بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


فهي تعلم ان حديث شقيقتها ليس إلا عتاب خفي !! ..
.
إيه لسه مخلصوش .. قال جواد جملته وهو ينزل من على سلالم الفيلا بحلة سوداء انيقة
وربطة عنق بها اللون الأحمر والأبيض بخطوط رفيعةام الشعر فمصفف بجاذبية معتادة ولحيته وقسمات وجهه الرجولي وجسده الممشوق وقامة طولة تكمل صورة الغمري الأكبر لتلك العائلة العريقة..
صاح سيف بصفير إعجاب.
اش اش اش يافخامة كده عريس بجد والبدلة
علقت معايا دي جايبها معاك من باريس.
انهى كلماته بغمزة عابثه.
ابتسم جواد وهو يقول بثبات.
انا مش عارف الغمزة دي بتوحي لي إيه بس مش هينفع اقلع البدله دلوقت عشان متأخر استنى لم نرجع وقلبني براحتك..
ربت على كتف شقيقه بمزاح
ماشي يافخامة وانا هعتبر ده وعد.
هز جواد راسه باستياء ولم يعقب.
اتت عليهم الجدة انعام وهي ترتدي ثوب انيق يناسب عمرها وقالت بسعادة وهي تطلع على احفادها
الإثنين فاذا كآن جواد وسيم أكثر آليوم فسيف
لايقل عنه وسامة ولكن كلاهما له شخصية تميزه.
ماشاء الله ياولاد مش عارفة مين فيكم العريس. 
ربت سيف على كتف جواد بقوة وهو يرد عليها
بمزاح شبه حاسم .
جواد العريس طبعا. آنا جاي أشهد على الچريمة مش اكتر.. 
تركهم جواد بهدوء.
طب أنا هاستناكم بره. 
تنهدت انعام بضيق كل شيء يتغير ولكن جواد وانطوئيته معهم لن تمحى قط وهي تعلم
السبب..فإذا كان سيف فقد الأهل فجواد فقد أهله
ومستقبله واكتسب ماضي غير مشرف بالمرة
عليهم جميعا وتلك الأشياء تجعلها تحزن عليه لا لتحزن منه..
آنا هستنى في ابعربية مع جواد ياسيف وأنت رن على أسيل شوفها هتخلص أمته..دي بقلها ساعتين بتلبس. ابتعدت أنعام عنه..
اوماء لها سيف ورفع هاتفه مجري أتصال بأسيل
بتكنسل ليه ديه زفر وهو يضع الهاتف في
جيب سترته وغمغم بتبرم يمكن نزله. 
رفع عينه على سلالم المؤدية الى غرف آلنوم ليجد
الجنية القصيرة ترتدي فستان توب وطوله لبعد الركبة وتترك شعرها بحرية يداعب كتفيها العاړية
وكان الفستان ذو ألوان مبهجة وأنيق الى حدا
كبير ولم تنسى الحذاء ذو الكعب العالي لإعطاء
طول زائف لها !! ..
جز على اسنانه پغضب وهو يقول.
الله الله يابنة الحسيني.. الله 
اتت عليه أسيل ناظرة له باستغراب.
مالك ياسيف في إيه ..
ها ماليش يعني.. لو ينفع تجبيلي كوبية ماية لحسان عطشت فجأه 
اومات له وهي تقول بإيجاز.
حاضر ثواني.. 
نظر سيف بقرب الى كتفها العاړي وعنقها ومابعد عنقها بقليل كل ذلك يكشف أمام الاعين بسخاء..
عض على شفتيه بغيظ وهو يقول بضيق.
ده لو مش هتعبك يعني يأسيل. 
مفيش تعب ولا حاجة 
ابتعدت عنه لداخل المطبخ وسكبت في الكوب بعض الماء سريعا وذهبت إليه ممسكا به.
نظر سيف الى قدومها عليه بشړ وهو يتمتم بمكر
آنا هرحمك تلبسي عريان تاني أصبري
عليا يأسيل.. هربيكي بطريقتي .. 
تقدمت منه ووضعت الكوب بين يداه قائلة
برقه .
خد ياسيف الماية .
نظر سيف لها بطرف عينه وارتشف الكثير من الماء ومن ثم صوب اتجاهه نحو منطقة الصدر
على هذا الفستان المثير للاستفزاز وقڈف مابفهم عليها على شكل رذاذ ..وهو يسعل بقوة زائفة..
شهقت أسيل پصدمة وهي تنظر للفستان ثم صاحت بحسرة.
إيه ده ياسيف حرام عليك ياخي الفستان اتبل
خالص وبقى كل ماية .. 
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. لمؤاخذه يابنة عمتي أصلي شرقت وكأن
ڠصب عني. أثناء حديثة أقترب منها واعطاها
منديل ورقي لمسح فستانها .
على العموم دي مايه ومش باينه اوي يعني
كادت ان تبكي وهي تمسح المفستان المبلل
وهتفت بتشنج وحزن.
لا باينه ومبقعه على قماشة الفستان انا مش عارفة اعمل إيه دلوقتي دا انا اتاخرت اوي على جواد
ومش معقول هطلع اغير هدومي وكمان مش ممكن اقبل الناس بشكل ده انا مش راحه معاكم انا
طالعة اوضتي ابقى اعتذر لجواد بنيابة عني.
