بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


حد ضايقك في
النادي . 
إجابته أسيل سريعا .
لا طبعا مفيش حاجه 
نظر الى ساعته بضيق وهو يتساءل.
آمال مالك 
العربية بتاعتي في الصيانة .و. مش عارفه الطريق مالو النهاردة مافيش اي تاكسي فاضي 
رد عليها بدون تردد.
طب نص ساعة وهتلاقيني عندك عشان أوصلك.. 
عضت على شفتيها بحرج وهي تقول.
بس ياسيف.. م
اسمعي الكلام نص ساعة وهبقى قدامك..
أغلقت الخط وهي تقف في مكانها بانتظاره
وعلى ثغرها ابتسامة رقيقة من اهتمام سيف بها
ورجولته الطاغيه عليها بإصرار تجعلها تر الرجولة معه بمنظور اخر
مش بتردي على اتصالاتي ليه ياسوو. 
استدرت أسيل بعد أن عرفت صاحب الصوت لتحدج
به بازدراء وهي تهتف.
رامي عايزه إيه..وجاي ليه 
رفع سيف الهاتف على أذنيه منتظر مجيب.
بعد عدة ثواني فتح الخط بصوت رجولي ناعس
اوعى تقولي أنك لسه نايم 
رد جواد عبر الهاتف بكلمات متقطعة.
سيف. في حاجه.. بترن ليه. 
مسح سيف وجهه بيده وهو يرد عليه بنفاذ صبر
أنت فين ياجواد.. وإيه كل الغياب ده بقالي أكتر
من أسبوع بحاول أوصلك من آخر مكالمة.. أنت
مطول في سفرك ده لحد أمته. 
رد جواد عليه بنزق.
شوية كده. عندك مشكلة في غيابي..
تمالك سيف أعصابه وهو يرد عليه.
جواد في أجتماع مهم يهم الشركة والفرع اللي أنت
ماسكه مشارك فيه وبما أنك صاحب الفرع والمسؤول
عنه فالازم تحضر.. 
رد جواد بعد اكتراث..
بعدين ياسيف أجل كل حاجه لحد مارجع.. 
بادر سيف بسؤال.
وهترجع أمته ياجواد. 
قريب أوي هظبط أموري هنا وراجع متقلقش 
تنهد الآخر وهو ينهي النقاش.
تمام هكلمك بليل سلام. 
أغلق الخط وهو يصف سيارته بجانب بوابة
النادي.. ترجل من سيارته وبحث بعينيه عن أسيل
ليجدها تقف مع شخصا ما لم يتعرف عليه
فكان يوليه ظهره
عايز ايه يارامي مني احنا خلاص اللي كان بينا انتهى لحد كده..قالتها اسيل بحزم وبوجه متشنج 
رد رامي بمكر بعد ان راى سيارة سيف تاتي عليهم
من بعيد ولمح صاحبها وهويته..
يهون عليكي حبنا ياسوو..يعني مش قادره تصدقي ان الفيديو اللي وصلك ده متفبرك
صدقيني ياسوو دول ناس عايزين يوقعه بينا انا
لسه بحبك ياسوو وعايزك..
احتقن وجه اسيل وهي ترد عليه بانفعال.
بيوقعه مبينا إيه انت عايزني اكدب عنيه وصدقك
اصدق كدبك عليا لا انا مش غبيه لدرجادي يأستاذ .وهي كلمة واحدة يارامي أبعد عن
طريقي ونسى آي حاجه كانت بينا لاني نسيتها
من ساعة ماكتشفت كدبك وخېانتك.. 
عض رامي على شفتيه بخزي زائف وهو يرد عليها
بلؤم بعد أن أقترب سيف منهم.
أبعد عنك ازاي إحنا لازم نتجوز يأسيل .إنتي ازاي
هاتقدري تنسي حبنا وكل آللي حصل بينا في شقة
المعادي معقول كل ذكرياتنا بدوسي عليها بشكل
ده ..
اتسعت أعين أسيل پصدمة في محاولة استيعاب ماقاله الان.
أنت بتقول إيه أنت اټجننت شقة إيه وا.. 
شهقت بدهشة حين وجدت رامي ملقي أمامها
على الأرض بعد أن سدد له سيف لكمة برحة جسده
أرضا
مسك سيف رسغها بقوة بين قبضته وهو يكز على اسنانة پغضب قال
يلا ياهانم وكفاية فضايح لحد كده.. 
سحبها بقوة نحو السيارة..
سيف أسمعني. ده بيكدب ولله انا.. 
القى بها في سيارة بقوة وهو يغلق الباب عليها بوجه متهكم. صعد بجوارها وهو ينظر لها بازدراء
أشعل وقود السيارة محاولا السيطرة على أعصابه فإذا كآن عليه لبارحها ضړبا على ما سمعه
باذنيه لا يعلم آن كان ماقال صحيح ام افتراء عليها
من هذا الوغد.. لا يعلم لكنه فضل الصمت حتى
يصل بها الى البيت وهنآك سيعرف الإجابة منها.
وصلت السيارة أمام باب البيت نظرت اسيل بوجه مبلل بدموع الى النافذة واشاحت عينيها بعيدا عن عيون سيف لها فكانت نظراته كفيلة باهانة كرامتها
او ماتبقى منها بعد افتراء هذا الدنيء عليها والذي
للأسف كانت متيمه به وكانت ترى به شريك حياتها..
