بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


عشان ناكل لحسان انا عايزه أصلي المغرب فى معاده كفايه الضهر والعصر راح صوابه وصليت متأخر
بلع مابحلقه يشعر ان الحديث عن الصلاة يذكره بتلك الذكرى الذي دوما كان يتذكر منها حديث أسماء شقيقته والتي كانت دوما تحافظ على صلاتها برغم من صغر سنها.
عوده للماضي
وقفت اسماء تزم شفتيها وهي تقول بضيق
ممكن تسيب التلفون ده وتقوم تصلي.
تافف جواد وهو يحدج في هذا الهاتف.
شويه. بس خليني اتابع الماتش 
مأتش اي ياجواد الصلاة اهم من اي حآجه
ااه مانا عارف نص ساعة وهقوم.
نص ساعة إزاي المغرب هيفوتك..وبعدين دي أعادهقالتها اسماء وهي تضيق ما بين حاجبيها
أيوا أعاده ياستي بس انا متفرجتش عليها
انزعجت اسماء أكثر من اصراره وهتفت
يووه بقه ياجواد متقوم بقه انت بتاخرني انا كمان عن الصلاة.
لوح بيده بطريقة صبيانية
طب ماتروحي صلي انا منعك
إبتسمت بحزن فهي مهم كانت صارمة في بعض احديثهم سويا ستظل تلك الشقيقة الحنونة رقيقة آلقلب..
انا كنت حبى اننا نصلي جماعه سوى عشان انا بحب اسمع صوتك اوي وانت بترتل القرآن على العموم انا هروح أصلي.
غادرت وتركته. ليعود لهذا الهاتف لكن سرعان ماتشتت تفكيره ونهض خلفها وهو يصيح
أسماء. اتوضي وستنيني انا هتوضى وسبقك
عوده للحاضر.
انتشله من الطوف أكثر في ذكريات الماضي صوت بسمة القلق والتي هتفت ب
جواد مالك ساكت كدا ليه وليه ومش بتاكل. الټفت برأسه لها ليهز راسه بنفي وهو يعود للنظر الى تلك السفرة الصغيره
لا مفيش انا بس سرحت شوية. تغيرت قسمات وجهه وكانه يحارب داخله شيء ما..
لم تروقها تلك الملامح الحزينة قربت مقعدها منه ومدت يدها له بقطعة من هذا التوست.
طب خد دي من ايدي. نظر الى يدها ومن ثم إبتسم من زواية واحده مرغمها على الخروج
أخذ من يدها تلك القمة وقطمها أمام عسليتاها إبتسمت بحزن لتمرر يدها بحنان على وجنته
كما لو انه طفلها الصغير
جذبها جواد سريعا الى احضانه وضمھا بقوة إليه وكانه يريد ان يمحي كل شيء بهذا العناق
بين عناقهم القوي قالت بقلق
جواد انت كويس. انت.
انا بحبك. خليكي جمبي. منعها من أكمل الحديث بعدة كلمات .
دفنت وجهها في عنقه وهي تقول بحنان
انا جمبك ياحبيبي وهفضل على طول جمبك.
تعلم انها تلقي بزوبعات عقلها عرض الحائط لكن ماذا عليها ان تفعل هي تعشقه بطريقة تجعلها تتناسى كل شيء واي شيء صدر منه هل هذا هو الضعف الصادر من قلوب تعشق بدون حسبان لهذا الضرر الملحق بها ! ام انها شفقه على كل ماتعرض له منذ صغره! لا تعلم اي نهج تتبع لكن هي ادمنت هذا العشق وهذا الحبيب ومن المستحيلات ان تترك كل شيء وتمضي في طريقها لن تقدر على هذا
وصيغة لن احررك كانت بإرادة قلوبنا لا عنوة عنها !
فصل العناق جواد وهو يحاول السيطرة على تلك الحالة التي تلبسته والذي لا يفضل خروجها امام من عشقها لانه ببساطة يكره تلك الشفقة ان خلقت داخلها لأجله.
بدأ بالاكل وهو فاقد الشهية لكنه تظاهر بعكس هذا
حاولت بسمة ان تغير هذا الجو ببعض الأحاديث العامة..
قولي ياجواد صحيح انت بتعرف تطبخ ازاي يعني اتعلمت الموضوع ده امته لان بصراحه حياتك والخدم اللي حوليك ميدكش فرصة إنك تدخل تطبخ ولاكل يطلع حلو كده.
