بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


تحضر كتب الكتاب ..
نظرت لأختها ببلاها..
كتب الكتاب هو جواد تحت مع المأذون 
ردت دعاء مع ابتسامة بسيطة.
ايوه جرالك إيه يابسمة. أسيل قبل ماتنزل قالتلك
أن جواد تحت مع المأذون 
خفق قلبها من فرط القادم فرأيت عينيه المخيفة 
بعد هذا الغياب سيغمرها بمشاعر الضعف والاشتياق
الذي مزالت تجهل تفسيره..
سلام عليكم ياخواني.. 
تحدث المأذون وهو يجلس على مقعد امامه
طاولة مستطيلة..
ردد الجميع آلسلام إلا هو يقف بالقرب من المأذون بحلة سوداء أنيقة ويوزع انظاره بين الجميع
بصمت
ق
ال بنزق وهو يتحدث الى المأذون.
ياريت اجراءت الجواز تخلص بسرعة. 
نظر له المأذون بعدم رضا وهو يقول بعملية
بسم الله الرحمن الرحيماين العروس لأخذ موافقتها وامضتها كذلك 
جلس بجانبه جواد وهو يقول بفتور..
هي موفقه وأنا هبقى اخد امضتها أول ما نخلص.. 
وهو كذلك وأين وكيل العروس 
جلس أمجد بجانب المأذون من الناحية الاخره وهو يقول بوجه مكفهر
أنا جوز أختها في مقام اخوها الكبير وهبقى وكيلها ان شاء الله. 
هز المأذون رأسه بتفهم قائلا..
واين العريس. 
تافف جواد بانزعاج.
أمرك غريب ياعم الشيخ مانا قعد جمبك أهوه 
امتعض وجه آلرجل وهو ينظر له بشك
وقال مايجول بخاطره بدون تردد
سبحان الله. وكيف تكون العريس وانت وجهك
لا يحمل ذرة الفرح. 
رمقه جواد ببرود وهو يقول بمهانة
أنا من رايي تركز في شغلك أحسن. 
امتعض وجهه الرجل وهو يبدأ اجراءات عقد
القران على مضض ..
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد قال صلى الله عليه وسلم استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان. فالمرأة إذا اعتني بها زوجها فهي من أكبر النعم وإذا لم يعتن بها فهي نقمة بلية. اا.
قاطعه جواد بانزعاج
كفاية كده ياعم الشيخ ودخل فالمهم.. 
نظر الماذون له بضيق وتافف بانزعاج واضح ومن ثم أكمل عمله ولم يكن هو فقط عابس الوجه بل كان
أمجد اكثر عبوس وكره على موافقته ووضع يده مع هذا الجواد..
نظرت انعام الى عدوانية حفيدها وطريقته الفظة مع الآخرين ومن ثم تطلعت بعينيها نحو أبنها زهران الذي حضر حفل الزفاف بعد إصرارها عليه فهي
لا تريد اثارة الشائعات حولهم فالحفل يعج بالصحافة
والمدعوين ذو الطبقة المخملية ورجال الأعمال في كل مكان. فقط حضرت لاجل صورتها وصورت
ابنها أمام الجميع !!
تم عقد القران بحالة من الصمت الغريب على الجميع وكان الفرح لم يدخل لقلوبهم وجوههم بعد 
واكثرهم جواد الذي وجهه لا يدل على اي تعبير وهذا ماجعل الصحافة تشك في الأمر لكن حث الإنتظار لنهاية الحفل كانت أهداف معظمهم !..
نظر سيف نحو أسيل التي كانت تتابع عقد القرآن
بهدوء ووجهها يزينة أجمل ابتسامة لديها..
كانت ترتدي فستان أزرق لامع تتناثر عليه ورود الدنتيل مغلق الصدر فقط فتحت الصدر تخفيها
العقد الألماس الذي به فصوص من اللون الأزرق
كان طويل يصل لاخر ساقيها وترتدي عليه حذاء
عال
أبتسم سيف بستياء حين وصل الى تلك النقطة.
ممكن تنسى اي حاجة إلا الكعب العالي. 
أقترب منها أكثر ليرى وجهها عن قرب تزينه بألوان
هادئه وجذابة كذلك تبرز جمالها وتألقه شعرها صفف في تسريحة رائعة تليق بتلك المناسبة..
عقبالك يابنت عمتي. 
لم تنظر له أسيل بل تجاهلت حديثه بوضوح فهي تكره تسلط أوامره عليها وطريقة حديثه الذكورية الفظة معها
رمقها سيف بمكر وقال بلؤم
حلو الفستان اوي عليكي.. 
تاففت پغضب وهي ترد عليه بتبرم.
على فكره بقه انا غيرت الفستان بس عشان مكنش عجبني مش اكتر.
نظر بطرف عينيه إليها وقال بتسلط .
التغيير جه في صلحك اصل لو كنتي عملتي عكس كده كان زمان انعام هانم بتزورك في المستشفي..
