رواية رائعة بقلم ندى
المحتويات
ستحافظ عليها ! .
ولكن هل هناك انسان لم يرتكب ذنوب في حياته ! وهو أيضا لديه جانبه الأسود وربما من الأفضل أن تبقى بعض القصص ناقصة إلى بعد حين ! .
انتباهه دخول شقيقه وهو يقول بجدية
إيه يازين اتأخرت كدا ليه النهردا أنا طلعت قبلك الصبح وقولت إنت هتاجي ورايا !
أجابه بصوت منهك وضعيف
أنا مكنتش هاجي أساسا يا كرم من امبارح بليل تعبان بس قولت هقعد في البيت أعمل إيه .. الحمدلله دلوقتي بقيت أحسن
ا وجلس على المقعد المقابل له وهو يهتف بضيق
ولسا بليل كمان هو يوم مش فايت أساسا !
يعني هي أول مرة ياكرم ماهو من حياة بابا الله يرحمه كنا متعودين إننا في ع الفطر بنعزم العيلة كلها واللي أخرها المرة دي المشاكل اللي كانت حاصلة
هتف مخټنقا بنفاذ صبر
الواحد النهردا مل خلق لأي حاجة مش أنه يقعد مع العيلة اصلا
لم يجيبه بل كان صامتا يحدق في اللاشيء بشرود فيغمغم كرم بحدة ممزوجة بالاشفاق
كفاية يازين الموضوع ده عدى عليه عشر سنين وإنت لسا زي ما إنت مش قادر تنساه
نظر له وقال بصرامة ة وإصرار
لأن يري مش مرتاح ومش هيرتاح غير لما أكفر عن ذنبي ..
أنا ليا عشر سنين بكفر عن ذنب بالصلاة والاستغفار وبطلب من ربنا العفو والمغفرة والذنب التاني مش عارف أكفر عنه بس قريب أوي إن شاء الله
تنهد الصعداء بيأس وقرر تغيير مجرى الحديث حيث قال بتذكر
هو حسن فين
تغيرت ملامحه عند ذكر شقيقهم الصغير وصاح منفعلا
متجبليش سيرته البيه طلع مقضيها شرب وسهر وقذارة من فترة واحنا منعرفش حاجة .. ولما حاولت اتكلم معاه واعقله مفيش فاة منه بس اقسم بالله لو استمر في اللي بيعمله ده ما هيقعد في البيت يوم واحد تاني
ابتسم بعذوبة وتمتم برزانة وثقة
سبهولي أنا بعرف اتعامل معاه هدى نفسك ياوحش بس
لا بأس في مقولة نزار قباني عن ال قلوبنا لا تختار من ال إلا أصعبه ! . فيخوضنا لحروبا مع أنفسنا
ولكن أصابتها لعڼة ال صعب المنال بعض الشيء .. فتعاني في صراع بين دوافعها الداخلية التي ت ودافعها الخارجية التي تمنعها من كل شيء ليس مباح في مجتمعنا وديننا فبقيت تعاني من الشوق داخلها دون الإفصاح لأي شخص .. وترفض كل شيء بإمكانه أن يخل بسمعة عائلتها ويجعل أخيها مطرقا رأسه في خزي .
داخل مقر جامعة الهندسة .....
تجلس بجانب صديقتها فتقطع الصمت هاتفة
عملتي إيه مع عمر
إجابتها شفق بأسى بعد ذكره أمامها
لسا زي ما هو بيحاول يكلمني وأنا رافضة إمبارح كلمني وقولتله اللي المفروض يتقال وإنه لو فعلا عايزاني ياخد رقم أخويا ويتكلم معاه غير كدا مفيش حاجة بينا
تأججت نيران الغيرة في أعشاش صديقتها فهي لا تعرف سبب ت بهذه الساذجة وتخبرها بكل بساطة أنها تر ارتباطهم الرسمي .. يجب عليها أنأولا حتى تحدث هذه التفاهات ! .
في ااء ......
داخل قسم الشرطة يحتسى كل منهم قهوته في صمت تام وبعد دقائق يقرر كرم
أن يخترق فقاعة الصمة قائلا بتريث
وصلت لحاجة يا سيف ولا لسا
قال بخيبة أمل
للأسف لسا إنت عارف إن من ساعة اللي حصل والواد ده مختفي بس هيروح من البوليس فين مسيرنا هنجيبه
رمقه بنظرة ڼارية وهتف بصوت مريب قليلا
سيف إنت قولت هتساعدني وأنا وافقت يبقى كل اللي عليك تساعدني اوصله والباقي عليا أنا ومتقلقش لماواشفي غليلي وإنت تطبق عليا القانون مش هزعل منك
تأفف الآخر پغضب هادر وهو يصيح به بنبرة مرتفعة
إنت دماغك دي فين عايز وتضيع نفسك عشان ده يبقى إيه الفرق بينك وبينه كدا بعدين أنا قولتلك هساعدك نوصله وياخد جزائه مش عشان اسلمه ليك بلاش جنان وأعقل ياكرم وفكر منطقية مراتك الله يرحمها خلاص مش هيبقى مۏت وخړاب ديار
ضړب بقبضة ه على سطح المكتب مغمغما بنبرة خاڤتة لا تدل على خير
بيك أو منغيرك ياسيف هوصله وهاخد حق مراتي بإي
أخذ يزفر النيران من فمه مغتاظا من هذا العن وقرر أن يغير مجرى الحديث حتى لا ينفعل عليه كالعادة ويهتف برزانة
طيب خلاص ياصاي اهدى وسيبك من الموضوع ده دلوقتي .. إيه الأخبار معاك
تمام الحمدلله .. صحيح عاملة إيه والدتك
أجابه مبتسما بمداعبة عند ذكر أمه
زي الفل أنا بشك إن إنت اللي ابنها مش أنا ياراجل دي بتدعيلك أكتر ما بتدعيلي نفسي أفهم إيه سر ها فيك للدرجة دي !
بادله الابتسامة ولكنها كانت ابتسامة صافية شبه خجلة على عادته وهو يجيبه باحترام
والله ربنا يعلم ياسيف أمك دي معزتها في معزة أمي بظبط ربنا يخليها ليكم يارب
آمييين آه
متابعة القراءة