رواية رائعة بقلم ندى
المحتويات
على آخر كلماته عرت بالحمرة تصعد لوجنتيها ولكنها أبت إظهارها له وتصنعت الثبات أمامه وهي تقول بازدراء يخالطه ابتسامة مستنكرة
هو مينفعش اتكلم معاك في مرة وتتكلم باحترام من غير وقاحة !
غمغم في خفوت ونظرة أ لؤما من سابقها مما زادت من اضطراب نفسها الخجلة
إنتي تعرفي عني إني محترم !
هزت رأسها بالنفي وهي تحت تأثير نظراته واقترابه منها لتسمع منه الرد بعد أن حصل على الرد منها بالنفي
بس يبقى منتظرة مني اتكلم باحترام ازاي !!
قالت مؤ كلامه في ابتسامة عريضة
اممممم في دي عندك حق الصراحة
بادلها الابتسامة ثم عاد لطبيعته وهتف في جدية تامة
طيب يلا عشان منتأخرش لإن ماما مستنيانا
التفتت وت حقيبة ها وهاتفها ولحقت به وارتدت حذائها عند الباب ثم غادرت واستقلت بالسيارة بجواره
أعماله على الحاسوب النقال وأمامه اوراق خاصة بالعمل على المكتب وبه قلم ينظر إلى الحاسوب ثم يعود للورق ويسجل أشياء ولكن كل هذه تفاصيل لا تهمها فقد ثبتت تركيزها على نظارته الذي يرتديها ولأول مرة تراه يرتديها ليس هذه المشكلة بل يكمن عمق المشكلة أنها زادت من وسامته أضعافا فها من هيامها به صوته الغليظ وهو يهتف دون أن يرفع نظره لها
ادخلي ياشفق !
هزت رأسها بحركة منفرة لتخرج أفكارها الحمقاء من ذهنها وفرت الكلمات من عقلها وتوترت وانعقد لسانها فلم تعرف ماذا تقول ولكنها استدعت شجاعتها وتحلت بالجراءة المزيفة لتقول في صوتها الطبيعي الذي به بحة انوثية رقيقة وهي تبتسم واها تلفها خلف ظهرها
أنا كنت قاعدة برا ومش جايلي من الملل فيت اقعد معاك لو مش هعملك إزعاج يعني
رفع نظره لها وطالعها بابتسامة طاحت بها إلى أعمق نقطة وجعلت الأمر يزداد سوءا بالنسبة لها وأشار لها باه أن تدخل وتجلس على الأريكة المتة فسيطرت هي على عواطفها وابدت عن سعادتها ثم اغلقت الباب وتت لتجلس على الأريكة المقابلة لمكتبه وتتابعه باها الذي تبتسم قبل شفتيها .. كانت تشاهد الأفلام والسلات وترى الأبطال ولا تصدق بوجود هذا النوع من الرجال في الحقيقة والآن هي مع أحد الرجال الذي لا يختلف عن شخصيات الأبطال المذهلة في كل شيء .. وأحيانا كثيرة ت أنها داخل حلم جميل وستستيقظ منه قريبا وأن كل هذا ماهو إلا حلم رائع !
خرج صوتها الناعم وهي تسأله في لطف
ت اساعدك في حاجة !
ياريت بس للأسف مش هتعرفي
هدرت في ثقة وابتسامة واسعة
جربني الأول وبعدين احكم
تمتم في ضحك خفيف بإيجاب
طيب تعالي
استقامت وت مقعد لتجلس بجواره في هو بدفتر كبير نسبيا وورقة ووضعهم أمامها هاتفا في خفوت ساحر
بصي انقلي اللي في الورقة دي في الدفتر بنفس الطريقة وافرزيهم بشكل منظم هاا هتعرفي
أماءت له بالإيجاب ثم التقطت قلم وبدأت بإنجاز المهمة التي كلفها بها وهو بجانبها يحاول إنهاء شيء آخر ليأتيه سؤالها المتعجب
هو حسن أو زين مش موجودين ولا إيه أصل إنت من الصبح في الأوضة وبتشتغل
أجابها بهدوء تام
موجودين بس أنا اللي ت المشروع ده لإني أفضل من زين وحسن في الحسابات والهندسة والحجات دي يعني احنا بنقسم الشغل بينا وكل واحد فينا متميز في حاجة ولما بيكون في مشروع أو صفقة زي كدا بيها المتمكن فينا في الموضوع ده
اكتفت بهز رأسها بتفهم ثم عادت تكمل ما بها وبعد مرور دقائق بسيطة رفعت نظرها عن الدفتر ونظرت له خلسة تتأمله عن فهذه هي المرة الأولى التي سنحت لها الفرصة بالنظر له عن ولن تكون الأخيرة تأملت تفاصيل ه بنظرات عاشقة .. ذقنه الخفيفة عره الناعم والجميل الذي يعطي ة كستنائية بسيطة بشرته التي تنضج بالشباب والساحرية واه الرمادية التي بمثابة مغناطيس تها إليها كلما أبت الخنوع له اجمل ابتسامة رأتها من قبل وبينما هي منشغلة بتأمل تفاصليه الة وذائبة بين بحور ه ووسامته نسيت نفسها هي واستندت بمرفقها على سطح المكتب واضعة كف ها أسفل خدها وتحدق به في ابتسامة شبه خفية وقد فقدت حاسة السمع من ة تركزيها به ولم تسمعه وهو يحدثها إلا أنها انتفضت جالسة فورا حين انتبهت لصوته وهو ينظر لها بحيرة هاتفا
شفق أنا بكلمك !!
اعتدلت في جلستها متمتمة في تلعثم وحياء
اسفة سرحت شوية بس .. كنت بتقول إيه
قطب حاجبيه وغمغم في نظرات دقيقة لاضطرابها العجيب
ولا حاجة .. إنتي كويسة يعني !
كانت تحاول تجنب النظر إليه وبداخلها ټلعن نفسها الساذجة على فعلتها وتود أن تنشق الأرض وتبتلعها وتهتف في ارتباك ملحوظ
آهاا كويسة مفيش حاجة
ثم ابتعدت بمقعدها قليلا عنه وركزت كامل انتباهها على الورق وهي تقسم بأنها لن ترفع نظرها له مجددا فهو يها إليه كالسحر ليغرقها في الأعماق ولا تستطيع الخروج أما هو
متابعة القراءة