بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


عطية
لن أحررك
رواية لن أحررك الحلقة الرابعة عشر
تجلس أمام المرآة الكبيرة الذي يعتلي حافة إطارها
مصابيح صغيره سهاري كانت الارتست المحترفة تضع لها الزينة الاخيرة على وجهها .
زي القمر يابسمة ماشاء الله ياحبيبتي.
هتفت بتلك العبرات شقيقتها دعاءوهي تمسح دموع الفرح التي يمتذج معها الخۏف من تلك
الزيجة التي ستتم بعد دقائق معدودة..
مالت قليلا اسيل على بسمة وهي تقول بسعادة .
فعلا بسمة قمر والميكب ليق اوي عليها تسلم ايدك
يامنى.
نظرت اسيل نحو الارتست وهي تقول تلك
الكلمات ردت الاخرى بالباقة ولطف.
تسلمي يأسيل هانم.. بس ماشاء الله العروسة قمر
ومش محتاجه اي حاجة.
اكتفت بسمة بابتسامة بسيطة وهي تنظر لملامحها عبر المرآة..
كانت ترتدي فستان أبيض ذو لمعة براقة
عليه بدي تول وطرحة العروس كانت تصل للأرض بطريقة ساحرة فهي مثل الاميرة بثوب العروس !..
لكن كانت عينيها بهم ومض الحزن والخۏف من القادم معه بعد ان تصبح زوجته وحلال له وحلال
لها..
مالك يابسمة شكلك مش مبسوطة.
قالت اسيل كلماتها وهي تنظر نحو بسمة بشك
ابتسمت بسمة بفتور
مفيش حاجة يأسيل انا كويسه..
حدجت مره اخرى في المرآة بعد دقائق فقط
ستراه لم تراه منذ أكثر من أربعة عشر يوما لم ترآه ولم تسمع صوته من يوم أن ابعدته عنها والقت عبرات الغيرة في وجهه ابتسمت بسخرية وهي تمتم بخزي أكيد راح عندها. 
سالتها أسيل بسمة بعدم فهم.
بتقولي حاجة يابسمة..
لا. ااه هو انتي مشوفتيش جواد النهاردة. 
بصراحة لا أنا مشوفتش جواد بقالي اكتر من أسبوعين يعني آخر مره لم كنا معاه وهو
بيتقدملك.. 
يعني هو مش بيروح البيت خالص. 
طقطق أسيل بشفتيها وهي تقول بصدق
لا.. بس هو كآن على أتصال دايما بسيف وهو
آللي قاله يجيبك انتي ودعاء على هنا. 
ابتسمت بسخرية فمن الصباح الباكر وهي في تلك الغرفة التي في قلب الفندق الضخم والعريق بالفخامة كذلك
والذي سيقام به زفافها المنتظر قد بدأ حفل زفافها
وهو لم يحضر بعد ..تاففت من نفسها بانزعاج
فهي تشغل عقلها دوما به وهو ينساها بكل سهولة
بل ويطردها من حياته كيفما شاء.
صدح هاتفها من على سطح المنضدة امامها تناولته بين يدها وهي تحدج في شاشة ..هتفت الاسم داخله بتردد.
اسر مسعد..وبعدين معاك بقه 
جلست على المقعد مقابل الشرطي أسر
طلبت تشوفني خير ياحضرة الظابط. 
خلع اسر نظارته الشمسية وهو يقول بلباقة
تحبي تشربي إيه الأول.. 
تقوس فمها بانزعاج.
شكرا. ممكن أفهم جبت رقمي منين ولزمتها إيه المقابلة دي. 
أنحنى اسر قليلا نحو الطاولة آلتي تفصلهم عن بعض
وسند بمرفقه عليها قائلا.
أول حاجة رقم تلفونك مش صعب أوصله ولا انتي ناسية إني ظابط.. تاني حاجة جبتك هنا ليه عشان
ابركلك على جوازك من الراجل اللي ضړب عليكي ڼار
من كام شهر بس. 
توترت قليلا واشاحت بوجهها لمكان آخر متجنبه آلنظر له.. تحدثت بفتور برغم التوتر الواضح عليها
الله يبارك فيك. بس جواد مش هو آللي ضړب عليا ڼار. 
أرجع اسر ظهره للوراء وهو يقول باستهزاء
سيبك من كل ده.. آلورق اللي سلمه ليكي علام الخفاجة عملتي منه نسخة مصورة قبل ما ياخده
جواد ولا لا. 
نظرت نحوه مرة آخرى پصدمة وهي تقول بذهول
إيه.. أنت عرفت آلكلام ده منين. 
رد بهدوء.
أمجد حكالي على كل حاجة.. من أول زيارة علام ليكي قبل مايموت لحد جوازك المفاجئ من جواد الغمري..
قالت بسمة بسخط.
ممكن أفهم أنت عاوز إيه مني بظبط.. وبلاش سكة الخۏف عليا آللي أنت داخل بيها دي عشان إحنا عمرنا ماتقابلنا غير مره واحده اللي هي في المستشفى أكيد فاكرها. 
رد اسر بهدوء.
