بقلم دهب عطية
وملل
واضح
كفايه لعب عيال بقه انا زهقت
لم ترد عليه فهو وضعها على تلك الطاولة المستديرة في منتصف المطبخ وجعل ظهرها يستلقي عليها..
انت ناوي على إيه.
بلاش العقاپ ده انا زعلانه و
هصلحك يافرولتي بس بعد ماعاقبك على التلات ساعات اللي اتجمدت فيهم هنا.
حديثه يرسل لها انه كان بانتظارها. قالت بتردد
يعني إيه انت كنت مستنيني.
آآه وكنت عارف إنك مش هتقدري تبعدي كتير مش كده داعبها بأنفه لتعقد يداها حول عنقه وهي تقول بين ضحكاتها بستياء
أقسم بالله مغرور. نظر لها باعين هائمة ليصحح كلماتها ببحة خاصه
بعد مرور عشرة أيام كانتى من أجمل الأيام التي مرت عليهم هو لم يعتقد ان الأيام التي توعد داخله انها ستكون الاسوء عليها وسيتذوق بها طعم الكره نحوها ستتحول الى ذكريات تحمل شغف وعشق جاحم لكلاهما تمتع بقربها وادمن تلك الاحضان وللذة هذا الجسد الذي يجد به الملاذ الخالص له تمتع بضحكاتها كلماتها العفوية تذمرها وغيرتها طيبة قلبها بثت في قلبه الطمأنينة كلما ظهر حبها وتمسكها به!تلك للذة آخرى فهو أصبح مطمئن أكثر بهذا العهد الذي لم تخرجه من شفتيها بل خرج من صميم قلبها العاشق له وتلك أصدق الوعود !.
تلك الأيام التي قضاها بجوارها والتي لم يترك بها فرض من الصلاة إلا وقضاه بجوارها وتلك كانت أهم الاسباب التي جعلته ياخذ أول خطوة للخروج من تلك الدائرة القاتمة !.
اوقف السيارة أمام فيلة الغمري
نظر الى بسمةالتي كانت تجلس بجواره وتتفقد المكان بعسليتاها قبل خروجها..مدت يدها لتفتح باب السيارة لكنه اوقفه وهو يقول بهدوء..
زي ماقولتلك يافرولتي مش هنطول هنا كتيريعني لحد بس ميخلص كتب كتاب سيف واسيل وهنرجع تاني على المزرعة.
أثناء حديثه استدارت له لحين إنتهائه إبتسمت أمام وجهه بنعومة وهي تقول
فهمه ياحبيبي مش محتاج تأكد عليا.
وضع يده على وجنتها وهو يقول ببحة خاصة
يعني أجمل حاجه في بيت المزرعه المطبخ وصالون واوضة النوم والحمام و
جواد بس هتفضحنا وضعت يدها على فمه
بحرج
رفع حاجبه وطصنع عدم الفهم وهو ينزل يدها
ليه بتقول كده ياملبن انت هو إحنا عملنا حاجه
في الحتة دي.
عضت على شفتيها وهي تهز رأسها باستياء
بجد الكلام معاك في المواضيع إللي زي دي هيطلعني خسرانه
قال وهو يغمز بخبث..
بالعكس دي هتقلب بعملي.
خرجت من السيارة وهي تبتسم بخجل هائما لحق بها هو الآخر بخطوات ثابته نحو هذا المبنى القابع أمامهم .
دلفت بسمة بجوار جواد لغرفة الصالون حيث يتواجد الجميع بانتظارهم باستثناء زهران الغمري
هتفت اسيل بحبور وهي تعانق بسمة
وحشيني أوي يابسمةكل ده غياب
بدلتها بسمة العناق وهي تقول بسعادة
معلشي ياسووانتي كمان وحشتينيمبروك ياحبيبتي فرحتلك أوي عقبال ماشوفك بفستان الفرح
وحشتيني أوي ياماما عامله إيه
عانقتها أنعام وهي تقول بحنان
وانتي كمان ياحبيبتي انا الحمدالله بقيت بخير بعد مشوفتكماشاحت بوجهها نحو جواد الجالس بجوار أخيه.
هتف جواد وهو يرتب على قدم اخيه الجالس بجواره
مبروك يانمس طلعت مش سهل..ولا حد
حاسس بيك نظر جواد باتجاه اسيل
ابتسم سيف وهو يقول بمعاناة مصطنعه
آآه ياجواد لو تشوف اخوك من أسبوعين بس كنت هتعرف اني بعاني معها عشان توافق بس إني اخطبها.
