بقلم دهب عطية
نعرفه
نهض زهران بعد جملة والدته بوجه متجهم قائلا بصرامة..
الجوازه دي تنساها نهائي البت دي مش
من توبك ولا توبنا.
نهض جواد مقاطع حديثه بحسم وتحدي
الجواز دي هتم يازهران بيه والبت دي هاتبقى مراتي واسمها بسمة حرم جواد الغمري وهي فعلا مش من توبي بس انت بقه عارف ليه كويس.
نظر له بتهكم واضح
نهض ايضا سيف لتهدئة هذا الجو المتوتر.
استنى بس ياعمي جواد ميقصدش .وانت ياجواد اسمع من عمي يمكن عمي شايف حاجه انت مش شايفها.
أنهى جواد الحديث بحزم
انا قررت ودي حياتي وانا حر فيهااللي عايز يجي معايا اهلا وسهلا واللي مش عايز يقعد جمب زهران بيه يونسه.. قال اسمه بإحتقار وترك المكان وذهب بوجه مكفهر
تابعت أنعام حديثهم الغامض بحزن من علاقة جواد وزهران التي دوما شبه منعدمة بينهم وحين ياتي الحديث الذي يجمعهم ترى كره حفيدها الكبير لابنها
الأصغر والوحيد بعض سراج..
في إيه يازهران ومين البنت دي اللي تخليكم تزعقو لبعض بشكل ده..
زفر زهران وهو يترك المكان بانزعاج من بدأ اسئلة الجميع له عن تلك الفتاة الغبية التي وضعها جواد في طريقه مدى الحياة بعد هذه الزيجة.
تمتم داخله بشړ وهو يصعد على السلالم.
ھڨتلها ياجواد من قبل حتى ماتفكر تكمل جوازك منها..ھڨتلها..
على السفرة نظرت اسيل بعينيها الى سيف تساله
عن تفسير ما يحدث..رد عليها بنظرة حيرة وعدم علم بما يدور حولهم
ابتسمت لميس بخبث داخلها.
برافو لازم عزيز ياخد خبر باللي حصل
هنا .
.
يقف في شرفة غرفته ينفث سجارته بضيق ېحرق
بها بلا رحمة على نفسه.. نظر الى الساحة الخضراء بشرود وهو يتذكر حديث أسر صديق المراهقة او صديق جواد القديم لا الجوكر الحالي
يوم ما جتلي اخبارية انك معاك مخډرات في شنطتك مصدقتش وكدبت الاخبارية لكن روحت وقبضت عليك ولاخبارية طلعت صح لكن الغريبه أن الحكم عليك كأن مؤبد بس بعد خمس سنين جه اللي شال القضيه مكانك وطلعك منها مظلوم ياترى كآن هدف عمك إيه من ده كله..
ظل ينفث في سجارته پغضب فحديث أسر يثير
الشك في عمه هل فعلا هو من أختار له طريقه وهو
من دفعه لعالم الإجرام هو من جعل قلبه بدون رحمة
والډماء أصبحت الأقرب إليه من الهواء هل وهل أصبح هكذا من فراغ هو من أختار المۏت في كل دقيقه يعيشها لماذا يفكر الآن في الماضي والمستقبل من أجل صاحبة العيون العسلية لا بسمة لها وقت في حياته وستخرج ولن يسمح لنفسه بالوقوع للحظة واحدة أمام تلك المشاعر الغبية
أغمض عينيه بضيق ودلف إلى غرفته لتغير ثيابه
واستلقى بعدها على الفراش بتعب واضح تقلب
جسده يمين ويسار على الفراش الوثير ولكن بدون فائدة فقد جفاه آلنوم.. زفر بضيق وهو يلتقط هاتفه
من على المنضدة ويعبث فيه بملل وجد يده تتكأ على زر الإتصال على رقم باسمها..
على الناحية الأخرى كانت تجلس على الفراش وتضم ركبتها الى صدرها وتسند مرفقيها عليهم . وتنظر
الى نقطه معينه بشرود حزين..
صدح صوت هاتف ما برنين غريب نهضت ببطء وتراقب تتابع رنين الصوت فهي لا تمتلك شريحة
في هاتفها والهاتف الخاص بها مغلق وموضع
على سطح المنضدة بجانبها..اتجهت الى
الحقيبة التي أرسلها جواد لها مع أطفال الحارة
فتحت الحقيبة الكبيرة لتجد هاتف ذات ماركة
مشهورة إنارة الشاشة باسم جواد الغمري
حاولت السيطرة على ذهولها من أفعاله الغير متوقعة
فتحت الخط بعد الرنة الثانية..
ألو
قال جواد عبر الهاتف بضيق.
ساعة عشان تردي .
قالت بتلعثم.
أصل اا.. أنت عايز إيه وبترن ليه عليا..
عملتي إيه مع أهلك في موضوع جوزنا
ردت بايجاز حتى تنهي المكالمة سريعا.