ابتسم ابتسامة لم تصل لعينيه ثبت عينيه على الطعام الذي بين يده وهو يقول بهدوء
يعني الموضوع ده من زمان من ايام ماكنت عايش مع أهلي. كانت اسماء مهوس بحاجه اسمها طبخ.. وكان لازم في اي أكله أدخل أبقى مساعد الشيف وامي كانت بتشرف علينا. توسعت ابتسامته بحزن وهو يتذكر تلك اللحظات المرحه.
إبتسمت بسمة وقد اندمجت في الحديث
طب قولي كانت النتيجة مبهره ولا نص نص
صفر . قالها بعد ان فلتت منه ضحكه خافته
كلما تذكر اول تجربه لتوامه 
قطمت بسمة قطعة من التوست وهي تحدق به پصدمة واستمتاع.
إزاي احكيلي.
أكمل وهو يحدج بعينيها..
أول مره كانت مصممه تعمل كيك. المهم يابنتي ربنا يهديكي انتي لسه اربع تاشر سنه خلي ماما تساعدك. وهي راسه والف سيف انا اللي هعمل الكيك من غير ما يساعدني. باستثناء الفرن يعني عشان هي مش بتعرف تولعه..
لمعة عين بسمة بحماس وهي تمضغ الطعام وقالت بتلهف
وبعدين حصل إيه.
اكمل جواد وهو يأكل
عملت كيكه هايله بس كان طعمها ا.
إيه وحش.
طقطق بشفتيه وهو يقول.
لا حلوه بس حدقه شويتين ..
حدقه! ازاي يعني قطبت جبينها بعدم فهم
يعني بدل السكر حطت ملح بس يعني مكنتش واخده بالها
وضعت بسمة يدها على فمها وهي تقول بذهول
اي ده بجد زمنها زعلت وقتها. اصل لم تكون متحمس لحاجه وحاطت امل انها تنجح و انزلت ابهام يدها للاسفل وهي تكمل مع تلك الحركة..
وتبقى كده بتزعل أوي.
ابتسم جواد بحزن
هي فعلا تزعل بس هي معرفتش حآجه
إزاي. حركت حاجبيها بحيرة
يعني كلنا نصها انا وسيف والنص التاني ماما صرفته وهي على ما رجعت كانت الصنية فاضية وبتلمع كمان يعني من حلوتها اتكلت كلها وبرغم انها زعلت أننا مسبناش ليها حآجهالا انها كانت فرحانه انها عجبتنا..اصل انا وسيف عشان نرضيها كنا بنبقى منفقين بزيادة معاهاقالها وهو يضحك فبرغم من انه يكبر سيف بخمس سنوات الا ان سيف كان نعم الرفيق في كل شيء حتى في كذبهم ودفاعهم عن بعضهم لبعض وكانت دوما اسماءتشاركهم لكن كونها فتاة وسطهم فكانت تحظى بأقل المشاركة بينهم !.
إبتسمت بسمة بحزن فهو يحكي باعين تلمع بالفرح والحزن يلوح بهم حينما ينتهي من الحديث يتذكر ان تلك الأشياء دفنت تحت الرماد منذ أكثر من تسعة عشر عاما مايقارب العشرون على حد تذكره !
مدت يدها لتضعها على كفه المستند على الطاولة وهمست بحزن.
وحشتك صح.. 
هل ستتنازل عن كونها فتاة تلاحق دوما بالحق هل ستتخلى لتبقى بين أحضان الجوكر الذي لا يتحدث الا بسلاح ودم بين يداه يسيل كانهار جاريه !.
اعتصرت عينيها وهي تسمع أذان المغرب يخترق المكان من خلال مكبر ياتي من بعد عدة امتار من منزلهم..
فتحت عينيها وهي تقول .
دا إبتلاء ياجواد وربنا قادر يعوضك
تعويض. تفتكري في بعد الأهل حآجه إسمها عوض.
إبتسمت بحزن وهي تتذكر شيء من حياتها البسيطة
فيه. زي مثلا بابا وماما ماټو وانا فعمر صغير دعاء ربتني وفضلت جمبي كأنها امي التانيه ولم اتجوزت أمجد كنت انا لسه في سن المراهقة ووجود أمجد عوضني عن الاب ولاخ اللي كنت دايما بحتاج ليهم انا و دعاء.. بص ياجواد الموضوع مش
 

تم نسخ الرابط