رواية رائعة بقلم ندى

موقع أيام نيوز

على كتفه بابتسامة فخورة ومة ثم استقام زين واستأذن من الجالسين حتى لا يتأخر على موعد العمل المهم .
أجاب كرم على الهاتف في هدوء نبرته المعتادة ولكن جاءه صوتها المڤزوع وهي تهتف مستنجدة به 
الحقني ياكرم ماما تعبانة أوي ورافضة ما تاخد علاجها ولا تاكل حتى ومش عارفة أعمل معاها إيه 
أثارت قلقه وخۏفها من نبرته المتلهفة والمرتعدة فأجابها في خفوت محاولا تهدئتها 
طيب اهدي ياشفق .. مش راضية تاخد علاجها ليه !
مش راضية ياكرم والله دي من امبارح رافضة وانا سبتها متش اضغط عليها والنهردا تعبت اوي وحتى الأكل مش عايزة تاكل تعال يمكن تعرف تقنعها هي بتسمع منك
طيب حاضر أنا هلبس وهاجي دلوقتي وحاولي معاها لغاية ما آجي يمكن توافق
أجابته بالموافقة في صوت به شيء من الرجفة فاندفع هو ناحية غرفته ليرتدي ه ويرحل فورا .
أما داخل المنزل فقدت انتهت يسر من طعامها وجلست بحديقة المنزل تنتظرهم حتى ينتهون من بقت كويسة 

وليه العياط ده كله إن شاء الله هتبقى كويسة قوليلها بس إني جيت عشان ادخل اتكلم معاها
أماءت له وبسطت ها تسمح له بالدخول فدخل هو على استحياء وجففت دموعها وتت لوالدتها التي اشرقت من السعادة لعلمها بقدومه وخرجت لتخبره بأنه تنتظره فطلب منها أن تلحقه بالطعام والدواء خاصتها .
فتح الباب بعد أن طرقه بلطف ودخل فاستقبلته هي بابتسامة مشرقة وسعة لي هو بعد أن بادلها الابتسامة العذبة و مقعد وجلس قبالتها مغمغما برقة تليق بصوته الرجولي 
كدا برضوا تقلقينا عليكي يا

التقطت الورقة والقلم وبدأت تدون له ما تود قوله ! فقد فقدت قدرتها على التحدث نتيجة لصډمتها بخبر ۏفاة وحها فأخذ من ها الورقة وقرأ ما كتبت عليها والذي كان كالآتي مجيتش ليه امبارح 
فأظهر الأسى والتأسف وتمتم باحترام 
أنا آسف حقك عليا .. كان معايا شغل كتير خالص والله ورجعت متأخر فمكنش ينفع اجيلكم
أماءت له مبتسمة كدليل على مسامحتها له ورتبت على كفه بحنو دخلت في هذه اللحظة شفق واتبسمت براحة حينما رأت سعادة والدتها وتأكدت أنها لم تخطىء عندما طلبت منه ااعدة أما الأم فقد عادت تكتب من جد أنا حلمت بسيف امبارح 
قرأ ما كتبته وحارب اه التي كادت إن تدمع ثم رفع نظره لها ورسم ابتسامة حانية على ثغره متقا 
وقالك إيه 
بدأت تكتب الحلم بالتفصيل في الورقة ودموعها تنهمر في صمت كنا بنتغدي وكنت إنت معانا وأنا كنت لابسة أسود أنا فق فهو اضايق وقلنا ليه لابسين اسود وطلب مننا نلبس الوان ولما بصلك ولقيك قاعد ساكت وزعلان خالص حط اه على كتفك وابتسم زي كأنه بيقولك متزعلش وبعدين قالك وهو شبه مضايق إنت مش فرحان ليا ولا إيه ! 
قرأ الورقة وتلاشت ابتسامته لتحل محلها التوجع والحزن ولم يتمكن من حجب دموعه ففرت من اه دمعة متمردة واسرع بمسحها فقد آلمه قلبه كثيرا بعد رسالته له الذي يخبره فيها بوضوح أن حزنه أو حزنهم جميعا على ۏفاته أصبح يألمه ويعذبه . رفع نظره لها وأ بها يملس عليها بحنو وبابتسامة مريرة ثم أردف بخفوت 
طيب وأهو جالك بنفسه وقالك إنه مضايق ولما يلاقيكي مش بتاخدي علاجك ومش عايزة تاكلي وبتعيطي كدا هيضايق أكتر .. يلا كلي وخدي العلاج مينفعش تقعدي كدا
ات شفق منها وجلست على الفراش وهي تمد لها الطعام بتوسل 
يلا يا ماما عشان خاطري كلي
أمام إصرارهم استسلمت أخيرا وبدأت في تناول الطعام من ه ابنتها التي كانت تختلس النظر إليه خفية وهو شارد بشجن في الورقة التي لا تعرف مونها حتى الآن سوى أنه حلم عن أخيها روته له أمها !! .
وبعد دقائق ليست بطويلة استأذن هو منها ليغادر ثم خرج وتبتعه هي لتودعه فتوقف عند الباب وسألها 
لسا متصلش بيكي 
فهمت أنه يقصد ذلك القذر الذي يبتزها فهزت رأسها بالنفي ليكمل هو بجدية ممزوجة باللين 
طيب معلش ياشفق استحملي اليومين دول عشان مصلحتك لو حابة تروحي كليتك أو أي مكان اتصلي بيا وأنا هوديكي واجيبك
انفرجت شفتيها بذهول وأجابته في حياء وتوتر 
لا مل لزمة مش للدرجة كفاية أوي اللي بتعمله معانا أنا مش عارفة اشكرك إزاي والله
لا ليه لزمة وأوي كمان احنا مش ضامنين الحيوان ده يعمل إيه فاسمعي الكلام بالله عليكي ومتطلعيش وحدك لغاية ما أعرف مكانه أنا حاولت أعرف مكانه من خلال الرقم اللي ادتهوني بس طلع بيتكلم من رقم كشك في الشارع
تمتمت بخجل بسيط وإحراج 
بس أنا مش عايزة اتعبك معايا كفاية أنه لما يتصل هتصل بيك بلاش تدخل
نفسك في مشاكل بسببي
لم يبتسم ولكن نبرته ونظرته العفوية في لين سړقت الكلمات من فمها ووسمت وسامه على يسارها
تم نسخ الرابط