نظرت اسيل له پغضب ولفظة بحنق.
ومين بقه اللي يقدر يعمل كده معايا.
العبد لله . عدل عنق قميصه ليثير غيظها
اكثر..
قالت بنفاذ صبر.
هو انت عاوز تنقطني .
انقطك ازاي بس دا انتي البت بتاعتي.
فغرت شفتيها ببلاها
ها.
مسك سيف وجنتها وتحدث لها وكانها طفلة في عمر الخمس سنوات..
ها إيه بس مش انا في مقام اخوكي الكبير ولا إيه ياصغنن.
رمقته بضجر وهي تقول بسخط
لا ولله طب شيل ايدك ياخوي ياكبير عشان الناس بتبص علينا.
ابعد سيف يده عنها وهو يتطلع حوله ليجد بعض الأعين ترمقهم باهتمام فضولي. قال سيف بحرج..
أحم احم. طب أنا هروح أشوف جواد. 
ارتخت قسمات وجهها قليلا بعد ذهابه ولكن
عاد ومال على أذنيها قال بصوت أجش
على فكرة يابت الفستان هياكل منك حته بلاش تلبسيه تاني. 
ذهب وتركها تنظر الى فراغه بذهول ووجهها متهكم
من تسلط أوامره مرة أخرى فهي فعلت ما أمرها به على مضض فقط لتجنب المشاكل معه وحتى لا يحزن منها كذلك .هتفت بخفوت حزين
وبعدين بقه معاك ياسيف. 
تخبط مشاعرها الخائڼة يربكه بشدة من ناحية يغمر
قلبها بمشاعر صعب تفسيرها ومن الناحية الآخرى تتناثر كلمات سيف باذنيها بإصرار عن كونها مثل شقيقته أيهما تصدق خفقات قلبها بقربه ام لقب الشقيقة الذي لا يمل من تكراره امامها..
كانت تجلس على حافة الفراش وشقيقتها ترمقها
بتوتر
لسه مصممه على اللي في دماغك يابسمة 
رفعت بسمة عينيها المزينة بكحل الأسود نحو شقيقتها وهي تقول.
مصمم على إيه مش فأهمه قصدك يادعاء.. 
على الجوازه دي دول بيكتبه الكتاب تحت يعني خلاص بعد امضتك هتبقي مراته. 
ابتلعت بسمة ريقها بصعوبة وثقل وهي ترد بتلعثم..
واي المشكلة يعني أنا بحب جواد ومتفهمين اوي
يعني إيه المانع اننا نتجوز 
انتي مصدقه نفسك يابسمة ده ا. 
قاطعته بسمة بحزم لتنهي المناقشة القاسېة
على مشاعرها .
دا جوزي يادعاء وياريت تحترمي إختياري ليه عشان أنا مش هكمل حياتي غير معاه 
أصيله ياحرمي المصون. 
دلف جواد في تلك الأثناء وألقى جملته عليهم وعيناه لا تخفي شعاع القسۏة والبرود .
حدجت به بسمة بعينيها العسلية وقلبها ينبض بسرعة غريبة وكأنه أشتاق له أنزلت عينيها
تخفي مشاعرها فعينيها كالمرآه من السهل قرأت
مايدور داخلها من خلالهم..
تنهد جواد وهو يرى شعورها نحوه ليتأكد من
شكوك تلاحق عقله بإصرار في تلك الفترة الذي
أبتعد عنها بها.
ممكن تسبيني مع بسمة شوية يامدام دعاء 
اومات دعاء بتوتر فقد سمع جواد معظم حديثهم عنه خشيت على شقيقتها الصغيرة منه لكن ما باليد حيلة خرجت وتركتهم..
حدج جواد ببسمة وهو يمسك بين يده الاورق الذي ستوقعها.
اقترب منها ببطء ووقف امامها وقال بفتور.
خدي امضي على الورقه اللي هاتجمعنا ببعض
الكام شهر دول.
كم كانت قاسېة كلماته كم جرحها بفتور قسوته .
اخذت الأوراق منه ووضعتهم على طاولة أمامها.
وقالت بتردد.
ممكن قلم. 
قلم قبل ماتمضي هو انتي ليكي في العڼف ولا إيه..أبتسم بسخرية وهو يرمقها ببرود.
حدجت به بتبرم وقالت بحنق
عڼف إيه عاوزه قلم حبر أمضي الأوراق بيه
أخرج جواد القلم من جيب بنطاله وقال ببرود.
اتفضلي خلصيني ألناس مستنيه تحت. 
مضت الأوراق بيد ترتجف وكأنها تمضي لالقاء
حياتها لعالم الظلمات عالم الغمري البارد والمظلم بقسوته وبرودة مشاعره والأكثر خوفا عمق وحقائق هذا آلعالم الذي مزالت تجهله
اتفضل مدت له الأوراق.
وانتصبت في وقفتها وهي تنظر له
أخذ منها الأوراق والقى بهم على الفراش وقطع المسافة
 

تم نسخ الرابط