بقلم دهب عطية
ينظر لها وكيف يتابعها بدقه.
أعجبت بطعم اللحم مذاق وطهي مبتكر على الڼار
قالت بعفوية طفلة تلامسها جواد من بين حروفها
بجد طعم اللحمه حلوه أوي.. أم إيمان دي أحسن
من أشهر شيف.
كويس.. اكتفى جواد بهذي الكلمة وهو يكمل طعامه مبتعد بعينيه وتفكيره عنها.
مطت بسمة شفتيها باستغراب من رده
لتكمل الطعام بصمت وتريث. أتت عليهم ام
إيمان وهي تضع لهم بعض أطباق الخضار المشوي على الفحم . اخبراتها بسمة باعجاب معلقه
على الطعام المعد.
بجد ياام إيمان اللحمه تحفة. تسلم أيدك.
وضعت بسمة قطعة صغيرة في فمها ثم انزلت الشوكة منتظرة رد السيدة عليها
أبتسمت ام إيمان باللطف وردت على بسمة بمحبة
ربنا يجبر بخاطرك ياست بسمة. لكن مش آنا اللي عامله اللحمة المشوية.
سالتها بسمة بفضول.
آمال مين اللي عملها..
ردت ام إيمان بسرعة وهي ترحل
ساعت البيه هو اللي بيشوي اللحمه بنفسه. بعد إذنكم. غادرت الخادمة من غرفة الطعام.
نظرت له بسمة بذهول وهي تقول بعفوية
غريبة أنت مش بس شاطر في عمايل القهوة
لا دا أنت شيف هايل كمان عملتها ازاي دي
توقف عن الأكل وهو ينظر لها قائلا بثباته المعتاد
بيقوله بالبلدي نفس الست في الأكل لا يعلى عليه بس في الواقع في رجاله نفسهم في الأكل يغلب أشطر ست بيت..
أتفق معك..
قالت جملتها سريعا نظر لها جواد باستغراب فقد ظن انه اغضبها بتلك الجملة..
أكملت بسمة حديثها بشرود حزين..
بابا كان شاطر اوي في المطبخ لدرجة أن ماما كانت
بتصر عليه في أيام إجازته يطبخ بنفسه وتكون هي
مساعدة الشيف محمد الرفاعي بس بصراحة الأكل كان بيبقى خطېر والمواعين اللي بتبقى بعد الأكل أخطر
أطلقت ضاحكة خافته عند تذكرها لتلك الأيام. ابتسم جواد أبتسامة بسيطة لم تصل الى عيناه ولكنها تعد ابتسامة رأتها بسمة لأول مرة.
لتقول بذهول..
سبحان الله طلعت بتبتسم زينا..
نظر الى طعامه وهو يرتدي القناع الحجري مره
آخرى ولم يعلق على جملتها عادت الى
طعامها بصمت .
قطع جواد هذا الصمت بعد دقيقة قائلا
بخشونة وأمر
بعد الاكل هتاخدي تلفونك وتعملي مكالمة لدعاء اختك وجوزها عشان تطمنيهم عليك.
رفعت عيناها وسالته بشك .
تلفوني. هو تلفوني معاك..
رد بفتور لا يناسب جملته.
طبيعي التلفون يبقى معايا وكمان مقفول عشان اتصالات اختك وجوزها..على العموم مش ده المهم
المهم تطمنيهم عليك وتحاولي تختارعي اي عذر
ليهم على الكام يوم اللي هتغبيهم عنهم عشان بلغو البوليس. وسمعت كمان انهم موجهين ليا اتهام بخطڤك..
لم تندهش من اتهام اختها وامجد زوجها بل هذا المتوقع ولكن الفضول سيطر عليها وسالته
مرة اخرى بريبه
يعني دلوقت البوليس بيدور عليك .
مش بظبط.
يعني إيه مش بظبط..
رد جواد على فضولها بهدوء
انا بنسبه للحكومه مسافر برا مصر والأوراق عندهم
بتثبت كده مسافر قبل ما تختفي من المستشفى بساعات يعني صعب يثبته عليا حاجه.
رفعت حاجبها وهي تقول بسخرية.
مرتب لكل حاجة برافوو. بس مش ملاحظ إنك
لحد دلوقت مش محدد مصيري إيه في اللعبه دي
وفي المكان ده..
نهض وهو ينظر لها نظرة مجردة من المشاعر وهو يرد عليها بغموض.
مصيرك معايا اتحدد يابسمة من أول مرة شوفتك فيها.
أبتعد عنها وعن مرمى عينيها زفرت پاختناق من طريقته وجملته الغامضة وسؤال هنا اي مصير
يجمعها معه الإختلاف بينهم صعب تحديده
و المقارنة بينهم مثل السماء والأرض..يتبع
رواية لن أحررك الفصل السابع 7 بقلم دهب عطية
لن احررك
البارت السابع
جلست على أريكة المكتب أمام عينا جواد المتفحصة
لها بقوة كانت تتحدث في الهاتف بتردد محاوله
تمثيل الثبات لبث الاطمانينة الكاذبة لشقيقتها !
