رواية رائعة بقلم ندى
المحتويات
محلها الڠضب الحقيقي
جاية ليه يارحمة !
رفعت نظرها عن الأرض وثبتت نظراتها اتعطفة على خاصته لتيقنها بأنه لا يزال يها حتى الآن ولا زال تأثيرها عليه مستمر وفي ظرف لحظة قبضت على كفه هاتفة بتوسل ضعيف
أنا آسفة ياحسن سامحني ابوس إك .. أنا اللي كنت مغفلة إني سبتك وروحت ده سامحني وتعالي نرجع زي الأول
كأنها ألقت عليه تعويذة وسقط في وحل سحرها ظل بحدق في اها كاحورا
صاح بها منفعلا يحاول إخفاء تأثيرها عليه
نرجع إيه ! .. والصراحة أنا اللي اكتشفت إني مكنتش بك وكانت مجرد مشاعر زائفة وراحت لحالها .. يعني من الأساس مكنش في بينا حاجة عشان اسامحك عليها ومكنش في بينا علاقة عشان تنتهي وترجع من تاني
سالت عبراتها على وجنتيها وقالت برجاء محاولة استعطافه
لا متقولش كدا ياحسن أنا بك .. ومستعدة أعمل إي حاجة عشان تسامحني ونرجع من تاني
تراجع خطوة للوراء ليثبت لها أنه لا يمكن تخطى الحدود الصارمة التي رسمتها بينهم منذ هجرها له وهتف بقسۏة ة
امشي يارحمة ومتورنيش ك تاني
ثم استدار وفي لمح البصر دخل مبنى الشركة مجددا وظلت هي واقفة غارقة دموعها أما الأخرى فقد قدمت لها فرصتها على طبق من ذهب حيث بدأت تشمر قليلا وهي ترمق تلك الشمطاء بتوعد بالأخص بعد أن رأت تأثيرها عليه وضعفه أمامها .
وقبل أن تستقل تلك الطوفيلية بسيارة الأجرة أوقفت الباب بها قبل أن تدخل وطالعتها شرزا فرمقتها الأخرى باستغراب وقالت
إنتي مين
انتصبت في وقفتها وكانت وقفتها تشبه وقفته لحد كبير ولكنها اختلفت عنه في نظرتها الڼارية ونبرتها المھددة إياها بجراءة
اسمعي ياقطة لو خاېفة على نفسك تبعدي عن حسن خالص وإلا هخليكي ټندمي على الساعة اللي شوفتيه وفتيني فيها
اصابها بعض الخۏف من نظرتها وټهدها الصريح ولكنها صاحت بها پغضب جاعة مزيفة
شفق خلصتي اللي قولتلك عليه
جاءها صياح أمها عليها من المطبخ فعادت تجيبها بنبرة مرتفعة حتى تسمعها
أيوة ياماما خلصت
كانوا في جلبة من أمرهم هي تتولى مهمة تنظيف المنزل وأمها في المطبخ تقوم بتير الطعام فقد ا موعد قدوم ضيف اليوم ويجب أن يكون كل شيء كاملا على أكمل فهذه هي الأصول وكرم الضيافة الصحيحة .
ارتفع صوت جرس الباب فهبت هي واقفة والتقطت حاجبها وهمت بأن تعتكف في غرفتها كعادتها عندما يأتي هذا الكرم ولكن صياح أمها وهي تطلب منها أن تفتح لهم الباب سمرها في أرضها وركلت الأرض بغيظ ثم اندفعت نحو أمها پغضب وهمست
افتحي إنتي ياماما افتح أنا ليه
قالت الأم باعتذار صادق وإيجاز
معلش يايبتي إي مش فاضية زي ما إنتي شايفة .. بعدين هو كرم غريب عننا يعني وأخوكي معاه يلا يابنتي روحي افتحي عيب يقف الراجل على الباب كدا
تأفف بغيظ واستغفرت ربها فهي لا تنكر خجلها منه أو ربما ليس منه بالأخص بل من أي اجنبي عنها هكذا .. وبالرغم من أن كرم صديق أخيها منذ طفولته تتوتر بة عندما تراه ربما بسبب ما كانت تقصه لها والدتها عن طفولتها عندما كان يأتي لهم إما لزيارة عادية أو ليشارك صديقه في المذاكرة كيف كانت تصر على الجلوس معهم كشيء من فضول الأطفال وعن طرائفها التي لا تعد كل هذه الأشياء سببا لخجلها منه .
لفت حجابها على ها بانتظام وهندمت من عبائتها التي ترتديها ثم اتجهت لتفتح الباب فلف أخيها أولا من ثم يهتف محدثا الآخر
تعالى ياكرم هو إنت غريب يا راجل .. ده أنت صا بيت
ابتسم له بعذوبة ثم تنحنح بإحراج ليس بجد عليه والقى تحية السلام عليها خافضا نظره أرضا وهو يمر من الباب فترد هي السلام بخفوت ثم تغلق الباب وتنتظر دخولهم فتهرول ناحية غرفتها إلا أن أمها اوقفتها للمرة الثالثة وهي تهمس بجدية
تعالي ياشفق ساعديني خليني اخلص بسرعة مينفعش اتأخر علي الغدا .. ولا أقولك اعمليلهم شاي وأنا هروح اسلم على كرم وبعدين هاجي أكمل
رفعت نظرها لأعلى بيأس وأت زفيرا حارا باستسلام لأمرها المفروغ منه وهو عدم قدرتها على الهروب منه ثم دخلت المطبخ وبدأت في تير الشاي
كما طلبت منها والدتها .
ولكن يجب عليه أن يلزم قلبه من بغضانها فهي لا تستحق ه له .. تخلت عنه والآن تطلب العودة جد حتى ټخونه مجددا ويعيش هو نفس الألم لمرتين ولكن بجرعة أكبر .
أحدهم تطفل عليه في هذه اللحظة بطرقه للباب فهو ليس من عادته القدوم لمقر الشركة إلا نادرا جدا .
ادخل !
هكذا اتاها صوته الذي يوحى بغضبه ففتحت الباب بثبات تام ودخلت حاملة بها كأس شاي راقي فهي تعلم جا ه للشاي ثم أغلقت الباب بقدمها وتت نحوه واضعة الكأس أمامه على سطح المكتب نظراته المندهشة منها
متابعة القراءة