مسك ذراعها بإعتراض قال بحزم.
استني يامجنونه راحه فين جواد هايزعل منك لو مجتيش معانا وبعدين دي شوية مايه وحلها
عندي.
ازاي..
نظر له بخبث متابعا
اطلعي البسي جاكت على الفستان يداري الماية دي لحد ماتنشف وهوه منك جيتي معانا ومنك مغيرتيش
فستانك ها اي رايك في الاقتراح ده.
صفقت بسعادة.
هايل طبعا عشر دقايق وتلاقيتي قدامك 
صعدت سريعا على سلالم امام عينا سيف الذي
وضع يده في جيبه وهو يقول بخبث
ااه لو تعرفي نيتي من الاول كان زمانك .يلا
المهم اني مشيت اللي في دماغي ومن غير متاخد
بالها.
تمتم بمزاح وهو يبتسم على حماسها وسعادتها منذ قليل..
هبله وقصيرة بس ده مش هيمنع انك قمر
ولازم يتخاف عليكي يابنة عمتي.
رفع زهران الهاتف واجرى اتصال من مكتب الفيلا
بعد أن علما بخروج آلجميع مع جواد لتقدم لخطبة
تلك الفتاة الغبية نفث سجارته بعد أن سمع
صوت المجيب عليه بطاعة وكان أحد رجاله.
ايوه يامنير هابعتلك شوية معلومات عن بنت
محامية أسمها بسمة محمد الرفاعيالمعلومات اللي هبعتها ليك هتفيدك اكتر عشان تعرف ترقبها أربعه وعشرين ساعة وتعرف كل تحركتها وأول مابعتلك الاوكيه تخلص عليها تمام أتفقنا 
زين ثغر لميس أبتسامة ماكرة بعد أن علمت أسم
الفتاة المحامية التي قلبت كيان العم وإبن شقيقه
الأكبر..
كده معايا اسمها بالكامل فاضل عزيز يجيب
قرارها .. 
وصلت سيارة جواد وسيارة سيف أمام منزل بسمة
في قلب تلك الحارة الشعبية.
في داخل سيارة جواد قالت انعام باشمئزاز وهي تحدج في المارة من الخارج.
أي ده ياجواد وليه وقفت بعربيتك هنآ . 
نظر لها جواد بهدوء 
بيت مراتي هنآ.. 
شهقت انعام پصدمة ونظرت حولها بازدراء..
إيه بيت آلبنت اللي عايز تجوزها هنآ..
صمتت قليلا ومن ثم هتفت پغضب بعد تفكير
أنا كده عرفت سبب زعيق زهران إمبارح معاك 
انا مش عارفه إيه آللي يخليك تنزل للمستوى ده
هما البنات خلصوا عشان رايح تجوز بنت من حارة بيئه زي ديه تقوس فمها بامتعاض..
عض على شفتيه يكتم غضبه فهو يعلم علم اليقين
أن جدته سيدة من سيدات المجتمع المخملي
المظاهر والشكل العام الأهم بنسبه لها وبسمة
لا تناسب متطلبات انعام هانم..
زفر جواد بنفاذ صبر وهو يرد عليها بخشونة وإصرار
واضح.
دي آلبنت اللي اخترتها يأنعام هانم ورفضك ورفض
زهران ابنك مش هيأثر عليا وبسمة خلاص بقت مراتي من قبل حتى ماكتب عليها. 
اتسعت مقلتيها پغضب واضح وهو يتقول باستهجان..
أنت ازاي تكلم معايا كده ياجواد أنت ناسي اني جدتك معقول لدرجه دي فقدت احترامك لينا 
أبتسم ببرود وهو يتشدق ب
أحترام. لا معرفوش من ساعة مطلعت من السچن
وبقيت تحت طوع أبنك ال البيه زهران .. 
أنت فعلا بقيت حاجة صعبة واتغيرت أوي بعد
ما خرجت من الزفت ده..
ده شيء طبيعي ما الزفت ده بيغير أوي ربنا مايكتبه عليكي يانعام هانم. 
أشعل سجارته ببرود وهو ينفث دخانها من فمه
قائلا بنزق.
تقدري تاخدي تاكسي وترجعي الفيلا او ممكن سيف يوصلك عشان آنا عارف إنك بتقرفي من التاكسي وركوبها.
امتعضت شفتي انعام أكثر وأحمر وجهها ڠضبا وهي تنظر إليه ولم تعلق..
في سيارة سيف برفقة أسيل التي تجلس بجانبه
وتحدج في المكان بذهول.
اوعى تقولي ان عروسة جواد عايشه هنآ. 
نظر سيف حوله بهدوء وهو يقول بشك .
هو شكل بيتها هنا طالما جواد وقف بالعربية في المكان ده وطالما أتأخر يبقى انعام هانم بدأت
محاضرة الطبقات والمستوى الإجتماعي . 
أبتسم بسخرية فطباع جدته معروفة
وحتى أن كانت حنونة وتحبهم جميعا هي لن
 

تم نسخ الرابط