بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


أسيل الحسيني.. 
نهضت لميس عن الفراش وهي تلف حول جسدها
شرشفة تخفي جسدها العاړي. أشعلت سجارتها
وهي تنفث دخانها قائلة.
اهوه بقاله فترة مش على بعضه من ساعة موضوع الورق ده وكمان بعد ماعرف أن جواد أبن أخوه
بيعصي أوامره ومصمم يحمي البت المحامية
دي بعيد عن ايده وهو مش طايق حد واوقات
بيبات برا آلبيت 
نهض عزيز وهو يلتقط كاس الخمر بين يده ارتشف
منه دفعه واحده وهو يهتف بشړ..
ااه لو قدرت أوصل لبنت الايه دي. قبل زهران ساعتها هاللعبه على الشناكل.. 
امتعض وجه لميس وهي ترد بحنق..
كلام ياعزيز مش باخد منك غير كلأم. ومن ساعة
متجوزة الزفت ده وأنت بوق وخلاص.. 
هدر عزيز بغيظ.
يعني أعمل إيه يالميس ماهوه على يدك بحاول اوقعه نفسي ارميه في سجن بأيدي دول وزله وخلي سمعته في الارض وبعد كده اقتله وكل املاكه
تبقى تحت ايدي
نظرت لميس له بغموض وهي ترد عليه بلؤم 
طب ماتبدأ بابن اخوه جواد .اكسر دراعه اليمين
انت قولتلي قبل كده انك عارف حقيقة مۏت اهله
وان زهران هو اللي ورا كل حاجه ماتوقعهم في بعض
وخليهم يخلصو على بعض ونخلص منهم..
نظر لها عزيز لبرهة ثم رد عليها بقنوط.
ياريت ده هو الحل..لو سر انكشف مش هستفيد
حاجه غير اني وقعت واحد بس وتاني هايفضل وقفلي زي اللقمه في الزور وانا عايز اخلص عليهم
سوا عشان ارتاح منهم مره واحده الحقيقه لو ظهرت ليهم مش هيبقى في صالحي يالميس بالعكس ده يمكن يفتح علينا ابواب تانيه مع زهران اللي لحد دلوقتي ميعرفش اننا عايزين نخلص منه..
سألته لميس بجزع..
طب هتعمل ايه ياعزيز ..احنا مش هنفضل ساكتين كده كتير لازم تصرف انا زهقت من عيلة الغمري ومن عشتي وسطهم..
اثبت عينيه على نقطة وهمية وبتركيز حك في لحيته النابته وهو يقول 
في شحنة سلاح باسم زهران الغمري هتسلم
في منطقة وجواد هايكون مع رجالة زهران ساعة تسلمها والعربيات المشحونه فيها السلاح عليها شعار شركة الغمرييعني لو بلغنا البوليس جواد وزهران أقل واجب هاياخده إعدام والقضية لبساهم لبساهم . 
زين ثغر لميس ابتسامة سخيفة وهي ترد عليه بإعجاب.
ايوه كده ياعزيز.. وساكت من بدري وانت معاك الحل اللي يخلصنا من كل اللي إحنا فيه ده . يبقى نبالغ عنهم ونفضحهم وساعتها هيبقى سهل الباقي بعد مايتسجن زهران 
هز عزيز رأسه وهو يرد عليه بتشدق.
ياريت الموضوع سهل يالميس 
وإيه الصعب في كده أنت مش معاك كل المعلومات عن شحنة السلاح دي وكمان معاد تسليمها.. 
رد عليها بازدراء 
معايا لكن جواد الغمري مش سهل ومش سهل نستخف بيه لدرجادي .. 
قالت لميس بإقناع له..
انوي انت بس ياعزيز ويمكن المشاكل اللي بينه وبين زهران تلهيه عن اللى احنا بنخطط ليه ويقع المرادي 
رد عليها بعد تنهيدة عزم النية.
ان شاء ألله اوقعه وخلص منهم هما الاتنين ورتاح بقه 
سارت لميس نحوه بتغنج وجلست في أحضانه
قائلة بصوت انثوي ناعم..
هانخلص منهم يازيزو ونرجع مع بعض تاني وقريب اوي كمان.
ربت على كتفها العاړي بعبث.
طبعا ياحبيبتي قريب اوي هخلصك من عيلة
الغمري كلها وتبقي انتي الوريثه الواحيدة لي املاكهم ..
لامعة عينا لميس بطمع 
..
فتحت عينيها ببطء وانتصبت في جلستها قليلا
وهي تدلك عينيها بضيق تثابت وهي تنهض
و ولجت داخل المرحاض لتقف قليلا امام المرآة المعلقة على الحائط وهي تنظر الى وجهها باستهزاء
تكره ماتمر به تكره الضعف وسلطة الغمريعليها
نظرت الى نفسها بضيق وهي تتمتم.
لحد أمته هتفضلي في سجن ده مالك سكته ليه
اتمردي اصړخي ارفضي وجودك هنا يابسمة أنتي مش ضعيفة عشان تخافي ولا أنتي مچرمة عشان
تستخبي لازم تهربي من المكان ده لازم تهربي. 
