في دماغك عشان نعرف نتكلم بدل ما إنتي متعصبة كدا
أدركت فداحة الخطأ الذي ارتكبته للتو بانفعالها الغير لائق عليه فمهما كانت معاناتها وضغطها العصبي وخۏفها عليه لا يشفعوا لها حين تتحدث إليه بهذه الطريقة وبالأخص حين تقابل منه هذا الرد اللطيف والجميل مثله تماما وضعت كفها على ها مغمغمة في إحراج منه 
أنا آسفة ياكرم انفعلت ڠصب عني والله بس أنا اعصابي تعبانة جدا الأيام دي ممكن نقفل على السيرة دي دلوقتي ارجوك وتوصلني البيت لإني تعبانة وعايزة أنام
تفهم رغبتها في عدم التحدث و العودة للمنزل فعاد يحرك محرك السيارة وينطلق بها متمتما في خفوت مازحا ليحاول تلطيف الأجواء المشحونة بالطاقة السلبية 
ماشي بس أنا رأي إنه أي كان اللي في دماغك فهو أك ميستهلش كل القلق والتعب العصبي ده ولا يستاهل قلقك عليا كمان .. يعني ميغركيش ال البرئ ده لإن وراه بلاوي !
حاولت قدر الإمكان منع ابتسامتها ولكنها فشلت بعدما فهمت ما يقصده من آخر جملة وأن قلقها عليها ليس في محله وإنه يخفي خلف رقته ولطافته وحسن معاملته مع الجميع أشياء لا يتوقعها أحد منه أي أن لا قلق عليه فهو يحسن التصرف في هذه المواقف .. ولكن مهما حاول أقناعها بأنه يخفي شخصية مرعبة في داخله لن تصدق فكيف لكتلة
تم نسخ الرابط