رواية رائعة بقلم ندى

موقع أيام نيوز

ويريح قلبك زي ما ريحتني .. أنا دايما بقول حسن ابني اللي مبيرفضليش طلب !
رفع حاجبه اليسار قائلا وهو يقهقه بقوة بسخرية 
لا والله .. ده على أساس إن في حد فينا أصلا بيقدر يرفضلك طلب ما كلنا مبنرفضلكيش طلب .. بتثبتيني إنتي بالكلمتين دول يا لئيمة ماشي يا دودو هقبل الرشوة بس في رشوة أكبر عايز الكفتة اللي بها النهردا على الغدا
بس كدا من عنيا !
ربنا يخليكي لينا ياست الكل
وأثناء مروره من أمام المرآة لفت نظره الندبة التي في يمين ظهره من الأعلى فتجول بذهنه ذكريات ذلك اليوم المشؤوم الذي نتيجة لتهوره وانعدام مسئوليته فقد والده وكان هو على حافة المۏت يكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة وعندما عاد للحياة كان مشلۏلا ! .. ظل لسنة كاملة يتجول بكرسى متحرك ويخضع لمختلف أنواع العلاج .. وأخيرا بعد عناء مع المړض أعاده الله لحياته الطبيعية .
ولا يصف ما حدث معه في الماضي سوى عقاپ من الله عن ذنوبه الذي حتى الآن يبذل كل وسعه في أن يكفر عنها بكل السبل صدقات وصلاة واستغفار ودعاء وزيارة بيت الله الحړام . فقد كان في غفلة وأفاقه الله من غفلته قبل فوات الآوان .
استفاق على طرق الباب وهو يسمح الطارق بالدخول التي كانت شقيقته البالغة من العمر 20 عام .
رفيف صغيرة هذا المنزل وتمتلك مكانة متميزة ومختلفة في قلب كل واحد من اشقائها .. فمثلا كرم يصفها بأميرته الصغيرة وزين ابنته وحسن يراها صديقة له ربما لتقارب سنهم العمري .
صباح الخير
قالتها بابتسامة عذبة فيجيبها هو بنفس ابتسامتها ثم تكمل هي في نبرة عادية 
لو خلصت تعالي يلا عشان ماما رت الفطار
لا أنا مش هفطر دلوقتي
إيه اللي مدايقك بس
على أنا فكرة مبش اشوف آبيه زعلان !
أيوة آبيه ! .. هي كلمة غريبة الصراحة فعلا بس ده ميمنعش إنك زي بابا اللي يرحمه بنسبالي يازين وحتى لما كان بابا عايش أنا كنت بحس أني عندي أتنين مش واحد ويعتبر إنت اللي ربتني يعني .. ومش إنت كمان بتقولي دايما إني بنتك
حدجها بنظرة أخوية دافئة وأبوية حانية 
طبعا بنتي .. وإنتي عارفة مكانتك عندي إزاي يارفيف
سرعان ما تذكرت بعد لحظات ونكزته في كتفه بلطف هامسة بمكر 
أيوة ياعم هتوقع واقف .. ماما لقيتلك عروسة قمر بس إيه عسل بجد يازين ومحترمة مؤدبة أنا عارفاها أكمن مامتها صاة ماما فشوفتها كام مرة يعني على انتي ده حتى اسمها جميل
تهجمت


ملامحه وقال بجدية تامة يء من الڠضب 
عروسة إيه ! .. هي أمك عملت اللي في دماغها برضوا !!!

ثم صمتت قليلا عندما خمنت سبب انفعاله ورفضه الزواج فلم تتمكن هي أيضا من إخفاء سخطها واعتراضها على طريقة تفكيره الخاطئة حيث هبت واقفة وقالت باستياء دون أن ترفع نبرة صوتها عليه 
ولا إنت لسا بتفكر في اللي حصل زمان وهو ده اللي مخليك ترفض الجواز .. كفاية يازين إنت الحمدلله دلوقتي زي الفل ليه لسا بتفكر في اللي حصل انسى وعيش حياتك إنت معملتش حاجة بإرادتك إنت كنت الضحېة في كل حاجة حصلت بلاش تفكر بالطريقة دي ارجوك
ثم لململت شتات ڠضبها ورحلت تاركة إياه يفكر فيما تقوله في فيما كانت تقصد بكلامها ولكن بتأك لم يكن ضحېة في الشيء المجهول بالنسبة للجميع والذي لا يعرفه سواه هو وأخيه .
تت يسر من سيارتها أمام مقر شركة عائلة العمايري للإستيراد والتصدير كانت في طريقها للباب ولكن توقفت عندما رأت حسن يخرج من الباب ويشبه شعلة النيران ويسير بهدوء مخيف نحو أحدهم وعندما نقلت نظرها لجهة ته فوجدتها فتاة يبدو أنها من عمرها وعندما دققت النظر بها تعرفت عليها بسهولة فهذه هي يبته السابقة التي تركته وتزوجت بغيره ! .. ما الذي أتى بها إلى هنا هل يعقل أن يكونوا عادوا لعلاقتهم من جد بعد كل ما فعلته حتى ينفصلوا ! لا يمكنه العودة لها وإن حدث فستأخذ روح ! ..........
............
الفصل الثاني 
اسرعت واختبأت في مكان قريب منهم ولكن بع عن أنظارهم حتى تستطيع سماعهم جا .
وقف أمامها بشموخ واضعا كلتا يه في جيبي بنطاله وهتف بتعالي يليق به 
حقيقي مش مصدق نفسي رحمة هانم بنفسها جاية تقابلني.. طيب كنتي اتصلي بيا حتى قبل ما تاجي عشان استقبلك استقبال يليق بيكي يامدام رحمة
تعمد الضغط على آخر جملة بين أسنانه فخرجت مخيفة بعض الشيء فأطرقت هي أرضا بخزي وهمست بدموع تملأ اها 
أنا اطلقت ياحسن
ابتسم ساخرا وهتف بغطرسة واضحة غير مكترثا لأي شيء مما قالتها وفقط يتصنع الاهتمام 
ياخبر حصل إيه لده كله .. ده أك شيطان ودخل بينكم
ثم صمت لثانية وعاد يغمغم بعد أن اختفت ابتسامته وظهر
تم نسخ الرابط