بقلم دهب عطية
المكان الذي دلفت منه اسيل..
نظر الى اختفائها بوجه متهكم وشفتيه تبتسم بتسلية..
جلست بسمة بحرج واستحياء على الاريكة بجانب
اسيل ناظرة الى انعام بتوتر..فكانت ترمقها بازدراء
بين الحين ولاخر..
نورتي فيلة الغمري..
تفوهت انعام بكلماتها بسخط وتعالي.
نظرت بسمة لها قائلة بفتور.
منور بأهلها ياهانم..
ابتسمت انعام برضا فكلمة هانمتروقها وتثبت لها
أن تلك الفتاة اقل من أن تكون فرد من عائلتهم العريقة..
تطلعت بسمة بانبهار واضح على غرفة الجلوس العصرية ذات طراز وفرش وديكور كلاسيكي..
هتفت انعام بصلف وهي ترمق بسمة بازدراء
دي أقل غرفة في الفيلا اي رأيك في الفرش وديكور بتاعها ده يساوي ملايين .
بلعت بسمة ريقها بحرج..
ماشاء الله ياهانم جميلة..
هي جميلة عشان انتي فيها يابسمة.
دلف جواد وهو يتفوه بتلك الكلمات ناظرا الى انعام
بحدة واضحة..
اشاحت انعام وجهها بتشنج واضح وهي تقول من تحت أسنانها..
أهلا وسهلا بحفيدي الغالي.
وزعت بسمة نظرها عليهم وهي تستغرب معاملتهم
لبعضهم يتعامل معها جواد بطريقة غير ودوده عكس
اسيل التي يتعامل معها كما لو أنها طفلته الصغيرة المدللة..
بسمة تعالي عشان افرجك على اوضتي يمكن تفكري تغيري فيها حاجة.
كان يفعل كل هذا لإبعاد بسمة عن سم انعام وتعاليها
الزائف والذي سيجرح زوجته.
البداية يغار عليها من عيون البشر وألسنتهم
والآن يخشى عليها من أن ېجرحها أحدهم .
كم تطور داخله اشياء لها ولاجلها !!
وكم يخشى هذا بشدة !..
وجدها تقف أمامه وفجائته بحركتها التالية
وضعت بسمة كف يدها بين يده قائلة بابتسامة
ناعمة مصطنة.
تمام يلا بينا ياحبيبي..
تهلل وجه اسيل بسعادة وهي ترى نظرات كلاهما لبعض وكأن الغرام يتمثل أمامه الان.. قالت اسيل بمزاح.
ياجماعه راعو إني سنجل. مش كده زائد إني بدات
أؤمن بالحب من بعد المشهد ده..
تاففت أنعام بانزعاج وهي ترمق اسيل بحدة كي تصمت..
نظر جواد الى عيونها العسلية وهو يطبق على كف يدها بامتلاك وهز رأسه بوقار وقال
تمام يلا بينا
استأذن جواد من الجميع قبل أن يخرج من صالة الجلوس وهي برفقته..
.
وقفوا أمام باب الغرفته.. سحبت بسمة يدها بشدة
وهي ترمقه ببرود.
سألها جواد بسخط..
لا ولله أسمي إيه ده.
سميه أن المسرحية خلصت وأحنا دلوقتي بقينا لوحدنا.
ابتسم إبتسامة جانبيه وهو يقول باستهزاء
برافو.. بتعرفي تسمعي الكلام ودي أول مرة
دلفت الى غرفته وهو خلفها تفقدتها بتمعن واضح
تلك الغرفة شاسعة المساحة.
اثاث وديكور عصري ذكوري طاغي عليها بشدة
حوائط داكنة اللون قليلا من اللون البني والبيج
كذلك في بعض الأركان. سرير كبير ذو شكل راقي كلاسيكي أيضا الأرضية من الخشب الزان الأمع
ولونها بني فاتح قليلا عن للون الحائط.. منضدة
عصرية توضع في ركن خاص التسريحة ذو طراز
وشكل ابهرها وأيضا كان معلق على الحوائط لوحات ذو رسومات تشكيلية غريبة. كان للغرفة بابان الأول من اللون البيج والثاني من الون البني والباب يفتح بانزلاق باب جرار.
عجبتك.
سألها وهو يراقب تطلعها وعلامات الانبهار الذي يهلل
بها وجهها بوضوح. لكنها نظرت له بفتور قائلة..
ااه كويسه
خلع سترته ليقف بقميص الاسود الذي فتح اول
ازاره وهو يمد يده لها قال بهدوء.
طب تعالي.
على فين. سألته بارتياب.
قلب عيناه بملل من خۏفها الواضح
متخفيش مش هاكلك هوريكي هدومك فين
نظرت حولها بتراقب لترى الغرفة فارغة من اي
خزانة.
مسك يدها جواد عنوة عنها وهو يقول ببرود
يلا ياحرم الغمري مش هستنا كتير.
ذهبت مع بتافف فهو يجبرها دوما على امتثال اومره
وقف أمام باب الغرفة ذات الباب الكبير البني الذي يفتح بالانزلاق..فتحه ودلف داخله وهي برفقته.
رفعت حاجبيها بدهشه واعجاب واضح.
