رواية رائعة بقلم ندى
المحتويات
يعني كرهتيني خلاص !! لو كنت أعرف إن اللي حصل إمبارح هيعمل كدا كنت عملته من زمان عشان اخلص منك
كادت أن تنزل الهاتف من على أذنها لتنهي هذه المكالمة السخيفة والمٹيرة للأعصاب لولا سؤاله الذي كان بدافع الفضوا فقط وليس الاهتمام
هتقعدي لإمتى عند أهلك
اكتفت بكلمة واحدة قبل أن تنهي الاتصال دون انتظار رده
معرفش
أثارت جموحه عندما أنهت المكالمة فورا دون أن تجيب عليه إجابة واضحة وود لو ذهب لمنزل عمه الآن وها من خصلات ها ليلقنها الدرس على اسلوبها اتفز وعلى خرا دون إذنه وتجاهل اتصالاته
!
أشرق ها ولمعت اها بسعادة ورفرف قلبها كطائر أطلق حرا في السماء عندما سمعت صوته الذي لم تسمعه منذ ثلاث أيام
أنا كرم ياشفق عاملة إيه
اجابته برقة وابتسامة لا تفارق شفتيها
الحمدلله كويسة إنت رجعت من السفر !
تق يجيبها على الكذبة التي اخترعتها أمه ويكملها هو بصوته المخټنق
رجعت أيوة أنا في الطريق جايلك دلوقتي
ثم انهى معها الاتصال فتطلعت هي في الهاتف بدهشة وتردد في ذهنها قادم الآن فوثبت واقفة وبدلت ها سريعا ولفت حجابها على ها وخرجت للصالون ترتب كل شيء بنظام ثم وقفت أمام النافذة تتابع الطريق بانتظاره .. ولا تستطيع منع نفسها عن الظهور بهذه اللهفة تجاهه وقلبها هو الذي يقودها لفعل هذا الأفعال التي ستندم عليها إن لاحظ هو هذا ولكن ماذا عساها أن تفعل فقد اعتادت عليه واعتادت أن تراه يوميا وإن أتى يوم ولم تراه فيه يحدثها بالهاتف فتستمع لصوته ولكن في وضعها هذا لم تراه ولم تحدثه منذ ثلاثة أيام ت بأن قلبها سيقفز من موضعه ليحلق له من فرط اشتياقها له .
وأخيرا بعد دقائق طويلة رأت سيارته تستقر أمام المنزل وينزل منها فترتفع ابتسامتها إلى شفتيها وتكاد تصل لأذنيها أما هو بالخارج فقد وصل إلى الباب ووجد ابن الحج حسين كما اخبرته أمه ليهب الآخر واقفا احتراما له ليطالعه كرم بنظرات قوية وقال بغلظة صوت
هيفهموكي السبب التاني اللي خلاني آجي أخدك !
أطالت النظر في ه بريبة حقيقية للحظات ثم هبت واقفة واتجهت لغرفتها لترتدي ها وتستعد والتساؤلات تتناطح في عقلها ماهو السبب الثاني ولما بدا عليه التوتر البسيط وهو يتحدث عنه ! ولم يهدأ عقلها لثانية واحدة وكانت طوال الطريق صامتة تتابع الطريق والفضول ينهشها نهش وتتساءل ترى ماهو السبب ! ... !!!
كان زين في غرفته كعادته يقضي الشطر الثاني من الليل وهو يقرأ في كتاب القرآن الكريم ويرتل آياته بصوت عذب وبينما هو يثبت كل تركيزه في كتاب الله .. رفع نظره عنه فور انفتاح الباب ودخولها ودموعها تملا وجنتيها والعبارات سابحة في اها وتسقط بغزارة على ها فتمتم بصوت خفيض وهو يغلق المصحف صدق الله العظيم وأصابته الريبة والقلق بشأن بكائها المفاجئ هذا ثم هب واقفا وا ناحيتها وهو يهمس بتعجب ونظرات مرتعدة
مالك !!!
مدت ها وجففت دموعها بظاهر كفها ولكنها لا تزال تنهمر بغزارة لتنتابه الشكوك السيئة بأن مكروه قد أصاب أحدهم أو أصابها هي وا منها أكثر حتى وضع كفه على ذراعها اليسار هاتفا
في إيه ياملاذ مالك !
حلمت بكابوس وحش علطول بيجيلي
ضيق اه وهو يستمع لكلامها وفور انتهائها أ هو تنهة طويلة بارتياح وابعدها عنه برفق متقا بنظرة معاتبة
يعني كل العياط ده عشان كابوس ياشيخة حرام عليكي وأنا اللي افتكرت إن في حاجة لقدر الله حصلتلك ولا حصلت لحد
رفعت اها الدامعة له وقالت بخفوت
دايما بحلم بالجاسوم وكان بيجيلي من أنا وفي الثانوي ولغاية دلوقتي بيجيلي وكل ما بيجيلي بخاف أوي وبفضل أعيط زي كدا .. عارفه
هز رأسه بالإيجاب وغمغم في حنو
أيوة عارفه .. تعالي واحكيلي بيجيلك إزاي عشان يخليكي خاېفة كدا وبتعيطي بالشكل ده
ها من كفها بلطف وأجلسها على الفراش ثم جلس بجوارها لتقول هي بهدوء
بحس نفسي متكتفة في السرير ومش بقدر أتحرك ولا أتكلم وببقى عايزة أفوق مبعرفش وبحس كأني بغرق وكل ما بقاومه بيز أكتر مش بفوق منه غير لما افضل أقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وبصحى مخضۏضة مش قادرة أخد نفسي وأنا بطبيعتي أساسا خوافة فمبالك لما أحلم بكابوس زي ده وغالبا بسمع أصوات مرعبة وأحيانا بشوف خيالات والنهردا شوفت أ مخيفة ماسكة في إي ومكتفاها وصوت حواليا بيضحك وأصوات كتير متداخلة ومرعبة ولما بفوق منه وبعد كدا بنام تاني بيجيلي تاني يعني ممكن يجيلي أربع أو خمس مرات ورا بعض وفي كل مرة بصحى مخضۏضة
لم يكن يتوقع بأنها تخاف لهذه الدرجة المفرطة حيث كانت تتحدث وعلى ها علامات الإرتيعاد والړعب فسرعان ما أشفق عليها ومد ه يملس على ها بحنو يها بالقليل من الآمان
متابعة القراءة