بقلم دهب عطية
ساعة
ونصف وقد بدأ النهار يختفي ويحل مكانه الليل
في حين وقوفها بتلك الطريقه
وقفت سيارة فارهة أمامها توترت قليلا پخوف وهي تتطلع على أصحابها لتجد أربع شباب يبدو عليهم البذخ الشديد يرتدون ملابس عصرية شعرهم ممشط بطريقة غريبة حول رقبتهم سلاسل ذهبية وحول معصمهم واصابعهم اكسسورات ذهبية برسومات واشكال مجهولة بنسبة لها !.توترت اكثر حين خرج الأربع شباب لها قائلين بوقاحة
اول مره اشوف واحده بتبيع الهوى على طريق السريع .
لم تفهم سؤاله لتتحدث بشفاة مرتجفة
هوى اي حضرتك انت فاهم غلط
رد صديقة الاخر بخبث
يابني افهم هي بتوزع نفسها في اماكن منفرده..
ضحك الأربعة معا بإستمتاع پخوف بسمة الجالي عليها.
حاولت بسمة التحدث بحزم وشجاعة
اوعى حد يقرب مني هصوت و.
قاطعها احد الشباب بالهو وتسلية .
طب ماتصوتي حد منعك دا حتى الصويت في اللحظات دي بيبقى أوبشن هايل.
ضحك الأربع شباب مرة أخرى بمكر .
حين شعرت أنهم لن يتوقفون عن مضايقتها
وحتما سينالو منها ما يريدوه ما كان امامها إلا الركض بسرعة بعيدا عنهم ضحك الشباب وهم يلحقون بها بإستمتاع مريض فالفريسة ضعيفة
أمامهم وهم صيادين ماهرين ويجب على الصياد
الإستمتاع قليلا بمحاولات الفريسة الميؤس
منها في الهروب منهما !
بدأت أنفاسها تتوقف من سرعة الركض وكلما نظرت
وراها وجدتهم قريبين جدا منها والمسافة بينها وبينهم ليست كبيرة في حين كانت تطلع
للخلف پخوف اصطدم جسدها بشيء صلب. شهقت بړعب وهي تنظر الى ما اعاقا هروبها.
جواد. الحقني دول
نظر لها نظرة مجردة من المشاعر ..ليرد عليها باستهانة
مالك خاېفه كده ليه راحت فين
انا اقدر احمي نفسي.
عضت على شفتيها بحرج وصمت.
قعدي في العربية ومهم حصل اوعي تخرجي
منهاأمرها بثبات وكانت نبرة صوته مثل لوحة
الثلج.
فعلت ما أمر بها وهي تشاهد المشهد من نافذة السيارة أمامها
صاح شاب من الشباب الأربعة وهو يلتقط أنفاسه بسرعة..
على فكرة يابرنس البت دي تخصنا
أقترب منهم جواد وهو يرد عليهم بتعجرف.
لا. شكلك غلطان هي تخصني انااا
رد الشاب الأخر بقنوط
مش هنختلف تخص مين بس اللي بياكل
لوحده بيزور
رد الآخر بمكر
بظبط يازميلي أنت الأول وإحنا ورآك.
مسح جواد انفه بطرف سبابة إصبعه وأبتسم من
زاوية واحدة وهو يبتعد من أمام سيارته قليلا
وقال بصوت مبهما
أنا من رأيي أنت الأول
إتسعت عينا بسمة پصدمة من مايفعله جواد
نظر الشاب الى جواد بشك وبلع ريقه بتوتر
ليبث جواد به الإطمئنان قائلا
يلا يازميلي عشان زمايلك يلحقه .
أبتسم آلشاب بنصر وهو يقول
برافو عليك تعجبني اصل البت جام.
وقبل ان يمر من جانب جواد وجد شيئا ثقيل
يصطدم في وجهه بدون سابق إنذار
وكان هذا مؤخرة سلاح جواد الذي لكمة بقوة في وجه الشاب ليقع على الأرض وتسيل الډماء من أنفه
بغزارة
نظر الشباب الثلاثة الى صديقهم الملقى على آلأرض
أمامهم بذهول .
أخرج جواد سجارة من جيب معطفه وهو يشعلها
أمامهم ليخرج الرماد القاتم من فمه وهو يقول
بدعوة خبيثة
اللي حابب ياخدها يتفضل انا مش ممانع. ولي مش حابب يقدر يمشي سليم وانا للأسف مسامح
سحب الشباب الثلاثة صديقهم المستلقي أرضا وابتعدوا عن مرمى عينا جواد بعد ان صعد كلا
منهم السيارة وإنطلق بها بدون رجعه.
رمى جواد السجارة تحت قدميه ودعسها تحت حذائه الأسود ليدخل الى سيارته بجانب بسمة التي تطلعت عليه بدهشة وعين تتعجب من برودة كلامة وشعلة أفعاله وهذا جديد عليها كليا !
أنت ازاي كده
رفع عيناه عليها ليرد عليها هازئا
المجرمين كلهم كده ولا نسيتي كلامك.
أشاحت بوجهها بعيدا عنه وهي ترد عليه بضيق.
