بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز

 

أبعد أسر أمجد عن مدير المشفى بصعوبة وهو يأمر
رجال الشرطة بأخذ آلرجل ووضعه في سيارة
حتى يتم التحقيق معه بمسألة قانونية.
نزلت دموع دعاء پخوف وهي تسأل وكيل النيابة
بقلق.
هنعمل آي دلوقتي ياحضرة الظابط. هو ممكن مدير المستشفى يتكلم ويقول الحقيقه ولا إيه
أنا مبقتش فاهمه حاجه وخاېفه على بسمة اوي 
اخذها أمجد في أحضانه وهو يقول لي اسر بشك
أنا حاسس آن اللي عمل العمله دي جواد الغمري أكيد هو اللي خطڤها.. 
رد عليه أسر بعد تفكير يجمع الخيوط به
وهو يقول
أنا عندي معلومات ان جواد سافر برا مصر بعد زيارته لبسمة في المستشفى يعني قبل
ماتختفي توجيه اي تهمه ليه هتكون محاولة فاشله مننا.. أكيد آلموضوع ملوش علاقه بجواد. بس انا عايز استفسر منك ياستاذ أمجد عن المكالمه اللي جتلك وأنت في المستشفى 
تريث أمجد برهة قبل أن يقول بتذكر
جت ليا مكالمة من واحد انتحل شخصية المدير وقال آن أبني في المستشفى وتعبان وخدت العنوان ومن لهفتي جريت على المستشفى ودعاء كانت معايا لم روحنا ملقناش حاجه ..وبعدين أكتشفت آن أبني كأن في المدرسة زي ماهو وأن المكالمة كلها اشتغالة وكان الهدف منها أنهم يبعدوني أنا ودعاء عن مكان بسمة في آلوقت اللي اختفت فيه .بس أنا متاكد ان سفر جواد ده وسيلة عشان يبعد الشبهات عنه وإن رجالته هما اللي عمله كده.. 
زفر أسر بتعب من التفكير في أختفى بسمة فمن البارحة وهم يبحثون عن أي خيط ولو رفيع للوصول
لها ولكن بدون فائدة رد أسر بعد مدة على اتهام
أمجد وإصراره على اتهام جواد في صورة أختفى أخت زوجته 
مفيش اي صلة لاتهام جواد بخطڤ بسمة
مش بس عشان سفره ياستاذ أمجد لا عشان
في التحقيق اللي اتعمل امبارح بسمه كدبت فيه
اقوالك ونفت التهمه عن جواد..ومفيش حاليا
اي دليل معانا عشان نتهم جواد بخطڤ بسمه
لان باختصار مفيش مبينهم اي تعامل يخلينا
نقول ان هو اللي خطڤها وضړب عليها ڼار
قبلها.
تخليهم
سأله أمجد پغضب.
معنى إيه كلامك ده ياحضرة الظابط 
رد أسر عليه باختصار
يعني القانون ادله وإثباتات. ولازم يكون معاك جزء بسيط يثبت صحة كلامك.. تاني حاجه أنا هبذل كل جهدي عشان أرجع بسمة بيتها سليمة
بعد إذنكم.. 
تركهم أسر وذهب سريعا لخارج المشفى ليبدأ التحقيق في قضية أختفئ بسمة محمد الرفاعي
تسللت اشعة الشمس لعينيها ببطء وكانت الخيوط الذهبية تنبعث من شرفة الغرفة الماكثه بها. فتحت عينيها ببطء وهي
تضع يدها عليهما بضيق. حاولت النهوض
وتذكر ماحدث معها لليلة أمس للحظة ظنت أنها في غرفتها وكل ما مرت به كآن حلما لا بل كابوس
للعين وبطولة جواد الغمري وأتباعه.. ولكن حين
بدأت تجول بعينيها في أركان الغرفة والسرير
النائمة عليه أصابها الذعر ونظرت الى ملابسها
سريعا لتجد نفسها كما هي عليه منذ أن كانت في المشفى.. نزلت من على السرير وهي تحاول
تذكر آي شيء من لليلة أمس.. لم تتذكر
إلا حديث جواد عن وجودها معه فترة زمنيه
لحين انتهاء قرار مۏتها من قبلهم جميعا !!
اللعڼة عليهم وعلى غبائي في تصديق هذا المچرم
المخادع تمتمت بضيق داخلها وبخزي من براءة عقلها وقلبها كذلك..
اتجهت الى باب الخروج من هذه الغرفة
و وضعت يدها على مقبض ألباب وكانت تظن إنه
أغلق الباب عليها و سجنها هنآ ولكن اندهشت
من فتح ألباب بين يداها..
خرجت ببطء وهي تطلع على المكان من حولها
لم تحتاج للإجابة فهي في مكان بعيد تماما عن مكانها الأساسي .
