بقلم دهب عطية
يانجي فاهمة دماغي أوي.. والغريبة أننا فاهمين بعض. أنا كنت حابب أجرب
النضيف وأنتي بتحاولي توقعي الجوكر في حبك
عشان تضمني فلوس الغمري واسمه..
توترت قليلا وهي تبعد عينيها عن مرمى عينه الخبيثة.
إيه آلكلام اللي بتقول ده. أنت سكرت ولا إيه
انتصب في جلسته مربت على كتفها وهو ينهض. قائلا بتشدق
متخفيش ياجيجي سرك كبير. مصير مصالحنا
تبقى واحدة بعد متبقي مرات الجوكر..شاو ياجيجي هانم.
ذهب من امامها وهو يدندن باستمتاع..
..
دلف جواد الى مقر شركة الغمريبطلته المعتادة
وهالة شخصيته الطاغية على اي مكان يولج إليه.
نهضت السكرتيرة الخاصة به صوب دخوله عليها
ابتسمت بعملية قائلة بتهذيب..
حمدالله على سلامة ياجواد بيه. تحب أحضر
اورق صفقة الشناوي بيه لحضرتك.
رد بايجاز خشن.
حضري اي ورق اتاجل الفترة اللي فاتت وهاتيهم على مكتبي بسرعة ..
اومات له وهي تهم بتحضير بعض الاورق آلمهم .
بعد مدة كآن منهمك بين الأوراق المتراكمه عليه
دخل زهران عليه المكتب بوجه مكفهر وهو يصيح
بانفعال.
اتاخرت ليه عليه ياجواد مش متفق معايا ان إحنا
هنتكلم في صفقه إياها .
رد جواد وعيناه على الأوراق بتركيز
كنت هخلص الاورق اللي في أيدي وجيلك. تشرب إيه.
جلس زهران على مقعد مقابل له ووضع قدم على آخره قائلا بضجر. البت فين. روحتها
سأله جواد وعيناه لم تفارق الملف الذي
بين يده بت مين..
المحامية.. اللي ا
قاطعة جواد بنبرة تحذير وعيناه تحدج به بټهديد.
زهران بيه أنا جاي اقبلك عشان أتكلم في الشغل
الشغل وبس اي حاجه تانيه لا
قوس زهران فمه بإمتعاض من طريقة حديث جواد معه والتي كل يوم تتزايد وقاحة وعدم إحترام
غير مجرى الحديث بتافف..
أنت لسه مصمم تخرج السلاح في عربيات
الشركة.
رد عليه بتأكيد بارد.
ااه إحنا متفقين آنا وانت قبل كده على كل حاجه
إيه اللي جد.
تردد زهران وهو يسأله
افرض الحكومة ما..
طرق بالقلم على سطح المكتب وقال باعين ثاقبة..
سيب آلموضوع كله عليا أنت ليك السلاح يتسلم
والحكومة متقطعش عليك وكل حاجة هتمشي
زي مانا عايز..
نهض زهران عن مقعده وقال بايجاز.
تمام.. هتروح على الفيلا ولا هاتختفي
تاني .
انتصب جواد في جلسته ورجع بظهره للوراء
قائلا بثبات.
في شوية ترتيبات كده هاخلصها وهرجع الفيلا قريب
ترتيبات إيه حدج زهران به بتمعن فضولي
هاتعرف قريب اوي عشان الترتيبات دي مش هاتكمل غير بوجود العيلة كلها ..
نظر له زهران بتوجس .
ناوي على إيه ياجواد..
كل خير..كل خير..يا. ياعمي
..
انت متأكد من المعلومات دي يا أسر.
تحدث اللواء مدحت وهو يدلف الى مكتبه
رد أسر عليه بجدية.
الإخبارية بتقول كده والمكالمة فيها كل المعلومات
اللي محتاجينها عن الشحنة. فاضل نقبض عليهم متلبسين
خلاص يأسر هطلع معاك قوات مسلحة والمهمة هتكون في سرية تامه وأن شاء الله الإخبارية تصدق
ونمسك الغمري ورجالته المرادي..
نهض أسر و أدى الحركة العسكرية وهو يقول بخشونة
تمام يافندم هبلغ الرجالة بمعاد العملية وأن شاء
الله نمسك المجرمين متلبسين..
ربنا معاكم
حدقت في نفسها عبر المرآة بتوتر ورهبة من
ماتفعله ولكن طمئنة قلبها بأن جواد ليس في آلبيت
وسيكون سهل هروبها الآن فقد حل الظلام الدامس وأصبحت الأجواء اكثر هدوء ..
حملت حقيبة يدها الصغيرة التي كانت معها من بداية خروجها من المشفى..
تنهدت بارتباك وهي تنظر لصورتها المعاكسة
في المرآة حاولت ان تهدأ من روعها قليلا..
أهدي يابسمة أن شاء الله هتعرفي تهربي من هنا
ان شاء الله هتتحرري من السچن ده المقرف دهاجمدي يابسمة هتعرفي تهربي.. وتبلغي
عنهم كمان.
