بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


الفيلا الكبيرة ذات الأساس
الفخم والديكور الباهظ .
اهلا.. اخيرا صحيت.
تافف رامي في نفسه ليرسم ابتسامة زائفة وهو يجلس على المقعد مقابل الاريكة التي يجلس عليها
والده عزيز التهامي..
صباح الخير يابابا
نظر له عزيز بازدراء وقال بسخط .
صباح الخير قول مساء الخير داحنا بقينا المغرب ياستاذ.. إيه مش هتبطل سرمحا بقه وتفوق
لشغلك واملاكك.
رد رامي بالا مبالاة وهو يعبث في هاتفه.
ما البركه فيك انت يا بابا.
انزعج عزيز أكثر من حالة اللامبالاة التي في نظرة تسمى بالفشل وعدم الفائدة من هذا الولد.
يعني إيه هتفضل على الحال ده كتير تنام
طول النهار وتسرمح بليل في الاماكن المشپوهة ديه
ترك رامي الهاتف وهو يحدج في والده و رد عليه بنزق..
وإيه المشكلة يعني لم اروق عن نفسي وتمتع بشبابي قبل مادفن نفسي في شغل زيك وبعدين
انا مليش في شغلك..
علق عزيز على حديثه باستهزاء.
امال البيه عاوز يشتغل إيه بظبط ظابط
لو هاتبدا تتريق عليا يبقا بلاش نتكلم أحسن في موضوع الشغل ده.. 
كاد أن يذهب رامي من أمام والده بضيق أوقفه
صوت عزيز الخبيث وهو يقول بلؤم
مش ناوي تبارك لحبيبة آلقلب. 
استدار رامي كليا له ناظرا نحوه بعدم فهم.
حبيبة القلب مين..
أرجع عزيز ظهره للوراء وهو ينظر له بمكر قال
المحامية سمعت أنها هتجوز كمان أسبوعين 
تشدق رامي بشك..
هتجوز.. طب وأنت عرفت منين ومهتم ليه بيها أوي كده. 
انحنى عزيز قليلا للأمام وهو يقول بلؤم
أنا مش مهتم ولا حاجة كل الحكاية أن آللي هتتجوزه معروف من وسط رجال الأعمال. 
مين ده آللي هيتجوز بسمة ومن الوسط بتعنا. 
أبتسم عزيز بخبث وهتف ببرود.
هتجوز جواد الغمري.. الجوكر 
هتف رامي بعدم تصديق..
إيه جواد لا مش ممكن آلكلام ده مش صح بسمة مستحيل تجوز وأحد زي جواد دي كانت رفضاني أنا
تروح تجوز وأحد زي جواد آلكلام ده مش صح مش ممكن يكون الخبر ده صح بسمة مش كده.. 
حاول عزيز أثارت شيطان أبنه أكثر حتى يضمن
انضمامه له
لا بسمة كده ونص.. أكيد كآن في بينها وبين جواد علاقة قديمه. عشان كده رفضتك او ممكن تكون رفضتك عشان كانت عنيها عليه من لأول .
طلعت شاطرةحبت تختار اكتر وأحد مضمون بفلو
سه واملاكه لا وأنا آللي كان بيأنبني ضميري آني عرضت عليها فلوس عشان تبعد عنك بس طلعت في الحقيقة كلبة فلوس وبتحسبها صح.. 
كور رامي كف يده بقوة وهو يسمع كلمات والده الذي
كانت كالخڼجر يطعن رجولته ويطعن عنجهية رامي التهامي. فالمؤلم بنسبه له هو حرمانه من لذة قربها
والأكثر الاما أن يستمتع شخص آخر بتلك اللذة قبله
وهذا الدافع الأكبر للاڼتقام من خداعها وقناع البراءة الزائف ألذي رسم بمهارة عليه.
غادر رامي المكان وهو يكاد يركض من فرط غضبه..
أبتسم عزيز بلؤم وتمتم بشړ.
كده ضمنت رامي في صفي ومش بس كده بكره
يعمل اللي مقدرتش أعمله وكله عشان خاطر عيون المحامية اللي أول ماللعبه تنتهي هاتنتهي
المحامية معاها. 
فتحت بسمة شقتها آلصغيرة آلتي تكون مكان عملها
في المحاماة والعمل الذي يحتوي على الفئة البسيطة
ليس إلا..
أغلقت ألباب وهي تقول بهدوء..
أدخل ياجواد الاوضة اللي على أيدك اليمين فيها سرير تقدر ترتاح عليه وأنا هروح أدور على شنطة الاسعافات في مكتبي.. 
ذهبت سريعا الى دخل غرفة ما..
دلف جواد داخل الغرفة التي أشارت عليها كانت بسيطة وصغيرة المساحة كذلك يتوسطها سرير صغير وخزانة حديدة يتم وضع ملفات العمل بها
جلس على حافة الفراش وخلع قميصه ببطء وعلى مهل. وهو شارد الذهن في ذلك الإسم الذي نطقه آلرجل.
ياترى مين منير ده. وتبع مين بظبط. 
اتى في عقله شيء ما كور يده پغضب وهو
يهتف بحدة..
