بقلم دهب عطية
من طعامها مسكت فنجان القهوة
ذو الرائحة المميزة..ارتشفت منه
باستمتاع فالحق هذه أول مرة تتناول بها فنجان
من القهوة من يد رجل وليس آي رجل وهي
تبرهن بذلك.
تنهدت وهي تحتسي القهوة بشرود..
على ناحية الاخرى أبتسم جواد أبتسامة لم تصل الى
عيناه وهو ينظر الى حاسوبه الذي يعرض له صورة
بسمة وهي تتناول فطورها بجوع وتلذذ أيضا.
أشعل سجارته وهو ينهض ويتطلع من شرفة غرفته
بهذه الساحة الخضراء والجو الريفي العاشق
له منذ الصغر فكان والده دوما يسافر بهم وهم صغار
الى بعض الأقارب الذين يعيشون في مناطق ريفية بسيطة يشوبها البساطة ورضا عكس حياة المدينة
وهو كان عاشق للبساطه وللرضا والقليل من كل شيء في حياته متقبله بطيبة خاطر لكن الحياة
لم تتقبل رضا قلبه وشخصيته فأحببت آن ترى شيطانه فقط شيطانه حتى ترضا بتمرده وغروره وعنجهيته الفارغة عليها..
آفاق من زوبعات الماضي على صوت هاتفه نظر
الى شاشة الهاتف الذي يضيء باسم
زهران الغمري فتح الخط بعد تنهيدة سأم
ألو ايو يازهران بيه اتفضل أنا سمعك
صاح زهران من الناحية الاخرى پغضب
أنت فين ياجواد اخدت البت المحامية ورحت بيها فين.. وليه من الأساس تبوظ الخطه وتعصي
اوامري
رد جواد عليه بثبات..
انا مش بعصي اومرك بس بسمة تخصني ومينفعش
ټأذي حد يخصني
ساله زهران من الناحية الاخرة بصياح وشك..
تخصك ..تخصك من أمته إيه الألغاز دي
ياجواد..
حك جواد في أنفه بتفكير وقال.
انا وبسمة مع بعض من فترة. و موضوع علام
ده لم جه وقف كل حاجه كانت بينا
صاح زهران بقلة صبر..
يعني إيه الكلام ده وضح اكتر يابن سراج.
عض جواد على شفتيه وهو يحاول النطق بكلمات مدروسه في العقل قبل خروجها الى عمه.
أنا وبسمة نعرف بعض من فترة ..وكنا متفقين على الجواز وقريب هتجوزها..
شحب وجه زهران پغضب مكفهر..
مستحيل ياجواد جواز إيه وزفت إيه البت دي لازم ټموت..
تحدث جواد بإنفعال وإصرار زائفا
البت دي هتبقى قريب اوي مراتي وشايله أسمى
سمعني يازهران باشااا هتشيل أسم عيلة الغمري
ومستحيل حد يقدر يمس شعره منها طول مانا
عايش
أنت بتلعب بڼار ياجواد ومستحيل اسمحلك تهدم
اسمنا ومكانتنا قدام الناس عشان واحده غبيه
زي ديه.
ضحك جواد بستهزاء ليعلق على حديثه قال..
للمكانه ولا الناس اللى بتكلم عنهم دول يفرقه
معايا. وبسمة مش غبيه.. لا هي تعيسة حظ
عشان وقعت مع ناس زينا.. سلام يازهران
باشاا. أغلق الهاتف في وجهه وهو يتمتم
باسواء الالفاظ لهذا آلرجل الذي من المفترض
أنه عمه ولكن من يوم أن علم بعمله وسحب
حياته المحطة الإجرام بمعنى الكلمة وهو يمقته
وبكرهه بشدة.
من شرطي الى مچرم وقاټل هيهات من حكم
الأقدار وتغيرها الصعب إدراكه !!.
طرق على ألباب أوقف عواصف دورا عقله..
فتح ألباب وجدها أمامه نظر لها وهو يرفع
عيناه تساؤل ..
في حاجه يانسه بسمة.
وضعت كف يدها على كتفها الآخر وهي تتحدث بحرج
ممكن نتكلم شوية
أبتعد عن إطار ألباب وهو يقول بهدوء.
اتفضلي.
جلست على مقعد ما بعد ان اختلست النظر بعيناها
الى الغرفة التي يجلس بها
أبتسم جواد من زواية واحدة وهو يخبر فضولها
اوضتي هي اللي أنت كنتي نايمه فيها آلمهم خير
كنت عايزاني في إيه.. جلس على حافة الفراش
وهو يتطلع عليها
تنحنحت بحرج وهي تحاول اخرج الكلمات
بتريث..
كنت عايزه أتكلم في موضوع اهلي. يعني أختي وجوزها وابنهم مصيرهم إيه في كل اللي بيحصل
ده. وأنت عارف طبعا إنهم ملهمش ذنب في اللي حصل ده كله..
كان يتفحص تلعثمها في الحديث ويدقق النظر لها
في كل تفصيله بها جمالها خاطف مميز ولكن لم
يكن هذا الانجذاب بها. الذي يجذبه للنظر لها هو
شخصيتها حبها لعائلتها النقاء داخلها چنونها
وتسرعه في الركض ورآ العناء جعلها تبقى معه
في هذا المكان..