تنفست بضيق ووجه متزمر من أنقلاب الحياة بها بغمضة عين معه
نزلت على سلالم آلبيت اي للأسفل وهي تجول بعينيها في كل مكان بضيق وفضول أيضا
وجدت باب آلبيت مفتوح ويدلف منه جواد الذي كان
يرتدي بنطال أسود وسترة علوية بيضاء بنصف كم
ذوقه في الملابس دوما يتحدث عنه عن الحادة
الجمود. القسۏة والغموض. البائر العميق المظلم
الذي صعب أكتشافه او الغوص به لشدة عمقه وسواد ظلماته.
تفقدها جواد لبرهة ثم سألها بفظاظة
مالك بتبصيلي كده ليه أول مرة تشوفيني.. 
بلعت ريقها وهي ترد عليه بسؤال مختصر
إحنا فين.. 
في بلاد الله الواسعة.. اجابها باختصار ېحرق
ماتبقى من صبرها.. تركها بعد جملته ودخل الى المطبخ ليطلب من الخادمة ام إيمان الذهاب
من المنزل الآن لفترة قصيرة كأن يعلم آن
الضيفة الجديدة في بيته ستهب منها عاصفة الثرثارة والاسئلة اللا منتهية وجنون الأنثى صاحبة أكبر روح مغامرة جعلتها تقف أمامه ومعه في مكان وأحد..
بدأ في إعداد القهوة بهدوء داخل المطبخ الفارغ
من آلبشر باستثناء صاحب القهوة آلتي تفوح
رائحتها الذكية بإصرار مدغدغ انفها بقوة.
بارع في القهوة. مثل كونه بارع في الإجرام 
ومثل الكذب وتمثيل بارع في كل شيء واي شيء. لكن لن يكون بارعا في خداعها للمرة
الثانية..
دلفت الي المطبخ بعصبية وهي تقول پغضب
ممكن أفهم أنا فين. وهفضل معاك في المكان
ده لحد أمته.. 
الغريب رد عليها جواد بعد برهة من آلصمت.
السؤال الأول مش مجبور أجاوب عليه عشان مش هينفع أقولك إحنا فين بظبط باختصار مش بثق في ناس غريبه عني..لكن السؤال التاني ممكن اجاوب
عليه وقولك انك هتفضلي معايا هنا لحد ما الموضوع يتنسي شويه وان شاء ألله إقامتك معايا هنا مش هطول وده اللي انا بتمناه. 
لم تقدر على آلنظر الى عيناه ووجهه أكثر من ذلك
أبعدت وجهها وعيناها عن مكان بعيد عن مرمى
عيناه القاسېة..
خرجت بسمة من المطبخ فلم تقدر على
الصمود أمامه كثيرا..مع انها تتعامل دوما مع شخصيات مثل جواد
مثل جواد الغمري لا أظن أن مر علينا مثل هذه الشخصية.. هو مچرم ولكن مچرم من طراز آخر
وكأن هنآك شيء غريب في شخصيته يدفعها
الى الفضول نحوه.
جلست بجوار طاولة صغيرة في صالة المنزل الكبير
وشردت قليلا في القادم والخۏف الأكبر على عائلتها
الصغيرة هل ممكن أن ياؤذيهم الغمري ومن معه
قفز قلبها پخوف من تصور شيء كهذا لهم.
للحظة كانت ستنهض للتحدث معه في هذا آلشيء
ولكن وجدته يحمل صنية صغيرة و وضعها أمامها
كان فطور بسيط بيض وجبنة ومربى الفراولة
وبعد التوست المحمص. وفنجان صغير من القهوة آلتي تغمرها رائحتها منذ بداية إعداده لها
وكانها تحكي لها عن مدى تميز صاحبها
افطاري يانسه بسمة أنت أكيد جعانه. 
نظرت لطعام مرة آخره بجوع ولكن كبرياء الأنثى
داخلها أصر عليها برفض فقالت بعصبية مفرطة
ادهشته.
مش عايزه أكل إيه هو كمان الأكل بالعافية. 
رفع حاجباه وهو ينظر لها بذهول قبل أن يقول
بتمهل
أهدي يانسه بسمة. الأكل قدامك عايزه تاكلي اتفضلي مش عايزه بلاش أنت حره 
قاطعته وهي تقول بتبرم ساخر
واشمعنا في دي بس اللي هبقى حره.. 
لم يرد عليها بل صعد على السلالم متجه نحو غرفته وهو يتحدث بأمر.
تقدري تاكلي منين ماتحبي لان ده استثنائي
مش أكتر..وعشان السچن معايا ليه قوانين 
اكفهر وجهها پغضب وهي تتمتم بأستهزاء.
لان السچن معايا ليه قوانين. لا ديمقراطي اوي 
نظرت الى الطعام بجوع لتبدأ بالأكل على مضض
وبعد آن انتهت
 

تم نسخ الرابط