بقلم دهب عطية

موقع أيام نيوز


لا يتناول السچائر او آي شيء يضر
صحة جسده الرياضي.. ام هاشم فهو يتناول الاقراص المخدرة للجسد والتي تلتهم الصحة
مع مرور الأوقات..
اوقعه جواد ارضا وبعد سقوطه تكاثر عليه رجال هاشم وربحوه أرضا فالكثرة تغلب الشجاعة .
أمام المأمور يقفون جميعا وبينهم جواد الذي إصاباته تفوقهم جميعا.
إيه الاستهتار ده يامعلم هاشم لبش تاني في زنزانه.. أنت إيه مبتزهقش انت ورجالتك. 
صاح مأمور السچن بتلك الكلمات بحدة
مسح هاشم چروح وجهه بمنشفة قطنية صغيرة وهو يتحدث بالكذب ولؤم..
أنا بطلت لبش من زمان يابية وعلى يدك لكن الواد ده جه عليا وضړبني وتهجم على رجالتي وكل ده عشان بقوله المكان آللي هتنام فيه ده تبع سمير
يقوم يرد عليا. ولا اقولك يابيه أسأل سمير أهوه
وقف معانا أهوه يحكيلك الواد ده قاله إيه
بظبط 
خبط المأمور على المكتب قال بنفاذ صبر
انطق ياسمير إيه آللي حصل. 
رد سمير وهو يمسح فمه من الډماء قائلا
بافتراء كاذب 
اللي حصل يابيه أن الواد ده جه واحنا قعدين وراسه وألف سيف ان ينام في مكاني وياخد السرير بتاعي وأنا كلمته وعرفته مكانه براحه فتح صدره
وتهجم علينا. واضح كده أن كان داخل وناوي على الشړ عشان يعمل معلم في زنزانة ويكسر مناخيرنا
قدام المساجين.. 
صاح بعض الرجال في صوت وأحد مؤكدين حديث هاشم وسمير ذراعه الأيمن.
قاطعه المأمور وهو يوزع انظاره عليهم بازدراء
بس خلاص منك ليه .. أنتو الأربعة حبس انفرادي أسبوع أما أنت بقه يابن الغمري شهر انفرادي عشان
تبقى تعرف تفتح صدرك تاني و تعمل لبش حوليك في أول يوم ليك في سجن 
نظر هاشم ورجاله بتشفي على جواد الذي كان يقف مثل الصخر زلم يهتز او يعارض المأمور بكلمة واحدة بل كأن آلصمت المريب حالة في هذا آلوقت.
دلف جواد الى الغرفة المظلمة ذو الأرضية الرطبة الباردة دفعه الشاويش وهو يقول بحدة
أدخل يامسجون أنت لسه هتتفرج. 
نظر جواد له بحدة وقبض على كف يده پقهر من ما يتعرض له وما يرآه في عالم مابين القضبان كان
بارد وجاف وقاسې وظالم بكل المقاييس ..
خد يمسجون.. 
ألقى الشاويش مابيده في الأرض بإهانة
واضحة..
نظر جواد الى الدلو النحاسي المرمي ارضا.
إيه ده.. وهعمل بي إيه هنا .. 
تقوس فم آلرجل بسخرية.
هتعرف لم تزانق يامسجون.. 
أغلق الشاويش عليه ألباب تزايد ظلام الغرفة من حوله فقط النافذة الصغيرة أعلى الحائط تبعث ضوء
النهار من حوله ولكن ماذا عن الليل وظلامه فهو يكره آلنوم في ظلامولا يحب اللون الأسود..
بعد شهر فالحبس الانفرادي قد تأقلم على الأسود القاتم والنوم في الظلام وعلى الرائحة الكريهة آلتي حين استنشقها أول يوم كان على وشك افراغ ما بمعدته من تقزازها تأقلم عليها وتاقلم كثيرا وتغير في شهر واحد وحيد بين الظلام لا يرى النور الى
من من فتحه بسيطة ..
كم كانت الحياة صعبة وغير عادلة معه بل قاسېة حد القسۏة في تلك السنوات المريرة .
جلس جواد في حوش السچن بمفرده يتجاهل الجميع ويقلل التعامل مع الآخرين قدر الإمكان.
قعد لوحدك ليه ياخ أنت 
نظر جواد الى مصدر الصوت ليجد شاب قصير القامة قليلا يوازي عمره .يمسك كتاب صغير ذو شكل غريب ويتدلى من عنقه سلسال عليه علامة الصليب
أنت مين وعاوز إيه.. 
جلس الشاب بجانبه وقال بمزاح.
سؤالين في وقت واحد .طب نجاوب على الأول أنا أسمي عيسى جاي قعد معاك شويه. 
مش عاوز حد يقعد معايا روح شوف أنت رايح
فين وسبني في حالي.. 
انت متطرف ولا إيه. هو عشان أنا مسيحي يعني