مفيش حد ممكن يعمل العمله السوادة دي غير
زهران.. 
عض على شفتيه پغضب وغامت عيناه بشرود
الحساب يجمع يازهران بس ده مش ها يمنع
آنك محتاج قرصت ودن. 
رفع هاتفه بعد أن عبث في ارقامه فتح الخط
بعد دقيقة..
بقولك إيه المخزن اللي في منطقة ..عاوزه يبقى شوية تراب.
سمع جواد معارضة الاخر وعدم فهمه.
ايوه المخزن بأسم زهران الغمري بطل اسئلة كتير
ونفذ وخلاص وإياك حد يعرف آلموضوع ده ..
أغلق جواد الهاتف وهو يبتسم بمكر بارد
وغمغم بشفقة مصطنعه..
خسارة ياعمي.. المخزن مش هتزعل عليه قد ماهتزعل على البضاعة اللي جواه يلا دي اول خساره بس مش اخر خسارة ليك.
دلفت بسمة سريعا وهي تقول
الحمد لله لقيت شنطة الاسع جواد انت
نظرت بسمة الى جواد 
تحتوي على عدة خطوط رفيعة آثار التمارين
القاسيه الذي يقوم بها طال التحديج به وكأن حياء الأنثى داخلها تبخر أمام هالة رجولية جواد الغمري
تقوس فم جواد بإبتسامة جانبية وهو يرى شرودها
به. قال بعبث
مالك بتبصي كده ليه أول مره تشوفي راجل قلع.. 
آآه لا .آآآه طبعا يعني ازاي تأخد راحتك بشكل ده مش كده يعني . تلعثمت في الحديث فقد احرجتها كلماته العابثة
نظر لها بمكر
آمال أزاي. 
شردت به للمرة الثانية وهي تقول ببلاها..
مش عارفة 
مش مستهله كل الإحراج ده أنتي كلها كام يوم وهتبقي مراتي. 
لم تعلق وظلت واقفة مكانها تختلس النظر له
بحرج.
مد يده ونداها بتلك الحركة المتغطرسة.
تعالي يابسمة قربي. 
أحمر وجهها وهي تسأله بشك
أقرب فين بظبط. وليه أصلا أقرب منك 
أخرج زفير قوي وهو يرد عليها بقلة صبر
مټخافيش مش هاكلك هاتي علبة الاسعافات عشان
اعالج آلجرح اللي پينزف ده. 
نظرت بسمة الى آلجرح بشفقة ومن ثم اقتربت منه على مضض وبحرج چثت على ركبتها امام
جرحهفتحت العلبة وهمت بتعقيم آلجرح وقبل أن
تلامس آلجرح اعاقها جواد وهو يقول بحدة.
أنتي بتعملي إيه. 
ردت ببساطة
بعقم آلجرح. 
بلاش تلمسيني وهاتيلي إبره وخيط. 
شعرت بطعڼة مزقة انوثتها أشلاء وهي ترى
نفوره للمرة الثانية لها..
أنت عايز خيط وإبره ليه.
رد بجمود بارد..
من غير اسئلة يابسمة عندك ولا لا. 
عندي ثواني. بلعت ريقها بصعوبة وهي تبتعد
عنه ..
كانت تبحث عن علبة الخياطة التي تحتفظ بها دوما
لطوارئ ثيابها !!..في حين بحثها عنها انحدرت دمعة ألم على وجنتها هل أصبحت حساسه لتلك الدرجة معه هو فقط لم كل شيء يفعله يزعجها ويبكيها لهذا الحد .
مسحت دموعها وهي تذهب له بالخيط ولابرة..
خد ياجواد 
أخذ منها الإبرة والخيط وبدء بتخيط جرحه تحت أنظار بسمة الذي أصابها الذهول من أفعاله
جواد أنت بتعمل إيه. لازم خيط طبي آللي أنت بتعمل ده مينفعش و. 
ينفع تسكتي.. 
لم تصمت بل اقتربت منه ونزعت مايفعله وهي تقول
بحزم.
ممكن تسمع كلامي لو مره واحده اللى أنت بتعمله ده غلط سبني اعقم آلجرح وكتمه ب.. 
صاح وهو يبعد يدها عنه بحدة
قولتلك بلاش تلمسيني.
إتسعت عينيها بعدم فهم وسائلة پصدمة
انت بتعمل كده ليه. وليه العصبية دي كلها انا
بس هعالج چرحك.
هم بارتدى قميصه وهو يقول بخشونة
مش عاوز اعالجه انا ماشي.
اقتربت منه بسمة بضيق وعصبية مماثلة له.
وقوة الإصرار خلقت امام نفوره منها.
مش هاتمشي قبل ماعالج چرحك ..
لمعة عيناه پغضب وهو يقف مقابل لها وجه لوجه..
انتي بتتحديني يابسمة.
سميها زي ماتسميها آللي حصل معاك ده بسببي
أنا ومعالجتي لچرحك أقل حاجة اقدمها ليك. 
ومين اقالك آني عاوز منك مقابل. 
جواد لو سمحت كفاية عند لو قرفان أوي
 

تم نسخ الرابط