بقلم دهب عطية
مين هياخد مكان اهلك جواك لان دا مستحيل يحصل بس الموضوع مين ممكن يهون عليك فرقهم هي دي فكرت العوض. العوض ياجواد مش انك تستبدل حاجه مكان حاجه فكرة العوض ان بيجي عشان يهون علينا ويداوي جرحنا ودي بتكون نعمه من نعم ربنا علينا انه فكرك وعايز يطبطب عليك لم يفكرك بيه بصوت أذان او حتى وأنت بترتل القرآن ممكن يصدفك كلام تحس انه خارج ليك انت وبس وكان في حوار جميل بينك وبين ربنا او حتى ممكن يدخل فحياتك ناس تفضل جمبك لحد متتاقلم وتنسى كل إللي فات من حياتك ويبقا ده بنسبالك
عوض ربنا عليك . ربتت على يده وهي تقول بحنان
صدقني ربنا لسه فكرك ولسه مستنيك. قوم خد خطوه ناحيته وهو هيقطع المسافة وهيقربك منه أكتر.. صدقني هو بيحبنه ودايما مستنينه حتى لم بنغلط وبنرجع بنلقيه أرحم علينا من نفسنا فهمتني ياجواد هو أرحم علينا من نفسنا
._إن النفس لأمارة بالسوء_ نزلت دموعها لتنهض وهي تقول بهدوء
انا لازم أروح أصلي هخلص ونرجع نتكلم تاني
نهضت مبتعدة عن مرمى عينيه.
ارتدت اسدال الصلاة وعدلت وضعية سجادة الصلاة
وهي تهم بالوقوف خاشعة بين يدي آلله
دلف جواد بتردد لأول مره يشعر به داخله
بسمة..استني متصليش دلوقت.
التفتت له بوجه يضج بعلامات عدم الفهم.
ليهفي حاجه عايزني اعملهالك
هز رأسه بنفي ليشعر ان تلك الغصة قاسېة على ان تمر من حلقه الجاف
لا بس انا بتر كلماته فهو لا يعرف من اين سيبدأ..
هزت رأسها بحيرة من أمره
مالك ياجواد..انت تعبان
لا..بس انا هدخل اتوضى وصلي معاكي قالها وهو يلج لداخل المرحاض بخطوات تتهرب من عسليتين متستعين پصدمة.
رفعت حاجبيها بدهشة وهي ترى امامها باب المرحاض مغلق.
هيصلي. هو قال هصلي معاكي لا شكلي سمعت غلط صمتت قليلا لتتوسع ابتسامتها بسعادة..
لا.. هو قال هيصلي فعلا. رفعت رأسها نحو سقف الغرفة وهي تقول باعين تلمع بدموع
الحمدلله. الحمدلله يارب. قررت ان تبدأ بتقضيت صلاة شكر على تلك الخطوة المبشرة بالخير مثلما يشعر قلبها الآن ويملي عليها بقوة هذا الشعور !..
خرج من المرحاض وهو يجفف وجهه ليجدها تسلم في صلاتها.
انتي صليتيتساءل بشك
هزت راسها وهي تبتسم امام وجهه
لا ياحبيبي دا انا كنت بس بصلي ركعتين شكر لربنا لحد ماتخرج.
شكر عشان إيه مشط شعره الفوضوي امام المرآة
حدثته بهدوء
نعم ربنا محوطه بينا من كل إتجاه وانت بتسأل عشان إيه
تنحنح قليلا وهو يقول بحرج
عندك حقطب يلا عشان نصلي
إبتسمت وهي تقول أمام عينيه الحائرة
هتقيم بينا الصلاة
هز رأسه بنعم
ترددت وهي تقول
يعني انت عارف اااصمتت فهي لا تعرف كيف تنتقي تلك الكلمات الصعبة
قال بصوت خالي من التعبير.
متقليقش بعرف أصلي.
جواد انا آسفه انا بجد مقصدش عضت على شفتيها فهي لم تطرح السؤال بطريقة صحيحة
هز رأسه بتفهم وهو يقف منتصب الجسد وقال
مفيش مشكلة يابسمة انتي معذوره انتي لسه متعرفيش عني حاجات كتير.
هو محق هي لا تدرك انه يوما ما تكرم في مدرستة بسبب حفظه للقرآن الكريم هو وشقيقته اسماء
التي كانت اول المشجعين لهذا الحفظلن ينكر ان عدم مرجعته على كتاب آلله ولابتعاد عنه جعله يتنسى عدة آيات لكن لا يزال يتذكر أكثرهم فهو لم يتوقف عن الصلاة والقرب من آلله إلا بعد عمله مع زهرانأأي منذ خمس سنوات تقريبا فهو حتى في شدة بلاءه في السچن كان قريب من الله لا يترك فرضا لكنه ابتعد بعدما اقترف اول ذنب وقتل اول روح لتبدأ سلسلة المعاصي ويبتعد عن كل شيء يخص العبادة ويتحول قلبه لحجر لين يسهل اختراقه ! مثلما حدث منذ قليل بعد حديث بسمة التي جعلته ياخذ اول خطوة مهمه في حياته ليست فقط الصلاة بل شيء آخر مهما سيجعل لصلاته وقربه من الله طعم آخر وسيمحي مع الوقت هذا الخجل الذي يشعر به الان وهو يرتل القرآن !.