آنا بخير يادعاء. صدقيني كويسه.. عند واحده صاحبتي لا مش هتعرفيها اصلي محكتش عنها
قدامك قبل كده قعده عندها فترة كده
عشان. عشان هي في عندها مشكلة قانونية و..
و وقعه فيها وبحاول احلها معها.. فترة قصيرة وهتلاقيني عندكم.. سلميلي على كريم وأنا
هكلمك تاني متقلقيش عليا مع سلامه
أغلقت الهاتف وهي تنظر الى جواد بحزن بحزن على كذبها على اختها الوحيدة بحزن على ما اصبحت عليه بحزن على كل شيء مرت به وماينتظرها مع الغمري ورجاله
خرجي الخط اللي من ألتلفون ..
نظرت له بسمة بعدم فهم..
زفر جواد بقلة صبر ثم نهض ووقف امامها وأخذ منها الهاتف من بين يداها وأخرج شريحة الهاتف ليضعها في كوب الماء الذي يوضع على سطح المكتب
صاحت بدهشة من فعلته.
ممكن أفهم أنت بتعمل إيه..
عاد جواد جالسا على مقعده الوثير خلف المكتب وهو يرد عليها ببساطة.
بعمل اللي المفروض أعمله. عشان محدش يقدر يوصل لمكانك.
اكفهر وجهها وهي تزمجر بعدم رضا.
ولحد أمته هفضل في سجن ده..
بدأ يخطط بقلمه على ورقة بيضاء وهو يرد عليها بملل من موهبة الثرثرة التي تملكها .
أولا أنتي بقالك في السچن ده اقل من أربعه وعشرين ساعة. ثانيا آنا بحاول أفكر في حل
يرضي الكل وبدون خساير..
علقت على حديثه بسخرية.
بدون خساير.. أنت مش شايف أنك جاي عليا وعلى حياتي عشان نفس
قاطعها بحزم.
عشان حياتك ياريت تفهمي ده كويس ..
ترك كل شيء وتطلع عليها بنظرة مخيفة تحذرها
من إنكار حديثه الموثوق من البداية.
لكن لم تخشى عينيه المخيفة والتي تكاد تندفع منها
النيران الحاړقة عليها .. سائلة بعناد
وليه ده كله هفرق إيه آنا عن علام الخفاجه اللي ماټ على أيدك. هفرق إيه عن كل اللي موتهم بايدك.
لم ينظر لها بل وضع عيناه على الورقة الفارغة وهو يرد عليها ببرود..
مش مجبور أرد على سؤالك.. ولا من حقك تسأليني ليه بحمي حياتك من بين اديهم
نهضت وهي تهدر بإنهيار من إصراره على ارتداء
قناع البرود ولا مبالاة أمامها دوما
آمال إيه إللي من حقي . إيه اللي المفروض أعمله وقوله في مكان زي ده ليه أنا ..ليه أنا هنا
ليه الحق مستخبي في ضلمه.. وليه الباطل مش
بيشوف غير النور
نهض جواد وهو يرد عليها ببرود
زمان سألت نفس سؤالك.. عارفه كأنت الإجابة
إيه
سألته بعينيها الكهرماني الامع .
مر بجوارها ووقف للحظه ومال عليها قائلا بصوت
غامضا..
الحق أدفن زمان مع كل اللي طالب بيه
خرج من المكتبوترك قلبها يخفق بين ضلوعها بقوة من قربه منذ ثواني وأنفاسه الرجولية آلتي همس بها في أذنيها ..جهلت فهم تلك المشاعر الغريبة وفسرت ماحدث داخلها منذ ثواني ليس إلا توتر من قربه المفاجئ منها
بعد عدة أيام
وقفت أسيل أمام بوابة النادي وهي تزفر بضيق
فقد عطلت سيارتها اليوم وارسلتها الى الصيانة
أوف بقه حتى مفيش تاكسي راضي يوقف..
زفرت بسأم وجدت هاتفها يصدح بمكالمه هاتفيه
منسيف الغمري ابتسمت وهي تفتح الخط
فمن يوم أن وعدها سيف بكونه الصديق ولاخ لها وهو دوما يرسلها عبر الهاتف للاطمئنان عليها ولايمل من سماع بعد احديثها آلغير مهمة ! عن روتين يومها الطبيعي واسئلته عن عملها وموهبتها في رسم
بعد اللوحات المعبرة والتي تعرض في معرض يكاد يكون له شعبية طفيفة .
ألو يا سيف عامل إيه
هاتفيا أجابها بنبرة عادية
الحمدلله تمام خلصتي في نادي ولا لسه.
قالت اسيل بنبرة شبه مستاءة
ااه خلصت آلمهم أنت عامل إيه في شغلك
هتوصل أمته البيت..
كآن يقود السيارة بانزعاج من كل هذا الوقت الذي يتبخر بسبب تلك الزحام ولكن برغم كل شيء لم يجفل عن نبرة صوتها الغريبة..
مالك ياسيل أنت كويسه