تشدق جواد بمزاح طفيف.
شكلك وقع على بوزك جامد..على العموم المهم النتيجة كانت إيه.
هتف الآخر بصلف
مسيطر على الوضع طبعا يافخامه.
تافف جواد من هذا اللقب الذي لا يروقهغير مجر الحديث وهو يقول بهدوء
قولي عمك هنا ولا في شركة.
اجابه سيف
شركه إيه النهاردة الجمعه هو في المكتب بقاله حوالي نص ساعة
هم جواد بنهوض
طب ان رايحله.
تساءل سيف بقلق.
في حآجه ولا إيه
لا عادي. قالها جواد ببرود لكن قبل ذهابه هتفت أنعام خلفه بعتاب
غريبه ياجواد دخلت وسلمت على كل الموجودين الا انا ودلوقتي خرج وكانك مش شايفني استدار جواد لها لتاتي عينيه على عسليتين تترجها ان يتوقف قليلا عن تلك المعاملة..
مخدتش بالي أصلي مستعجل. المهم انتي عامله إيه يانعام هانم.
تنهدت بحزن ومن بينه قالت.
بخير ياجواد بخير طول مانتم بخير. رمقته بحنان وتوسل عله يغير تلك الطريقة الخانقة لروحها
لكنه بدلها النظره بصلابه وهو يخرج من الغرفة..
دوما يلومها على أفعال ابنها وكأنها على علم بما يقترفه زهران من عمل مشين جذب يده الطاهره
نحوه بكل دهاء !..
في المكتب.
رفع زهران عينيه من على الملفات ليجد جواد يدلف عليه جالسا على مقعدا مقابل له.
أخيرا رجعت.. مش بتروح الشركه يعني بقالك اكتر من عشرة تيام إيه اختفيت فين
مسك جواد قلم ما وبدأ بالعبث به على سطح المكتب وهو يجمع تلك الكلمات الحاسمة بنسبه له
قدرها أجازه. انا عمري ماخدت أجازه من ساعات ماشتغلت معاك.
أبتسم ابتسامة سخيفة وهو يقول بلؤم
مفيش مشكله يابن أخويه بس لازم الاجازة تخلص عشان في شحنة جايخ من برا في خلال
أسبوع و.
قاطعه جواد هذه المرة بحسم
شوف حد غيري يعمل الشغله دي انا خلاص بطلت..
انحنى زهران قليلا للأمام وهو يرمقه بعلامات استفهام
يعني إيه بطلت..
يعني انا مش هشتغل معاك تاني.
ساله زهران بتوجس
ليه ناوي تشتغل مع مين قاصدي.
برم جواد شفتيه بتهكم من تفكيره..
انا مش ناوي أشتغل مع حد انا خلاص نويت أبطل كل ده. انا قريب اوي هسافر وهبعد عن هنا وشغل ده معدش يلزمني وانا مبقتش محتاج ليه في حاجه ولا مجبور اكمل فيه زي زمان.
ضيق زهران عينيه بنزق..
ويترى ضميرك صحي بشكل ده فجأه كده ولا إللي خلفت اومري وجوزتها هي سبب كلامك ده
حاول التحلي بالهدوء في للحظات لا تسمح بذلك.
طلع بسمة من الموضوع هي ملهاش دعوه انا بعمل كده عشان دا إللي كان المفروض يتعمل من زمان
هتف زهران بنبرة محتدة.
بقولك إيه يا.. ياجوكر نهاية الطريق إللي إحنا مشينه ده ليه سكتين الأولى مۏت والتانيه سجن ياعدام يامؤبد.. يعني سكه التالته إللي بدور عليه دي مش موجوده عندنا..
انتبهت حواسه بأكملها لحديثه وهو يقول..
يعني إيه.
هتف زهران بشړ شيطاني
يعني لو مرجعتش عن اللي في دماغك هتخسر إللي بتعمل دا كله عشانها.
توسعت عيني جواد وهو يهدر پغضب من تحت أسنانه
انت عارف اني معايا ورق يوديك في ستين دهيه
أبتسم زهران بخبث وقال ببرود
عارف إنك معاك الورق إللي يوصلني انا وللي معايا لحبل المشنقه. وانت هتكون برا اللعبة عارف ياجوكرلكن اللي انت مش واخد بالك منه ان مفيش ورق عليه أسمك غير الورق إللي كان مع علام الخفاجه إللي كان مع بسمة فاكر الورق