رواية رائعة بقلم ندى

موقع أيام نيوز

نفسه لينظر لها فاشاحت بها للجانب الآخر تتابع الطريق من النافذة فهي لم تستاء من رفضه للذهاب بل استاءت من طريقته وعنده الذي باتت لا تعرف إلى متى سيستمر وقد رغبت بالذهاب فقط من أجل أن تحظى بمز من الوقت معه وتحاول من مخدرة فحاول أبويه أن يردعاه ويعالجاه عن طريق منعه من الخروج حتى لا يلتقى بأصدقاء السوء الذين افسدوه ولكن الأمر لم يجدي نفعا حيث كانت حالته تسوء كلما يمر عليه الوقت وكان يخرج ليلا متسللا من الشرفة دون أن ي به أحد ويعود قبل استيقاظهم حتى جاء اليوم المشؤوم الذي فقد فيه صديقه بسببه هو .. فقرر أن يضع الحد لما هو فيه وطلب من أبيه أن خله مصحة ليعالج كما يجب أن يتم وبالفعل عاني أ سنة مرت عليه في حياته .
نظرت اه على جانب الفراش ولاحظ الكسر البسيط فيه لتعصف بذهنه ذكرى أخرى تعود ليوم معرفة أبيه وأمه بأفعاله فتلقى الضړب العڼيف من أبيه والتوبيخ والإهانة وكانت أمه تحاول منع أبيه عنه الذي كان كجمرة النيران المتوهجة وتدخل كرم محاولا أيضا تهدئة الأمر ونجح في تهدئة أبيه فتح الباب ودخل ثم أغلق الباب خلفه مجددا فوجدها ت كتاب القرآن الكريم بها وجالسة على الفراش ليتنهد بعمق وي ليجلس بجوارها على الفراش متمتما في نظرات ثابتة 
ماما إنتي عارفة مكان شفق مش كدا 
أطالت النظر في ه ثم اشاحت بنظرها وقالت بكذب 
لا معرفش
قال متوسلا إياها في نفاذ صبر 
ياماما ابوس إك قوليلي هي فين ومتتعبنيش أنا فيا اللي مكفيني ومش هستحمل البنت تحصلها حاجة بسببي قوليلي مكانها خليني اروح واجيبها
أبت الرد عليه وتجنبت النظر في ه كدليل على رفضها لطلبه ليأخذ هو نفسا عميقا قبل أن يلفظ بهذه الكلمات من بين شفتيه في عدم حيلة 
لو كنتي بتعملي ده كله عشان اوافق على اللي إنتي عايزاه فأنا بقولك أهو أنا موافق اتجوزها
لمعت اها بمجرد سماعها لكلمة موافق وطالعته بدهشة ممزوجة بالسعادة والابتسامة العريضة
وسرعان ما هتفت بفرحة غامرة 
بجد

في آمان وخليت ابن الحج حسين يحرص شقتها ويخلي باله منها
فغر اه على آخرهم وهتف شبه منفعلا 
ابن الحج حسين إيه يا أمي ! .. ده لو آخر واحد مأمنه على حاجة وإنت رايحة تأمنيه على بنت
وفيه إيه الولد محترم ومؤدب والله وعمري ما شوفت منه حاجة وحشة !!
مسح على ه مستغفرا ربه من فرط اغتياظه الداخلي وتمتم 
طيب وتلفونها مقفول ليه !
ابتلعت ريقها بتوتر وتحدثت بتردد 
أنا طلعت الخط بتاعها لته وهي افتكرت إنه ضاع فجبتلها واحد جد
قال بابتسامة ساخرة 
وطبعا ده كله عشان معرفش أوصلها وتجبريني أوافق .. والله ما عارف أقول إيه ربنا يصبرني !
ثم هب واقفا وهم بالمغادرة لولا صوتها وهي تقول بتوتر أ 
هي فاهمة إنك مسافر لشغل فلما تروحلها قولها إنك رجعت من السفر أنا قولتلها إنك مسافر عشان متقولش هو ليه متصلش حتى يسأل عليا
هز رأسه مغلوبا على أمره غير مصدقا لأفعالها التي كلها مكر هذه وانصرف ليلحق بتلك الينة قبل أن تتعرض للأذى على أي أحد !!! .......
كانت اها معلقة على ساعة الحائط وقد قاربت الساعة أن تدق الحادية عشر قبل منتصف الليل ومن المفترض أنه عاد للمنزل للآن كعادته هل هي بلا قيمة لهذه الدرجة بالنسبة له لدرجة أن عاد للمنزل ولم يجدها فيه ولم يحاول الوصول لها أو الاتصال بها حتى ليعرف أين ذهبت !! .
بعد ماحدث بينهم بالأمس لم تراه إلا مرة واحدة في الصباح قبل أن يغادر عندما حملها الذنب فيما حدث بينهم والذي لا يرضى كلاهما ولم يرغبوا في أن يحدث حتى وعندما ذهبت للعمل بعدها وعندما حان وقت الذهاب ذهبت لمكتبه لانهم اعتادوا العودة معا إلى المنزل بعد أنتهاء العمل لتخبرها السكرتيرة بأنه ذهب منذ نصف ساعة فتكتم شرارات نيرانها في الأعماق وتسير منكسرة لا تدري إلى أين تذهب بعد أن قررت عدم العودة لمنزلها فيتنهي بها المطاف أمام منزل أبيها لتستقبلها أمها وكذلك أبيها بترحيب حار وتخبرهم بأنها ستقضى معهم يومان بعدما كذبت وقالت بأن زا ذهب لرحلة خاصة بالعمل ستسغرق يومان ! .
وأخيرا انتبه أن لديه زوجة وغير موجودة بالمنزل هكذا قالت لنفسها حينما سمعت صوت رنين هاتفها ورأت المتصل هو ولكنها تجاهلته ولم تجيب عليه ليس عنادا كالعادة ولكن لأنها لا ترغب في التحدث معه حتى وللوهلة الأولى في حياتها ت بأنها لا تر رؤيته أو 
قالت ببرود تام وثبات متصنع 
مليش نفس أرد أو بالأحرى مش عايزة اسمع صوتك ياحسن
أجابها في صوت أجش لا يحمل أي رفق أو رحمة وباستنكار ادمي قلبها على أثره 
إيه
تم نسخ الرابط