انزلي استنيني في اوضتي.. 
رفعت أسيل عينيها بعدم فهم.
اوضتك..
مسك ذراعها وهو يرد عليها پغضب.
ااه اوضتي.. لازم نتكلم ياهانم في الكلام اللي سمعته من الزفت اللي كنتي بتحبيه 
أنت لسه قايل اللي كنت بحبه. يعني مافيش حاجه بينا ياسيف وهو اا.. 
قاطعها متشدقا ب
مش هنتكلم هنا ياهانم اسمعي الكلام واستنيني
في اوضتي ياسيل انا لحد دلوقتي ماسك اعصابي
لكن قسما بالله لولا صلة الډم آنا كنت رديت عليكي
بطريقة مش هتعجبك انزلي 
امتثلت له على مضض فهي كارهة لهذا الأسلوب وغطرسة آلرجال في اومرهم
ترجلت من السيارة وسارت باتجاه باب الفيلة
فتحت لها الخادمة شادية وولجت اسيل الى صالة
البيت بوجه متجهم..
على اريكة الصالون.. ابتسمت أنعام وهي ترد عليها
بلطف..
الحمدلله ياحبيبتيها اخلي شاديه تحضرلك الغدا.. 
لا مش جعانه ا.. 
قاطعة صوته الرجولي وهو يقول بهدوء شبه
أمر.
أسيل ممكن تيجي شوية لو سمحتي .
نظرت أسيل له بتوتر..
وزعت انعام الأنظار بينهم وهي تقول بهدوء
مالك ياسيف وشك أحمر كده ليه.. وانتي كمان ياسيل مآلك وشك مخطۏف كده ليه هو فيه حاجه
حصلت معاكم ولا إيه. 
لم ترد أسيل بل همت بالانصراف من أمام كلاهما 
سألته انعام بتوجس.
مالها أسيل ياسيف أنت زعلتها. 
رد سيف بايجاز .
هي كويسه.. أنا طالع أغير هدومي 
ترك انعام في شك من تصرفهم وسارع الخطى
ليلحق بها..
كادت أن تغلق باب غرفتها عليها عازمة النية على
الانعزال اليوم عن الجميع واهمهم سيف أبن خالها 
وجدت من يعيق ألباب بحذائه رفعت عينيها بدهشة
من أمره سيف 
ولج الى داخل الغرفة وهو يغلق الباب خلفه ناظرا
لها ببرود .
المفروض نتكلم في اللي قاله الزفت ده عنك 
اشتدت عينيها وهي ترد عليه بعناد.
هنتكلم في إيه.. أنت عارف أنه بيكدب وبيفتري
عليا.. أنا معترفه أني كنت بحبه وكنت حبا أرتبط
بيه لكن بعد الفيديو اللي شوفته اتقطعت علاقتي بيه نهائي..
وقبل الفيديو يابنة عمتي كنتي بتروحي شقته
عضت على شفتيها پقهر قبل أن ترد عليه بصراحة..
روحت شقته. بس مره واحدة ومحصلش بينا
حاجة. 
أولها ظهره وهو يحاول السيطرة على أعصابه من برودة حديثها وعدم المبالاة التي ترسم بوضوح على وجهها..
تحدث بسخط
واضح من كلامك أن عادي أوي بنت محترمة زيك
تروح شقة واحد اعذب ومش اي اعذب ده ابن
عضت على شفتيها من اللفظ الذي قاله بدون أكترث
لوجودها معه.
استدار لها بتهكم قائلا.
بصي بقه يابنة عمتي.. مش معنى أني فركشت
خطوبتي بيكي يبقى انتي كده مبقتيش
مسؤوله مني لا أنتي مسئوله مني سوى انا او
جواد لحد مانسلمك لجوزك. ومن هنا ورايح كل حاجه هتبقى بحساب ولازم قبل آي حاجه يكون عندي خبر.. أنا مش هستحمل كلمة تانيه من
حيوان تاني بسبب قلة تربيتك اللي كلنا إثرنا فيها..
اتسعت عينيها وهي ترد عليه بذهول..
قصدك إيه اني مش متربية. 
نظر لها باستهجان.
بظبط كده وأنا اللي هعيد تربيتك تاني ياسيل
وعلى ايدي.. 
تقدمت منه وهي تنهال عليه بكلمات غاضبه .
أنت بتقول إيه أنت مفكر نفسك ولي أمري فوق
ده كل الفرق اللي مبينا خمس سنين و.. 
وجدته يلوي ذراعها خلف ظهرها في ثواني وهو يهدر
بها من تحت أسنانه..
إياكي يأسيل لسانك يطول عليا. والخمس سنين اللي مش عجبين سيادتك حاولي تحترمي وجودهم
بينا من باب الإحترام آللي أنتي نسيتي تتعلميه
ترك يدها وخرج من الغرفة مغلق الباب بقوة خلفه
دلكت ذرعها مكان قبضته وهي تهتف بكبرياء وتحدي ..
والله لورايك ياسيف أنا مش محترمة ومحتاجة
اتربى طب ولله لاربيك على أيدي عشان تعرف مين
هي
 

تم نسخ الرابط