لا مش بنسى كلامي لكن واضح انك نسيت
انك خرجتني من عربيتك ومشيت إيه اللي
رجعك
بصي وراك وانت هتعرفي.
نظرت خلفها لتجد حقيبة يدها التي تحتوي على جميع متعلقاتها الشخصية. عبث وجهها بحرج
ولم ترد. ليتحدث هو بآهانة
بلاش خيالك يرمي لبعيد عشان قولتلك قبل كده
أني معنديش قلب ېخاف على حد
ولي اعادة الجملة. هحتاج قلبك وخۏفك في إيه
يعني على العموم شكرا على اللي عملته معايا
نظر لها بطرف عيناه وسالها بخبث
ويترى الشكر ده على أول مرة ولا تاني مره
أجابت پاختناق..
الاتنين بإختصار
أشعل وقود محرك السيارة وهو يقول بسخرية
أحتفظ بشكرك لنفسك يانسه
طرق على بآب غرفتها ببطء وتراقب.
فتحت أسيل له ألباب ناظرة بدهشة من وجود سيف أمام غرفتها اول مره
سيف في حاجة.
تردد قليلا قبل ان يقول بهدوء
عايز اتكلم معاك شوية في جنينة الفيلا دا لو كنت فاضيه
ردت بعيون مرتبكة.
لا فاضيه أنا جاي معاك
تقدمت ومرت من أمام إطار باب غرفتها ولكن اوقفها
سيف قال بحزم غير قابل للنقاش.
ادخلي يأسيل الله يرضا عليكي غير الهدومي
دي
نظرت أسيل له بذهول وعادت بعينيها الى ملابسها
وكانت ترتدي سروال جينز قصير وكنزة علوية
بحمالات رفيعة
أنا مش شايفه أن فيه في هدومي حاجه غلط على فكرة
رد عليها سيف بسخط
بالعكس كلك على بعضك غلط غيري المسخرة دي
وسبقيني على تحت.
عضت على شفتيها بضيق من طريقته الفظة البارع دوما باتقانها.
دلفت للغرفة لتبدل ملابسها بآخرى أكثر احتشام
ارتدت بنطال أسود ألون جينز وفوقه سترة
علوية بنصف كم من الون الأحمر الداكن
ربطة شعرها على شكل كعكعة عالية بإهمال
نزلت إليه بتافف من إصراره على التدخل في ملابسها وحياتها بشكل عام
رفع عيناه ليجدها تهبط على السلالم بتزمر
أبتسم وهو يعلم جيدا سبب تذمرها ذاك.
ولسه يابنت عمتي
قال جملته بتوعد اما ان تتغير او ان تظل مرغمة
على تنفيذ أوامره على مضض كما تفعل الآن
جلست على المقعد أمامه وهي تقول بضيق
ها يابن خالي كنت عايز إيه.
نظر لها بمكر ثم تجاهل سؤالها وتسأل بخبث
مش شايفه ان البنطلون ضيق شويه
خبطة على الطاولة الصغيرة امامها پغضب.
وأنت مش شايف أن عينك بتركز في حاجات عيب
تركز فيها.
رد عليها سيف باستهزاء
ده مش ذنبي ده ذنب حضرتك أنت اللي مصممة تلبسي هدوم تلفت نظر الرجاله ليك
نهضت متزمجرة بوجه مكفهر وقالت
بجد طب بما أن دي نظرتك ليا هتجوزني ليه
متقلقيش أنا مش هتجوزك ولا هكتب عليك من الأساس.
للحظة شعرت أنها ابتسمت بسعادة ولكن حاولت السيطرة على سعادتها وهي تقول بجدية
طب كويس بس هتقول آي بقه لي تيته انعام
نظر الى هاتفه وهو يعبث به
سيبي الموضوع ده عليا
اومات بسعادة وهي تقول
تمام كويس اوي
ولكن قبل ان تستأذن وتذهب من أمامه بحماس
وجدت سيف يمد يداه لها بالهاتف
خدي اتفرجي على الفيديو ده.
فيديو أي ده. سائلة وهي تاخذ منه الهاتف..
تطلعت على الفيديو أمامها لتجد من خلاله
صوره لرامي في مكان يشبه الملهى الليلي وكان
في أحضان فتاة وبينهم بعض القبلات واللمسات المٹيرة للغثيان داخلها.. ركزت اكثر في الفيديو لتجده يفتح ورقه صغيرة تحتوي على شيء
أبيض اللون واستنشق ما بها بتلذذ غريب
شهقت أسيل وهي تضع يدها على فمها پصدمة
وتطلعت على سيف بدهشة وعيناها تسأل سؤال
محدد
قرأ سيف سؤال عينيها ليرد عليها بعد ان اخذ الهاتف
عرفت ارتباطك بيه عن طريق مراقبت واحد من رجالة جواد ليه جواد اللي باعت الفيديو بعد ماعرف أنك بتحبيه وناويه ترتبطي بيه وكان
في بينكم مقابلات وكلام.
عقدت حاجبيها وهي تسأله پضياع
جواد عرف كل ده ازاي وليه بيراقب