روح المغامرة.. تمتم بهذه الكلمة بشرود وهو
يطوف بعيناه الباردة والقاسېة عليها..
أنت ساكت ليه يا استاذ جواد..
رفع حاجبه باستنكار وقال بعدم رضا.
أستاذ. امرك عجيب يانسه بسمة إمبارح كنت بتناديني بالمچرم ونهارده أستاذ على العموم
اهلك اطمني آنا مكلف ناس سهرانه لحمايتهم ومن غير ما هما يلاحظوه حاجة..اطمنتي
سألته بسمة بقلة صبر..
اطمنت أكيد وشكرا بس أنا عندي تعليق مهم.
نظر لها وقال بفتور
اتفضلي..
قالت بسمة ببرود.
هو أنت مبتعرفش تكلم كلمتين عدلين ليه داخل
زي المنشار كده بتقطع الكلام وخلاص ومش مهم بقه وصلت كلامك بطريقه عدله ولا لا آلمهم تنهي الموضوع بسرعة وتخلص
رفع حاجبه وهو يتحدث بثبات بارد.
الكلمه اللي تقصديها اني دبش..
هتفت بخفوت.
لا تلج..
سألها بتشكيك وهو مضيق العين.
انا شايف انك تبطلي برطمه واسأله كتير
عشان شكلنا مطولين مع بعض شويه.
نهضت من مكانها وهي تقول بتهكم
المفروض تقول الكلام ده لنفسك وتشوف اسلوبك معايا الأول..
اوقفها جواد وهو يرد عليها ببرود..
انسة بسمة خلي في حدود مابينا أكثر من
كده وكمان طريقة كلامي وأسلوبي يخصوني لوحدي مش مجبور اغيرهم عشانك. وانتي كمان مش مجبوره انك تقبليها او تعجبك.
كانت توليه ظهرها في هذا الوقت وبدون ان تستدير
لتنظر الى عيناه الباردة المخيفة شعرت ببرودة كلماته وقسۏتها.. ولكن ابتسمت بسخرية وهي
ترد عليه بدون أي ألتفاته منها له.
مجبورة اتقبلك ومجبور تتقبل كلامي طالما بقينا
مع بعض في طريق محدش عارف نهايته إيه.
يا. ياجواد نطقة أسمه مجردا وبدون ألقاب
لتذهب من الغرفة سريعا متوجهة الى الغرفة
آلتي كانت ماكثة بها.
بعد مرور خمس ساعات على هذه الأحداث.
طرق رقيق على باب غرفة بسمة.
فتحت بسمة ألباب وجدت فتاة جميلة ذات وجه وملامح رقيقة تنظر لها مبتسمة بلطف وقالت
انسة بسمة مش كده..
اومات لها بسمة بنعم وعيناها تسألها عن من تكون
آنا الدكتورة نوال.. جواد بيه كلمني عشان اكشف
على حضرتك وغيرلك على چرح دراعك وكمان نشوف موضوع العلاج اللي لازم تاخديه عشان الچرح يلم بسرعه ويخف..
اندهشت قليلا من أهتمام جواد بها. ولكن لا داعي
للدهشة فصاحب العيون المخيفة الباردة متوقع
منه آي شيء !!
اتفضلي يادكتوره نوال..
لم يكتفي جواد بهذا فقط بل أرسل أيضا لها مع الخادمه حقيبة كبيرة من الملابس وبها كل ما
تحتاجه كآن ذوقه رفيع ولكن هذا ليس ذوق رجل
بل ذوق أمرأه من المؤكد آن أختيار الملابس أختيار امرأة تفهم جيدا في الموضة والملابس النسائية..
بعد ساعتين على هذه الأحداث وبعد آن اخذت
بسمة حمام بارد وارتدت ملابسها الذي هي عبارة
عن بنطال قطني بخطوط متداخلة بالون الرمادي والزهري وكنزه علوية بنصف كم من ألون الزهري وعليها كلمة بالإنجليزي بالون الرمادي ام
شعرها فعقدته على شكل ذيل حصان لم تضع
اي شيء على بشرتها خرجت كما هي.. وكان
وجهها صافي هادئ خلاب ككل ما بها.
خرجت من غرفتها متوجها الى سفرة الغداء كما اخبرتها الخادمة ام إيمان آن جواد ينتظرها على
سفرة الطعام ستشارك الطعام معه وعلى طاولة واحده أيضا اي قصة كتبت لها مع هذا الغمري اي قصة يالله أخشى القادم معه أخشى بقوة
صړخت داخلها پقهر وڠضب من كونها ضعيفة مربوطة الأيدي أمام قرارات هذا آلرجل الفظ الحديث دوما معها.
كآن يجلس في غرفة الطعام ينتظر قدومها..
غمرته رائحتها الناعمة على الأنف.. رفع عيناه
عليها وتطلع اليها لبرهة وهو يتفقد ملابسها الانيقه وتناسق جسدها بها وكانها صنعة فقط لصاحبة العيون الكهرماني
تنحنح وهو يعود بعيناه الى طعامه
جلست بسمة بعد أن ألقت السلام عليه بهدوء
مدت يدها ووضعت قطعة من اللحم المشوي في
الطبق أمامها غرزت الشوكة بها