قلبها يتمتع بروح المغامرة شرسة الشخصية متهوره وعصبية ولكن هي انثى تحمل الضعف والخۏف ولن
تنكر أن تلك المشاعر تذبذ قرارها الآن.. ولكن لا وقت للرجوع عن هذا
أغلقت باب الغرفة خلفها ببطء حتى لا يصدر ضجيج
نزلت ببطء على درج السلالم وهي تلتفت حولها بتوجس
فتحت باب البيت الكبير وخرجت منه واغلقته بخفوت..
سارت بخطى شبه سريعة وقلبها ينبض پخوف
وجسدها يرتجف برهبه من خروجها بمفردها في تلك المنطقة الشبه منقطعة
أثناء سيرها نظرت خلفها بتراقب وارتياب خوفا من ان يراها احد وهي تركض هكذا لكن اصطدمت بشيء صلب جعلها تتوقف وتنظر امامها وليتها لم تفعل
توسعت عينيها بزعر وهي تراه امامها..
على فين يابسمة..
قال جواد جملته وهو يحدج بها بعيون ثاقبة ارعبته
بلعت ريقها بصعوبة وتلعثمت وهي ترجع للخلف ببطء وزعر حقيقي.
ججواد..اناكن.
فقدت الوعي سريعا تلقى جسدها بين يداه قبل ان تقع على الارض ونادى باسمها بقلق واضح.
بسمه..بسمهردي عليا.
حملها على ذرعها وهو يتجه بها نحو البيت.
بعد دقائق
فتحت عينيها العسلية ببطء ووضعت يدها على جانب رأسها قائلة بتعب.
آآآآه.. رأسي آآه. أنا فين.
جلس جواد بجانبها على حافة الفراش قائلا
بهدوء يخفي به قلقه عليها..
أنتي بقيتي كويسه دلوقتي. حسى بحاجه..
عدلت جلستها وهي تحاول إبعاد عيناها بحرج عن عينا جواد المحدقه بها ..
ليه عملتي كده..
عضت على شفتيها وهي ترد عليه بحنق
أنت اللي اضطرتني لو كنت سبتني أمشي إمبارح
مكونتش هفكر أهرب النهاردة.
أنتي ليه مش قدره تقدري خۏفي عليكي
تحدث جواد بسرعة وبدون تفكير جعلها ترمقه
بغرابة.
نهض پغضب زائف وهو يوليها ظهره.
آنا قصدي إنك لازم تخافي على نفسك اكتر من كده
وكمان لازم تخافي على أختك وجوزها وابنهم هما كمان ممكن يتأذو بسبب استهتارك ده.
قالت بسمة بحزن وجزع.
أنت اللي مش قادر تفهم أن صعب عليا أني ابقى معاك في مكان واحد صعب أني أسكت بعد كل
آللي عرفته..
اخرج جواد سجارة من جيب بنطالة واشعالها وهو مزال يخفي وجهه عن مرمى عينيها
لازم تسكتي يابسمة لان ده الاحسن ليكي ولاهلك لازم تسكتي وتنسي ..
لم ترد عليه بل عقدة ساعديها امام صدرها وهي تنظر أمامها بعدم اقتناع فهي يجب ان تصمت
خوفا على عائلتها الصغيرة التي
يركض خلفهم الخطړ بدون ان يدركون ذلك.
حسمت أمرها وهي تتنهد بجزع.
آنا تعبت.. قولي عايزني اعمل إيه وهعمله عشان اطلع آنا واهلي من اللعبه ديه.
جلس على الكرسي الوثير ورجع بظهره للخلف وهو ينفث سجارته قائلا بثبات..
الحل آلوحيد أننا نتجوز فترة قصيرة كام شهر بس على آلورق. هنبعد عنك آلعين وقتها.. وهيوصل
لكل أنك بقيتي مراتي ومن عيلة الغمري يعني مش هيبقى في من ناحيتك خوف.. بعدها بمدة هطلقك هنقول أننا مش متفقين فانفصلنا وخلاص تنتهي كل حاجه بعد كده ترجعي انتي حياتك عادي وأنا
كمان وكأننا متقبلناش..
يعني مفيش حل تاني غير الجواز..
رد عليها بحزم.
مفيش غيره والقرار بايدك يتوفقي وتستحملي الكام شهر دول. يا تقومي دلوقتي ووصلك على بيت أختك. بس لو حصل ليهم أي حاجه أنا مش مسؤول
نظر لها قليلا ليرى تاثير حديثه عليها وصراع الجلي
على وجهها الشاحب..
أغمض عيناه بتعب وتمتم داخله بضيق من النصيب الذي جمعهم معا..
ياريت في حل تاني غير الجواز.. للأسف ده الحل
آلوحيد اللي هايبعدهم عنك يابسمة..
آفاقا من حيرته على صوتها المتردد..
آنا موفقه طالما جوازي منك هيكون كام شهر بس .
أبتسم جواد أبتسامة مجاملة وهو يرد عليها بثبات
تمام.. يبقى لازم تنامي دلوقتي عشان بكره هرجعك على بيت أختك..
اتسعت مقلتيها وهي تسأله بعدم فهم.
بيت أختي طب و
حمل سترته من على المقعد وهو يرد عليها بتوضيح اكثر
لازم تروحي بكرة.. وتكلمي أختك وجوزها في موضوع جوازي منك.. وبعدين