فاكر طبعا. وعجبني ذكاءك انا فعلا خاېف عليكي من جواد ومن العالم اللي انتي داخله فيه مجبورة بس ممكن تحطي ايدك في ايدي ونوقع جواد وعمه
ونسلمهم لحبل المشنقه.
تقوس فمها بسخرية.
عاوزني ابقى مرشده للحكومه.
رد بفتور وثقه.
وليه لا انتي اكتر واحده بتمثلي القانون وعارفه ومتاكده ان جواد وعمه ولي معاهم يستحقه السچن
و لإعدام كمان.
شعرت بنغزة في قلبها بعد جملته عن إعدام جواد
المۏت حقا يلاحقه وحبها اصبح على حافة هاوية
الاڼهيار يترنح..
انا مش عارفه ولا فاهمه انت بتكلم عن إيه.
قال اسر بتصميم وبعينا ثاقبة.
لا عارفه وفاهمه ولازم تحطي ايدك في ايدي يابسمة مش معقول تكوني راضية بجوازك منه 
انتي مش شبهه ومستحيل تنسي القسم..
نظرت له بحزن القسم وهل نسيت مهنتها والقسم الذي لفظة به بعد تخرجها ولكن مابي اليد حيلة فحياة عائلتها الأهم نهضت بضيق وهي تنهي الحديث
أنا آسفه مش هقدر أساعدك. 
نهض أسر هو الآخر وقال بتصميم.
أنتي اكتر واحده هتقدر تساعدني في القضية دي
يابسمة و اكتر واحده هتقدر توصل لخزنة زهران
الغمري 
رفعت عينيها بعدم فهم
خزنة إيه اللي انت بتكلم عنها. 
الخزنه اللي فيها الأوراق آللي تودي زهران الغمري
وجواد في ستين داهيه هما وللي معاهم. 
جلست بسمة على المقعد مره أخرى وهي تقول بشك..
أنت عرفت منين موضوع آلورق ده ولي متأكد
أنه في بيته. 
أبتسم أسر وهو يجلس فقد حل الأمل داخله مره أخرى فإذا وافقت بسمة على العمل معه سيصل
لراس الكبيرة قريبا.
كان في حد من رجالتنا بيشتغل في شركة الغمري وقدر يوصل لمكتب زهران وفتح الخزنه كمان لكن
مكنش فيها اي اورق مهمه..فا في أحتمال أن الأوراق تكون في مكتب الفيلا.. 
وليه مبعتش اللي يتأكد بنفسه من تخميمك ده 
زفر بيأس قال
للأسف زهران مش بيدخل حد اوضة مكتبه حتى وقت تنضفها بيكون وقف على رأس الشغاله يعني
التخميم بتاعي يمكن يبقى صح.. 
سألت بسمة اسر بتمعن فضولي.
وفرض الخزنة فاضية ومفيهاش آللي بدور عليه هتعمل إيه ساعتها. 
حدج بها وحسم امره قائلا
مش أنا اللي هعمل انتي اللي هتعملي لو وفقتي تشتغلي معانا ها قولتي إيه 
غامت عينيها بحزن وهي تقول بتردد.
لو اشتغلت معاك مصير جواد هيبقى إيه. 
رد بحزم
زي مصير عمه وللي معاه. 
شهقت داخلها بخزي.
يعني إيه هاتسجنه.. 
القانون بيقول كده 
قالت بحزن ودفاع اعمى عنه.
بس جواد مظلوم أكيد في حاجة وصلتو لكده. 
نظر اسر له وقال بفتور.
حتى لو كلامك صح كان ممكن يتعاون معانا ويثبت
حسن نيته إتجاه آلقانون اللي كان المفروض هيكون فرد منه.
لمعة عينيها ببريق الامل وهي تقول.
معنى كلامك أن لو جواد اشتغل معاكم ممكن ياخد حكم مخفف.. 
ممكن ياخد براءة وانا اللي هساعده كمان 
عضت على شفتيها بحزن واستياء واضح. جواد لن
يقبل بتلك النقطة وهل هي غبية لتذهب له وتقول
جواد لازم تشتغل مع الحكومة عشان يسجنه عمك
ويتعدم هو واللي معاه..وانت هتاخد برآءة بعدها..ابتسمت بسخرية فهو إذا
علم بمقابلة اسر لها سيفعل ما لا تتمناه منه.
قطع تفكيرها اسر وهو يتشدق ساخرا.
عرفتي بقه ان جواد مستحيل يشتغل معانا لان أنا وانتي واثقين ان ميفرقش عن زهران واللي معاه حاجة. فكري كويس يابسمة وبلاش تجري ورأ عواطفك. 
بسمة رحتي فين ياحبيبتي.
فاقت من الشرود المسيطر عليها على صوت دعاء شقيقتها.
بتقولي حاجة يادعاء..
ابتسمت دعاء وهي ترد عليها بمزاح
بقول حاجة دا انا بقالي ساعة بتكلم وانتي ولا
أنتي هنا بتفكري في إيه..
هزت رأسها بحزن وعينيها تلمع بدموع.
ولا حاجة سرحت شوية. 
بحثت بعينيها عن أسيل فلم تجدها فكانت الغرفة فارغة فقط لا تخلو منها ومن شقيقتها دعاء.
هي فين أسيل.. 
نزلت من شويه
 

تم نسخ الرابط