كانت غرفة الملابس حجم اقل من الغرفة الأساسية
ولكنها كانت مساحة ملاءمة وجميلة وكانت عبارة
عن ضلف خشبية موضع عليها ملابس مطوية
بترتيب وبعض حلل معلقة ذو الوان داكنة
أسود رمادي بني كحلي .. ربطات العنق
أيضا موضوعين بمكان مخصص لهم..هناك أيضا
أحذية رجالية عصرية الشكل توضع اسفل تلك الخزانة بترتيب..
ام المكان فلا يخلو من المراءة في كل
جوانبه..كل شيء مرسوم باتقان وكانها لوحة
فنية..
أنتظر جواد لدقائق من مشاهدتها للمكان ليفتح باب
اخر في تلك الغرفة خاص بالملابس النسائية
دي بقه هدومك.
دلفت داخلها وسعادة رغما عنها تغمرها ولكن حاولت السيطرة على نفسها أمام عينا جواد المتفحصة لها..
ملابس نسائية باهظة الثمن عصرية الى حد كبير
لم ترى مثلها في حياتها كلها لم ينقص غرفة الملابس خاصتها شيء كل شيء مرتب و متقن
وراقي أيضا في شكل..
ملابس مرتبة ومنهن المعلقة بعناية الحوائط يغطيها الزجاج مرآة أحذية ذو كعب عالي واحذية رياضية عصرية ذو إشكال والوان مبهرة لأي
أنثى تراهم موضوعين بهذا الشكل .شبيهة
فافعلا البهجة والحياة يكمل بنظرة العينين.
والألوان تكمل جمال اي شيء !!..
جميلة اوي اكتفت بتلك الكلمات وهي تتفقد الملابس المعلقة باعجاب واضح..
تنحنح جواد بخبث وهو يقول.
هنا في كل حاجة ممكن تحتاجيه من خارجي لداخلي.
انطفأت لمعة السعادة في عيناها وهي تستدير له بجسدها كليا قائلة..
تقصد إيه
نظر لها بجراة من اعلى رأسها لاسفل قدمية قال بعبث.
أنا كلامي واضح ولا تحبي أعيده تاني..
يعني انت اللي اخترت الهدوم دي بنفسك
بس ده ميمنعش إني شوفتهم قبل مالخادم يرصوهم في دولاب..
اغمضت عينيها بتوتر وفتحتهم بسرعة قائلة
بايجاز ليتركها .
ماشي..أبعد بقه..
مش لم اشوفهم عليكي الأول.
اتسعت اعيناها پصدمة وهي تسأله بحذر
هما إيه دول.
الهدوم الداخ.
شهقت وهي تضع يدها على فمه بتبرم و قالت بحذر
إياك تكمل بطل قلة آدب شويه أنا مش بحب اتكلم في الحاجات دي وعيب كده ياجواد ها عيبوكأنها ټعنف طفل صغير نظر لها
عن قرب ودقق اكثر بها متامل تاففها وانزعاجها
البريء منه..
يفعل كل هذا من باب التسلية ليرى عينيها العسلية
تشتعل بالڠضب وأحيانا الخجل في وجنتيها الساخنتين دوما من لهيب احمرار خجلها المبالغ فيه بسبب كلماته هو فقط وكم ممتع عند اي رجلا أرضى كبرياء ذكورته برؤية انثى مثل بسمة بنقاءها الخالص تنحدر عنوة عنها نحوه بدون اي ابذل مجهود منه..
ولكن الاتفاق عكس ذلك يكفي تسلية اليوم لأجل صاحبة العيون العسلي لانها اقل من أن تخوض
جولة واحدة من جولات الجوكر ..أفاق بعد استنتاج عقله بهذه الكلمات.
أبعد يدها بسهولة عن فمه وهو ينهي النقاش
و قال بهدوء..
تقدري تاخدي راحتك في الاوضة أنا هغير هدومي
وخارج..
تركها وابتعد بهدوء..تنهدت بارتياح ونبضات قلبها
لم تتوقف قط !!
.
إبتسمت بسعادة خبيثة وهي تراه يترجل من سيارته
متوجه الى المبنى الذي تقطن به..ابتعدت عن حاجز الشرفة ودلفت الى الداخل حيث غرفة نومها
نظرت الى نفسها في المراة لترى القميص الأحمر
القاتم ملتصق بجسدها باڠراء واجزاء كبيرة من جسدها ظاهرة بسخاء..حركة شعرها القصير
بدلل وهي تتشدق قائلة بلؤم..
مقدرش يستحمل بعدي عنه يوم وآحد لا
وجيلي بعد تاني يوم من فرحه..
وضعت أحمر شفاه صارخ اللون بكثرة مبالغ فيها..وهي تقول بمكر
لازم ابعت للعروسة تذكارية بسيطة مني
طرق الباب أوقف أحاديث الشياطين داخلها..
فتحت باب شقتها الرئيسي وهي تبتسم بنعومة
مصطنعة ونظرة حانية تبعثها له بسخاء..
وقف جواد أمامها ببرود وبعد أن أغلق الباب
قال..
انا جاي أقولك كلمتين وماشي على طول
تمعن في جسدها العاړي بازدراء واضح من رخص
هذا الجسد أمامه..
لم تتأثر بتحديج عيناه الباردة ولم تكترث لكلماته
الجافةبل اقتربت منه ووضعت شفتيها ذات الطلاء الاحمر على جانب