لمعة عينيها بذهول فالحل بين يداها وهي غافلة عنه 
لازم أهرب من هنا وأبلغ البوليس عن المجرمين دول ..كفايه كده آنا مش هفضل في سجن ده لحد
ماموت لازم أهرب فتحت صنبور المياة وهمة بغسل وجهها وعقلها منشغل بوضع مخطط يحررها
من براثن الغمري ومن معه للأبد.
خرجت من المرحاض وهي تجفف وجهها.. طرق باب الغرفة بهدوء علقت بسمة المنشفة جانبا
وتوجهت نحو باب الغرفة.. فتحت الباب لتجد
ام إيمان امامها تنظر لها بفتور وهي تقول.
صباح الخير ياست بسمة.. 
ابتسمت لها بسمة قائلة ببساطة. .
صباح النور يام إيمان.. 
تحدثت السيدة بنبرة عادية.. ولكنها كانت تبث لبسمة رجفت توتر في جسدها حين نطقة أسم سجنها.
جواد بيه مستني حضرتك في الاسطبل..
اسطبل.. فين ده 
هوديكي لحد عنده.. بس إستعجالي ياست بسمة وانا هاستناك تحت.. 
ابتعدت السيدة عن مرمى ابصارها لتعود ادراجها
أسفل البيت الصالة 
استنشقت الهواء بقوة واخرجت زفيره مرتاب
وهي تمتم بتفكير مع نفسها..
ياترى عايز مني إيه ده . مش مهم اشوفه وبعدين اظبط خروجي من هنآ على بليل. وده هيكون أحسن وقت ولكل نايم.
..
كآن يداعب الخيل بيده ويطعمه باليد الآخرى..
وقفت خلفه بعد أن تركتها أم إيمان ورحلت الى عملها.. لم تبادر بالحديث بل تركت عينيها تتأمله بصمت..
حنون في تعامل مع هذا الخيل.. وكأنه رفيقه
الصغر لا تعرف لم هي فضولية في معرفة شخصية الغمري ولم قلبها ينبض بسرعة حين تكون معه
ولم تصاب برجفة بكامل جسدها حين يتطلع بعينيه امخيفة عليها لم تصمت أمام هالة رجولته وحديثه المتغطرس لها لم ولم ركام
الأسئلة داخلها تدوي بدون أن تحاول حل
واحدة فقط منهم..
حضري نفسك. هتجوزك اخر الأسبوع. 
أصابها الشلل بعد جملته الذي ألقى بها عليها بكل
فتور وكان ماقاله يعد شيء عاديا..
نطقت بصعوبة.
أنت بتقول إيه 
استدار لها وهو يرمقها ببرودة المعتاد منذ أول
للقاء بينهم.
اللي سمعتيه .هتجوزك 
اتسعت عينيها پصدمة وتشدقت ب.
تجوزني.. ان.. أنت اكيد اټجننت. 
وضع يديه في جيب بنطاله وهو يرد عليها بغطرسة
لا مش جنان ده الصح عشان حياتك و 
قاطعته حديثه وهي تنهال منه قائلة
عشان حياتي ولا عشان تزلني تحت رجلك وترضي
اللي مشغلينك. اسمعني كويس.. أنسى موضوع الجواز ده عشان من رابع المستحيلات أن أسمى يكون جمب أسمك وحتى لو على ورق 
نظر لها نظرة ارعبتها ولكن حاولت بث الطمأنينة
بقلبها قدر المستطاع.
تقوس فم جواد جانبا وهو يرد عليها بغرور.
وانا مش بطلب.. أنا بأمر.. بأمر و بس .. 
قطبت جبينها بتبرم وهي ترد عليه بستهزاء
والمفروض أني اوفق مش كده 
بظبط.. 
اقتربت منه عدة خطوات وهي تقول بسخط
بص بقه يابن الغمري آنا مش هوافق على المهزلة
دي .وأنا لا ضعيفة عشان انفذ أومرك ولا مذنبة
عشان أحمي نفسي بورقة جواز من وأحد زيك.
وكدا كده آنا كنت همشي من المكان ده بليل. بس
تصدق أن احسن حاجه اعملها اني ابلغك بخروجي من سجنك المقرف ده ..نظرت لها بكبرياء
وقبل ان تستدير لترحل وجدت جواد يقترب منها ويقبض على ذراعها بقوة موقف إياها بشراسة
مش بساهل تخرجي من سجني يا يابسمة. 
اتسعت عينيها بدهشة من تجراه عليها وهتفت من تحت اسنانها بتحدي..
سيب ايدي. أقسم بالله لندمك على كل لحظة حاولت تطاول فيها عليا وخليه وعد بيني
وبينك محدش هيحطك في سجن غيري. 
أبتسم جواد أبتسامة خالية من اي مشاعر عقب
جملتها الاخيرة ..
ويترى أنتي قد الوعد ده.. يا .يابسمة.. 
عضت على شفتيها بعصبية وهي تحاول تحرير ذراعها من بين قبضة
 

تم نسخ الرابط