بدا يرتل ايات الذكر الحكيم ترتيلاكم كان صوته هادئ حسن يؤديها بتلاوة منغمة واداء مؤثر للقلوب يختلف عن التجويد !.
برغم من سعادتها من هذا الشعور الذي افترسها فهي لم تتوقع يوما ان تصلي خلفه وتسمع اذنيها تلك الآيات التي تنم على حفظه لعدة آيات قرانية ان لم يكن يحفظه بأكمله فهو اتى بعدة سطور قرانية من بعض الآيات المختلفة ذات أجزاء كبيرة
حاولت ان تركز أكثر في صلاتها ليبدأ جواد بتلاوة اية صغيره سطورها تحتوي على
وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ١٨٦ آل عمران.
شعرت ان صوته تحشرج قليلا وهو يقف عند تلك الكلمات ليكمل الصلاة على اية حال بعدما تغاضى عن تلك الحشرجة المفاجأه لدية..
أنهى الصلاة وهي بجواره خلفه ببعض خطوه واحده..
الټفت لها وهو يبتسم بحنان.
حرما يافرولتيإبتسمت وهي تضع كف يدها بين يده الممده
جمعا ان شاء الله.
صمت قليلا وهو يقول بحنان
في يوم من الأيام هنروح انا وانتي هناك.
انا وانتوا وولادنا قالتها باعين تلمع بأمل ان القادم سيكون الافضل وان رحمة الله وكرمه سياتي يوما ليبعد عنهم كل تلك الزوبعات وشياطين الصادرة منها !
مر الوقت وهم على تلك الوضعية لا حديث فقط اجساد التصقت ببعضها
جوادهتفت وهي داخل احضانه
انا بحبك
وانا اكتر.
قالت بتردد
ينفع اسألك سؤال.
اسألي مية سؤالشدها اكثر الى احضانه
هوهو انت عمرك حبيت
آآه حبيت..قالها بمكر مخفي عن عينيها فهو يريد ان يتسلى قليلا پجنون غيرتها !
بلعت ريقها بحنق وهي تحاوره أكثر لتعرف أكثر عن هذا الحب فهي تحمل جنات كل امراه تعبث خلف اي ماضي يحمله رجل اخذ مكان في قلبها ما لم ياخذه غيره.
ومين دي بقه.
اهي واحده وخلاصبخبث نظر أمامه
قالت بحنق واضح.
واحده يعني هي حلوه.
اووف.. دي جامده.
خرجت من احضانه بقوة وهي تتشنج پغضب
جامده! يعني إيه جامده دي
غمز بخبث..
يعني جسمها ملبن يعني.
شهقت پصدمة من وقاحته اللعېنة
ملبن تقصد انجي.
انجي ليه هو انا هحب انجي برضه. وبعدين الملبن اللي بحكي عنها دي متجيش حاجه جمب انجي نهض وتركها تشتعل من عبث كلماته
انت رايح فين استنى هنا لحقت به وهي تشتعل ڠضبا
عايز إيه يافرولتي. الټفت لها بفتور لا يناسب تلك القنبلة التي القاها عليها منذ قليل.
فرولتك ضحكت بسخط ماشاءالله انا فروله وهي ملبن في غيرنا ولا مستكفي بينا إحنا الإتنين.
فعل حركه اوشكت على فقدان ماتبقى من عقلها.. فهو مد يده وربت على كتفها وقال بثبات ..
خليها على الله.. التساهيل دي بتاعت ربنا.. واهوه ربنا يكرم بغيركم.
لا انت عايز تجنني ماشي ابتعدت عنه بوجه متوهج بحمرة الڠضب والغيرة
استني هنا راحه فين يامجنونه اوقفها وهو يرمقها بعدم فهم
هنام في الاوضة التانيه. عندك مانع نظرت له بحدة
ااه طبعا عندي مانع ياملبن يووه قصدي يافرولتي.
قالت پاختناق
جواد انت لو قصد تشلني مش هتقول الكلام ده في وشي.
حاوط منكبيها وهو يقول بمزاح
كلام اي بس وبعدين انتي منفسنه كدا ليه دا.. دا دا ماضي يعني ينفع تلوميني عليه.
لا مينفعش بس انت لسه