مش هتكلم معايا 
تقوس فم جواد بانزعاج.
أبتسم عيسى وقال بتسلط.
شكلك بتحب تقعد مع نفسك كتير . 
تنهد جواد بضجر وانزعاج أكثر.
آي ده بجد عاوزني قعد معاك.. طب هقعد من
غير ما تحلف عليا 
حدج به جواد بحدة وهو يرفع حاجبه ..
بقولك إيه ياحاج عيسى اتكل على الله من هنا. 
ضحك عيسى وقال بتشدق.
حاج .ياجدع بقولك مسيحي تقولي ياحج عيسى
أنت عمل دماغ إيه علصبح.. 
وبعدين بقه معاك.. زمجر جواد من تحت
أسنانه بقلة صبر.
مد عيسى يده له قال بابتسامة سمجه..
أنا بشتغل هجام بنط على اي بيت بقشط اللي فيه .اتمسكت في عملية سقع اصل محسوبك نحس شويتين القاضي حكم عليه بتلات سنين سجن ..بس والمسيح الحي انا اول ماخرج من
هنا هاروح اقشط شقة القاضي اللي تصني الحكم
ده. 
ضحك جواد وهو يهز راسه بأستياء.
ضحك عيسى وهو يقول 
ايوه ياراجل أضحك مش مستاهله قلبت الوش دي كلها. آلا قولي صحيح هو أنت داخل حامي كده ليه
يعني أول مطيح تطيح في هاشم الشړاني
ورجالته ..
هما اللي جم على سكتي مش أنا اللي جيت عليهم زي ماتبلو عليا كده قدام مامور السچن بنفس آلكلام آللي لسه بتقوله ليا. 
غريبه أوي هاشم ورجالته مش بيعمله كده غير لو كان متوصي عليك من حد ومدفوع ليهم كمان 
يعني إيه.. 
مالى عيسى عليه وقال بصوت خافض.
يعني حد يكون بيكرهك ومسلطهم عليك وبياخده فلوس عشان كده اصلي دي شغلنتهم في السچن دا
غير المخډرات اللي بيوزعوها على المساجين جوا الزنزانه يعني .. 
فكر جواد قليلا وهو يقول بدون تفكير..
معقول يكون أسر هو اللي زقهم عليا.. 
سأله عيسى بفتور
مين أسر ده..
ابتسم جواد بتهكم متشدق ب.
كآن صاحبي أيام ثانوية عامة.. وهو اللي قبض عليا وجبني هنا. 
حدج به عيسى بعدم فهم.
ازاي زميلك وزي قبض عليك. لمؤاخذة اصل
فهمي على قدي. 
تحدث جواد ببوح غريب فقد وجد في عيسى نعم الصديق فتلك الايام القاتمة عليهم.
أصل أنا بعد مۏت أهلي وقفت دراستي كام سنه ولم كملت ودخلت كلية الشرطة كان هو أتخرج وعلق أول نجمه 
يعني أنت في كلية شرطة. 
زفر جواد پاختناق حقيقي وهو يجيبه ب.
كنت بس ده قبل ماتمسك بشنطة المخډرات. 
لا دا أنت حكايتك حكاية.. خد السجارة دي
وحكيلي كده حكايتك من أولها واهوه إدينا
بندردش سوا ..اخرج عيسى سجارتين من جيبه وهو يتطلع حوله پخوف من ان يراهم احد بتلك السچائر
يتبع
لن أحررك
رواية لن أحررك الحلقة السادسة عشر
رمقه هاشم ببرود وسأله
إيه آللي موقفك هنا ياعيسى 
نظر عيسى الى جواد بتردد ونظره ذات معنى
ليقول بخفوت.
هو في حاجة حصلت يامعلم هاشم 
تقوس فم هاشم وهو يقول بنزق .
مش شغلك اتكل على ألله من هنا .
هم عيسى بذهاب وهو يقول لجواد..
طب تعالى ياجواد نقعد في حته تانيه.. 
خلي جواد أنا عاوزه.. 
تافف جواد بانزعاج وهو يقول ببرود.
وعايز مني بقه أن شاء الله. 
في شغل طبعا. أصلي عرفت أنك صاحب كار زينا 
تشدق جواد ببرود
زيكم. زيكم أزاي يعني.. 
عدل هاشم لياقة القميص الكحلي وهو يقول بتعالي
أصل أنا تاجر مخډرات. وسمير وجلال ورشاد يبقى رجالتي كان بيوزعوا المخډرات برا ولم دخلنا السچن بقه النشاط جوا السچن بنوزع على المساجين. 
كان يتحدث وهو يشير على رجاله الثلاثة.
نظر جواد لهم بملل وقال.
وبتحكيلي انا ليه قصة كفاحك المشرفه ..
صاح سمير بحدة.
ماتكلم عدل ياض دا المعلم هاشم على سن
ورمح..
هتف جواد بإهانة وسخرية..
معلم عليك انت يابغل مش عليا.. 
تقدم سمير منه لضړبة. لكن اعاقه كف هاشم وهو يهمس له
 

تم نسخ الرابط