رواية رائعة بقلم ندى

موقع أيام نيوز

ملاذ أمام مقر الشركة .. ترفع نظرها لأعلى تحدق في هذا البناء الضخم وتذكرت المرة الأولى التي جاءت بها إلى هنا كانت في عتمة الليل معه بعدما عقد قرآنهم مباشرة لم تسمح لها الفرصة في ذلك الوقت بتأمل ذلك البناء جا ولكن ذكرياته مازالت عالقة في ذهنها ولن يتمكن الزمن من محوها بتاتا .
أخذت نفسا عميقا ثم قادت خطواتها نحو الداخل وهي ترى الجميع يتحرك هنا وهناك مابين رجال ونساء وبحثت عن رفيف أو يسر بنظرها بينهم ولكنها لم تجد فاتجهت نحو الدرج وصعدت للطابق الثاني فوجدت فتاة تمر من جانبها استوقفتها وسألتها في لطف 
هو مكتب زين فين 
قالت الفتاة وهي تشير بها للطابق الثالث 
في الدور التالت في آخر الدور على إك الشمال هتلاقي مكتب وحده هو ده بس زين بيه معاه اجتماع دلوقتي ومش موجود في مكتبه
لمحها فزع واصابته الدهشة وأول شيء خرج من بين شفتيه هو 
ملاذ !! بتعملي إيه هنا !
هبت واقفة وات منه هامسة في ابتسامة عذبة 
أنا مش قولتلك واخدت الأذن منك الصبح قبل ما تطلع إني هطلع مع صتي هشتري كام حاجة فقولت اعدي عليك وسألت عليك قالولي في اجتماع فدخلت وقعدت استناك
إعاد ذاكرته لصباح اليوم قبل أن يغادر المنزل فتذكر أنها بالفعل طلبت منه الأذن وهو سمح لها فاتجه نحو مكتبه ووضع الملف عليه هاتفا في حزم بسيط 
وليه متصلتيش بيا تقوليلي إنك جاية !
احست باستيائه أنها جاءت دون علمه فقالت متوترة بنبرة تحمل الأسف 
أنا مكنتش ناوية آجي أصلا بس عديت بالصدفة ودخلت .. لو كنت أعرف إنك هتضايق مكنتش جيت أو كنت اتصلت بيك الأول
تمتم في حنو وعطف راسما علي شفتيه ابتسامة هادئة 
أنا مش مضايق أنا بقول كدا عشان أكون عارف لإنك جيتي أهو ولقتيني في اجتماع ولما مبكونش موجود في المكتب ممكن أي حد خل ويطلع فهمتي ليه
هزت رأسها بالإيجاب ولم ترد أن يز هذا الحوار أكثر من ذلك حتى لا يأخذ منحني سيء فتت نحو حقيبة ها وفتحتها ثم اخرجت منها كيس بداخله علبة طعام كانت رائحته نفاذة هية وات منه تخرج له واحدة هاتفة في صفاء وعفوية 
كان نفسي فيه واشتريت واحد ليا وجبتلك معايا
ه من ها وهو يبتسم ثم قال في صوت رخيم 
شكرا مع إني مش ب أكل المطاعم والمحلات بس مفيش مشكلة هاكله عشانك
حدجته بأ مليئة بمشاعر جياشة ثم وجدها تجلس على الأريكة وتبدأ في تناول الطعام الذي ارته ليقول مستعجبا 
إنتي هتاكلي هنا !!
قالت بعفوية وحماسية أصابت جزئه الأيسر 
اممم وإنت هتاكل معايا أنا كنت ناوية إني هاكله في البيت بس بما إني جيت هنا فناكل مع بعض
لم يجيبها ولكن اكتفى بنظرته التي تتحدث بدلا عنه متأملا إياها بابتسامة خفية وهو يراها تأكل بشراهة كأنها لم تأكل منذ يومين ثم

ت الشطيرة وبالأخرى الهاتف وتقلب في الصور تريه مجموعة مختلفة من الأحذية التي رأتها اليوم في تسوقها تأخذ رأيه وأيهم أجمل ثم تنتقل لقسم آخر في الصور وتريه إحدى مغامراتها مع أخيها وتشرح كل صورة وموقفها فيعم في المكان جو مرح يشوبه الضحك المتبادل بينهما !! 
على الجانب الآخر من العالم تحدا في أحد منازل المانيا الفاخرة تجلس امرأة سبية على مقعد وثير وبها أحدى الكتب باللغة الإلمانية تقرأ بها في تركيز وترتدي نظراتها الطبية بدت امرأة شامخة وذات قسمات صارمة تنضج بالة والقوة بها قليل من جمال الشباب نتيجة لاهتمامها المفرط بمظهرها وصحتها تملك جسد بصحة جة ومت الحجم ولوهلة من يراها لا يعتقدها تخطت عقدها الثامن أبدا 
سمعت صوت حفتها الجميلة تهتف برقة 
Guten morgen oma صباح الخير ياجدتي 
التفتت برأسها لها وقالت بابتسامة حانية 
صباح النور يايبتي يلا عشان تفطري قبل ما تطلعي
قالت ميار في عجالة من أمرها وهي ترفض رفضا قاطعا 
nein ich kann nicht لا لا استطيع 
قالت الجدة في حزم وضيق 
مش هينفع ياميار تخرجي من غير فطار افطري بسرعة مش هتتأخري على الحفلة
هرولت ناحية الباب وقد كانت ترتدي بحمالات يصل إلى ركبتيها بالضبط وتترك العنان لها الاسود فارسلت قبلة في الهواء لجدتها تجيبها بالمصرية أخيرا وهي تضحك 
باي يانينا مش هتأخر متقلقيش
ثم خرجت واستقلت بسيارة صديقها الذي كان ينتظرها بالخارج بعد أن تبادلا أما الجدة فكانت تفكر في ابن أخيها التي اسرعت أمه وزوجته قبل عودتها حتى لا تتعقد الأمور أكثر !! 
فتحت شفق الباب ظنا منها أن الطارق هو كرم ولكنها عقدت حاجبيها باستغراب حين رأت رفيف أمامها فافسحت لها الطريق بالعبور وهي تر بها بسعادة امتزجت بنظرات الحيرة 
ادخلي يارفيف عاملة إيه ..
تم نسخ الرابط