زي ماتفقنا وكمان بلغتهم إنك جاي بكرة..
كويس وأنا هاجي اتقدملك رسمي بكره.
زفرت بسمة بضيق وهي تحاول انهى المكالمة.
تمام .. آنا هقفل بقه عشان عايزه أنام..
بسمة آنا مخڼوق خليكي على الخط شويه.
قالها وهو يغمض عينه بقوة فالماضي يلاحقه
بإصرار وفقدان عائلته ومستقبله يمر أمامه كالشريط
وصوته الضعيف اليأس يحكي عن صدق كلماته
لها..
ارتجف جسدها وخفق قلبها لتحاول السيطرة
على فرط اضطراب مشاعرها وهي تساله
بهدوء..
مالك ياجواد إيه اللي حصل معاك..
رد عليها بنبرة ثابته وشبه حزينه.
مش عايز اتكلم خليكي معايا على الخط
وبس
عضت على شفتيها وهي تسأله ببراءة.
طب المفروض اهون عليك أزاي .
بانفاسك
فغرت شفتيها بعدم فهم.
هاا.
عاوز أحس أنك موجوده معايا وخلاص ومش
لازم تكلمي..
هزت رأسها بعدم فهم.
آنا مش فأهمه حاجه..
هششششش. أسكتي..
كانت أنفاسها الغير منتظمة والمتوتره تريح قلبه
أغمض عينيه وهو يضع الهاتف على أذنيه هل وجودها يعني الراحة له وهل أنفاسها تمحي من عقله وقلبه الغوص فالماضي لا يعلم ولكن بسمة لها
على الجوكر سحر خالص ولن احررك حكاية
من نوع اخر ! .. يتبع
رواية لن أحررك الفصل العاشر 10 بقلم دهب عطية
لن احررك
البارت العاشر
يقف أمام المرآة الكبيرة يهندم الحلة السوداء وكان شارد الذهن في لليلة أمس حين أغمض جفنيه وغاص في آلنوم وهي معه على الخط لا يعلم متى أغلقت ولا يعلم لم تصرف مثل الطفل الصغير الذي يخشى آلنوم بمفرده حاول هندمت رابطة عنقه الذي
دوما يفشل في ربطها ولكنه يحاول بعد مدة من آلوقت جلس على حافة الفراش وهو يزفر بضيق
هقبلها أزاي كمان ساعتين ويترى هتقول عليا
إيه
زفر پاختناق من فعلته المحرجة معها ليلا لماذا فعل
ولما الضيق ولانزعاج الآن فما حدث حدث وانتهى
الأمر..
طرق سيف عليه ألباب ودلف بعدها وهو يبتسم
بحنان
رايح فين على آلصبح كده ياجواد
مشط شعره أمام المرآة وهو يرد على شقيقه بايجاز
جاف في نبرة صوته..
عندي مشوار ياسيف في حاجة
لا أبدا انا كنت بس جاي أقولك أن آنا واسيل وجدتك انعام هنيجي معاك آخر النهار عند عروستك عشان متكنش لوحدك وأنت بتتقدم
ليها..
كاد أن يخطو سيف بالرجوع إدراجه بعد معاملة جواد الجافة في الحديث معه لكن اعاق ذهابه جواد
وهو يسحب يده ويحتضنه قائلا بنبرة آسف
متزعلش ياسيف آنا بس فكرتك هتوافق على قرار
عمك وهترفض تيجي معايا..
خبط سيف على ظهر شقيقه بكف يده
وهو يقول بعتاب
أزاي تفكر أني ممكن اسيبك لوحدك في يوم زي
ده إحنا أخوات ياجواد وملناش غير بعض ومستحيل أقف قدامك مهم كأن وبعدين في مثل بيقول آنا واخويه على أبن عمي . وأنت أقرب ليه مش من عمك بس من الدنيا كلها
ترقرقت العبرات في مقلتي جواد وابتعد عن شقيقه وهو يرد عليه بهدوء..
عارف ياسيف غلوتي عندك وانت كمان عارف انت غالي عندي قد إيه.
حدج سيف اليه بغرابة وهو يدقق النظر في عينيه الامعة بالدموع
أنت بټعيط ياجواد..
اشاح جواد وجهه بعيدا وهو يستدير نحو المرحاض قال سريعا..
لا دي عيني حړقاني شويه. هروح اشوف قطرة
في علبة الاسعافات..
ولج داخل المرحاض وأغلق ألباب عليه نظر الى المرآة المعلقة على الحائط ليجد دمعه واحدة انحدرت على وجهه مسحها سريعا وهو يكز على أسنانه بقوة وهو يكلم نفسه بقسۏة ..
بلاش ضعف بلاش كده
وهل كان الضعف والحزن وصمة عار حين خلق بداخلنا ..
.
وقفت في شرفة غرفتها تمسك بين يدها كوب نسكافية شاردة في حديثها أمس مع ألفت الشاذلي
أحد سيدات المجتمع المخملي..
عجبتني أوي اللوحة