بقلم دهب عطية
دي مينفعش تتحل من غير طلاق
تنهد سيف بجزع
أكيد احسن بس يارب يكون بفيده. وابيه جواد يغير رأيه. قالتها اسيل وهي تبرم شفتيها بعدم رضا عن قرار الطلاق هذا.
ابتسم سيف وهو يعض على شفتيه قائلا بخبث
طب وابيه سيف مش ناويه تحني عليه وتيجي
في حضنه شوية .
إبتسمت اسيل بخجل وهي تنظر حولهم پصدمة
اجي في حضنك إزاي يابيه إحنا في مكان عام
طصنع السعال وهو يقول بخبث
تعالي ادعكيلي رجلي يابنتي لحسان المفاصل سايبه
اوي.
اطلقت اسيل ضحكة عالية لتجد سيف يقترب منها بمقعده ليكن بجوارها مباشرة. هتفت اسيل بنعومة قټلت ما تبقى من صبره..
ياقلب سيف بتوحشيني. ولولا الحظ كان زمانك في سريري دلوقتي
بطل قلة آدب.
قلة آدب. ينهار ابيض دا انا لم أوصل للمرحلة دي قلة الأدب دي هتظلم معايا. قربها أكثر لاحضانه لتخبئ وجهها داخل صدره بخجل فهي تشعر ان جميع من حولهم ېختلس النظر لهم وهي لا تبالي فقط لأنه بجوارها وهو لا يبالي بأحد فهي زوجته من يوم ان عشقها وتمنى ذلك !.
بحبك ياسيف. تنهد بحب وهو يقبل قمة رأسها
وانا بمۏت فيكي ياقلب سيف
بعد مرور أسبوعين. وفي يوم عقد القرآن مساء..
كانت تقف امام المرآة بهذا الفستان ذو اللون الكهرماني لديه لمعة توازي لون عينيها! ملتصق بجسدها يبرز قوامها الممشوق كان ذو أكمام طويلة من قماش الدنتيل تبرز بشرتها البيضاء من خلاله
اما من ناحية الصدر فكان مغلق لا يظهر الا عنقه الابيضوكان طويل يصل لاخر قدميها التي ترتدي بهم حذاء ذو كعب عال..
صففت شعرها في تسريحة أنيقة ووضعت عليه عدت لمسات لتبرز لون شعرها ..اما وجهها فكانت تضيف له زينة رقيقة توازي نقاء ملامحها ..
نظرت الى هيئتها بعد ان إنتهت
فكان الفستان أفضل من ما تصورته عليها فهي اشترته حديثا منذ عدة أيام بعد زيارة اسيللها والتي كانت عباره عن عزيمة لعقد قرانها على سيف.
معلش يأسيل اعفيني انا من الحفل دي قالتها بسمة بصوت مبحوح..
احتل وجه أسيل علامات الحزن والحرج منها توسلت لها بحرج
بس انتي لو مجتيش فرحتي هتكون نقصه..ويمكن كمان أأجل موضوع الجواز ده نهائي
قالت بسمة بدهشة
يابنتي انتي بتقولي إيه بطلي هبل هتوقفي جوازك عشاني
اجابتها اسيل بصدق.
ووقف الدنيا كلها عشانك هو إحنا مش صحاب
ولا إيه.
اقتربت منها بسمة وعانقتها وهي تقول بحزن
إحنا مش صحاب يأسيل إحنا اخوات واكتر كمان
لو فعلا كده عمرك ماهتسيبي أختك لوحدها في يوم زي ده قالتها اسيل وهي تفصل العناق بينهم..
اغمضت بسمة عينيها وهي تحارب الكلمات
اسيل انتي عارفه انا مش عايزه اجي ليه..وبرضه مصممه تضغطي عليا.
ربتت اسيل على كتفها وهي تقول بصدق
صدقيني يابسمة من ساعت ماسبتي البيت وجواد حاله اتشقلب لا بياكل ولا بيشرب وعلى طول سرحان ولله العظيم في خلال الشهر ونص ده كان
بيبات في مكتبه في شركة من كتر ماهو مش قادر يدخل البيت وانتي مش فيه.
إبتسمت بسمة بتهكم فأسيل تحكم بعينيها لكنها لا تعرف الحقيقة فمن المؤكد انه يكون في أحضان واحده كل يوم لذالك لا يعود للمنزل أبدا.
بتضحكي كده ليه مش مصدقني.
اولتها بسمة ظهرها وهي تقول بسخرية
لا مصدقاكي بس مش مصدقه ان بعدي فارق مع ابن خالك اوي كده.
اقتربت منها اسيل وهي تلين قلبها نحوه..
صدقيني يابسمة ج
بترت اسيل كلماتها عندما منعتها بسمة من الاكمال لتضيف هي باستسلام.
ملوش لازمه اي كلام هتقولي في الموضوع ده يأسيل. انا هحضر كتب كتابك وطالما في مكان بعيد عن الفيلا يبقى مفيش مشكلة بس انا مش هتأخر نص ساعة وهمشي ومن غير ماتزعلي تمام..
توسعت إبتسامة اسيل بانتصار لا يخلو من
المكر وهي تهتف بحماس
تمام اي بس دا فل أوي .
عادت من شرودها على صوت هاتفها فتحت الخط وهي تقول ببسمة حزينة
يابنتي كفاية مكالمات ركزي في اللي انتي فيه وكفايه زن بقه.
هتفت اسيل من الناحية الأخرى بعجلة..
طب قوليلي خلصتي ولا لسه
خلصت ونزله دلوقتي.
صاحت اسيل وهي تبعد الارتست عن وجهها
لا استني خمس دقايق بس سيف بعتلك عربيه بسوق هتستناكي تحت البيت
تاففت بسمة بحرج
لي عملتي كده يأسيل مانا كنت هاجي في تاكسي وخلاص
تاكسي إيه يابسمة انتي بتهزري دا جوزك عنده بدل العربيه سته .
اسيل إحنا قولنا إيه. هتفت بسمة اليها بضجر وتحذير
هزت الآخره رأسها من الناحية الأخرى بتفهم
خلاص هسكت بس استني السواق هو على وصول
أغلقت بسمة الهاتف لتطلع الى صورتها مرة آخرى عبر المرآة من الممكن ان تراه بعد كل تلك الأيام شهرين
بتحديد وعيناها لم ترتوي برؤيته حتى لا تملك صورة له مجرد البحث عنه عبر الانترنت ورؤية عدة صور له
بذي رسمي ووجه يبتسم برسمية باردة امام عدسات الصحافة مجرد أشياء مصطنعه بتلك الصور لم تجعلها تطفئ نيران اشواقها
حينما ذكرته اسيل منذ قليل جن قلبها بخفقات مجنونه ولان حينما تراها ماذا سيحدث لها لن تخبره بعينيها انها تحتاج إليه لن يرتجف صوتها أمامه حتى لا يبعث له ضعفها بجواره ولن يصيب جسدها الضئيل بالانتفاضة لمجرد قشعريرة طفت بقوة
داخلها حتى تخبره انها بحاجه لعناق يبث الأمان والدفء لكيانها المنبوذ من قلبه !. لن تخبره ولن تستسلم لتلك المشاعر ستموت ان اصابها الضعف أمام عينيه الباردة ستموت قهرا وذلا ان رأى شوقها إليه !..
سمعت سرين السيارة في الأسفل. لتلوي شفتها بمقت وهي تنوي النزول الى هذا السائق حيث هذا
الفندق التي لا تعلم ما ينتظرها هناك