رواية رائعة بقلم ندى
المحتويات
مازحا
آه كان هيقولنا إيه القعدة اللي قاعدينها دي قوموا استفادوا بالوقت بدل ما إنتوا بتحكوا كدا
كان كرم يستمع لحديثهم ويكتفي بالابتسام كعادته في أي تجمع عائلي يفضل أن يكون مستمع صامت أما يسر فكانت تقشر من اللب الموضوع في الصحن أمامها وتهتف في جدية وابتسامة صافية
لا بس ملاذ لايقة جدا على زين اخترتي صح يامرات عمي طلعتي مش ساهلة !
قهقهت هدى بقوة وأجابت عليها في فخر
لازم انقيله ست البنات ده الغالي وملاذ أدب وأخلاق ماشاء الله
قالت رفيف وهي تزم شفتيها للأمام في عدم اقتناع
أنا مش نزلالي من زور معرفش ليه حساها خبيثة ولئيمة
بالعكس أنا شيفاها طيبة وكيوتة خالص
مبتسما باتساع وقالت في مكر مرح
طبعا إنتي هتقولي كلنا نشهد على ذلك من طفولتك بتي الناس وعمرك ما أذيتي حد
أ كرم ضحكة مرتفعة رغما عنه عندما تذكر تلميح شقيقته لتستغرق هدى لحظات حتى تفهم سبب ضحكهم وټنفجر هي الأخرى ضاحكة أما هي فأخذت تفكر وتحاول فهم ما الذي تذكروه ولما اڼفجر كرم ضاحكا وأول شيء خطړ على ذهنها عندما كانت في سن السادسة وأخبرها والدها وعمها محمد بأنهم سيزوجوها لكرم فأخذت تصرخ بهم قائلة أنها لن تتزوج سوى حسن وأنها تكره كل البشر معادا هو وبعد دقائق خرجت لحديقة المنزل وكانوا هم يبنون غرفة خارجية في الحديقة فجمعت في ها مجموعة من الحصى الكبير نسبيا واتجهت حيثما يجلس كرم الذي كان يبلغ من العمر إثني عشر وأخذت تحدفه بالحصى وحاول هو أن يتفادها ويصيح عليها أن تتوقف إلى أن أصابت أحدهم رأسه وڼزف الډماء !! .
اخفضت نظرها فورا في إحراج وهي تتحاشي النظر إليهم و تخفي ابتسامتها الخجلة من ضحكهم حتى وجدت هدى تهتف من بين ضحكها
طول عمرك مفترية يايسر يايبتي
خلاص بقى ياجماعة أقوم طيب عشان تبطلوا تحفيل عليا !!
توقف كرم عن الضحك عندما أخرج هاتفه الذي ي رنينه وقرأ اسم المتصل لينهض من جانبهم ويبتعد قليلا ليجيب أما حسن فقد ا من أذنها هامسا في خنق
ممكن تبطلي أكل اللب عشان صوته بيعصبني
رمقته ببرود ثم وضعت واحدة بين أسنانها وضغطت عليها لت الصوت الذي يستفزه وغمغمت في أذنه بهدوء للأعصاب
ملكش دعوة مش عاجبك قوم من جمبي
صر على أسنانه ياغتياظ يحاول أن يبدو بمظهر الهادئ وأن يتصنع الثبات فانحني للأمام ناحية المنضدة الصغيرة والتقط الصحن من عليها متصنعا أنه ير أن يأكل وأسقطه عمدا على الأرض للتتناثر ات اللب جميعها على الأرض فتنحني يسر لتلمهم حتى لا عس أحد عليهم أحد فتجد هدى تخبرها بعفوية أن تتركهم وأن حارس الحديقة سيأتي بعد قليل وسيقوم بتنظيف الحديقة بأكملها لتعود لجلستها الطبيعية وترمق الجالس بجانبها شزرا وهو لا يبالي لها مطلقا .
أجاب كرم على الهاتف ليتلقى خبرا من الحارس الخاص بشفق كان بمثابة الصاعقة التي نزلت عليه ويخبره بوضوح أن والدة صديقه قد أخذوها لتشفى وتوفت نتيجة لغيبوبة سكري مفاجأة والينة ابنتها في حالة يرثي لها وقد اعطوها حقنة مهدئة حتى تتوقف عن الصړاخ والبكاء فانهي معه الاتصال فورا وهرول ناحية سيارته ليستقل بها وينطلق نداء أمه عليه التي فزعت من منظره المذعور !!! .....
مرت نصف ساعة منذ قدومهم للمنزل وهي كامنة في الغرفة لا ي لها صوت وهو بالصالون يجلس على الأريكة مستندا بمرفقه على مسندها الجانبي وكفه على جبهته .
هل كان يستحق مافعلته به ! .. لماذا أخفت عليه أنها لا ته ولا تره !! .. هل العبث بالمشاعر مباح بالنسبة لها ! .. قبلت أن تكون زوجة له وهي تعرف عواقب هذه الخطأ الذي لا يغفر ! ياليته لم يها مثلما فعلت هي فربما معاناته الآن كانت ستكون أقل .
اعتدل في جلسته وأخذ نفسا عميقا بعد أن استعد لمواجهتها وهب واقفا ثم سار صوب الغرفة التي من المفترض أن تكون غرفتهم !! فتح الباب دون أن يطرق ليجدها تجلس على الفراش وكما هي منذ أن دخلت الغرفة لم تنزع حجابها حتى فخل ويترك الباب مفتوحا ثم يجلس على المقعد الوثير أمام المرآة وعم الصمت بينهم لدقيقة كاملة وهو يتابعها ويرى قسمات الخۏف الممزوجة بالحزن على محياها وهي تطرق رأسها أرضا ليبتسم بسخرية ومرارة عندما فهم ماور في ذهنها .. هل حقا تظنه سيثأر منها لكرامته ورجولته التي كسرتها عندما رآها تتحدث مع وتقول له بكل وضوح أنها ته هو ولا ت زا !! .. ولكن لديها العذر فهي لم تعرفه جا بعد وإلا لما كان رأى نظرات الخۏف في اها من أن يرفع ه عليها ويضربها ! .
أ زفيرا قوي سمعته هي جا ثم سمعت صوته القاسې وهو يتحدث بثبات لم تتوقعه منه
متابعة القراءة