بقلم دهب عطية
المكتب عن منديل ورقي لمسح عباراتها الغزيره
من على وجهها الأحمر.
أثناء بحث عيناها الغائرة عن منديلا
وجدت من يمد لها علبة صغيرة من المناديل
الورقية. رفعت بسمة وجهها إليه بعينان
شاجنة لتجد جواد الغمري ينظر لها ببرود
وثبات قائلا بخشونة
امسحي دموعك واعمليلي قهوة سادة في موضوع مهم لازم نتكلم فيه
نظرت له بدهشة وذهول وايضا غيظامن تصرفه
الفظ معاها
اكمل جواد ببرود أكبر. وهو ينظر الى ساعة يده
ياريت تخلصي يانسه ورأيا معاد ومش فاضي
لي فقرة الذهول دي
يتبع
رواية لن أحررك الفصل الثالث 3 بقلم دهب عطية
لن احررك
البارت الثالث
أوقفت السيارة أمام مبنى ضخم فخم المظهر نزلت
من سيارتها متاففه بقلة صبر
كانت ترتدي تنورة قصيرة جينز فوق الركبة وكنزة علوية بيضاء بحملات رفيعة
خطت أسيل خطواتها لداخل المبنى ولكن قبل أن تدخل وقفت أمام أعتاب المبنى تسأل حارس
العمارة البواب بهدوء عن
لو سمحت هي شقة رامي التهامي الدور الكام
نظر لها آلرجل من اول شعرها المنساب للأخر حذائها
الازرق العالي
في شقه في دور العاشر.
تحدث حارس العمارة باختصار. جعلها تنظر له بدهشة من المفترض سؤالها من انتي
ماذا تريدين سؤال يجعلها لا تشك من فقرة اعتياد
آلرجل على تلك الأسئلة من الأغراب !!! .
ولكن نفضت الفكرة سريعا متوجها لداخل المبنى الضخم
رنت جرس ألباب فتح الباب رامي بابتسامة سمجه
نظرت له بحب
مرآة الحب عمياء
حقا صدق القول عيناك ترى الظاهر وقلبك يرى الباطن وتوهم قلبك فنهاية بحب لم يكن
صادق !!!!
رسمت ملامحه بعيناها بثواني معدودة رامي آلحب
الذي عمره عامين فقط عامين وهي تتوهم بحب !
رامي التهامي كان في عمر الثلاثه وثلاثون
عام قصير القامه قليلا بشړة بيضا شعر اسود
تحتله خطوط من الشعيرات البيضاء
لحية ثقيلة جذابه هو جذاب شكلا ولكن الباطن
يختلف عن وسامته التي تعشقها أسيل به !
أسيل اخيرا وحشتيني ياحبيبتي أدخلي
دلفت أسيل الى داخل الشقة بتردد برغم كل شيء
تشعر بتوتر لم تتجمع معه يوما وحدهم دوما كانت
المقابلات بينهم في اماكن عامة
جلست على الاريكة وهو بجانبها ليعبث في شعرها بحنان قائلا.
مالك ياسيل متوتره كده ليه اوعي تكوني خاېفه مني .
ابعدت خصلات شعرها بيدها بارتباك قائلة بخفوت وخجل
لا هخاف منك ليه انت عارف اني بحبك و واثقه فيك.
ابتسم رامي بخبث ليضع يداه على كتفها محاوط
جسدها بوقاحة وقال.
تعرفي أنك وحشتيني أوي وكنت مستني اللحظة اللي نكون فيها مع بعض.
قرب أنفاسه من وجهها پشهوة..
انتفض جسدها سريعا بنفور ونهضت من بين يداه
في للحظة قائلة بضيق
رامي احنا أتفقنا على إيه
زفر رامي بقلة صبر معلنا عن غضبه منها
في إيه يأسيل مش معقول كده كل ام أحاول اقربلك تصديني بشكل ده.
عشان احنا لسه مفيش بينا رابط شرعي
امال انتي جايا ليه
قالها بتافف نظرت له أسيل پصدمة من ظنه المشين بها صړخت عليه فجاة وهي تقول
جايا ليه لدرجادي شايفني واحده زباله من اللي تعرفهم انا كنت فكره إنك بتحبني عشان كده جيت
أقولك إن سيف معندوش مشكله يتجوزني يعني جوازي منه هيتم وكنت مفكره إنك هتشوف حل أخلص من الجوازه دي لكن تصدق بالله ڼار
سيف ولا جنة وأحد خاېن وندل زيك
أخذت حقيبتها معلنه أنهى الحديث وانتهاء كل
شيء بينهم اوقفها رامي سريعا بلهفة
أسيل رايحه فين
سيب ايدي إياك تفكر تلمسني
نظرت له بحتقار وهي تحاولت الإفلات من قبضته
حاول التحدث معها بتمهل حتى تهدأ قليلا
أسيل آنا آسف صدقيني مكنش قصدي انا مضغوط
اليومين دول بسبب أبويه وكلامه ليا مانتي عارفه..
أغمضت عيناها بضيق وزفرت بقلة صبر..
اكمل رامي حديثه بنبرة أكثر حزن ليجعل قلبها
الأبله يشفق عليه ويمحي حديثه القذر في السابق
صدقيني ياسيل انا بحبك وعايزك مراتي وأم عيالي
بس أنتي عارفه أبويه والعداوة اللي بينه وبين خالك موقفه الجوازه صدقيني ياحبيبتي آنا بعمل كل اللي في أيدي وعمال أقنعه بحبي ليك ومن ساعتها
وهو منعني من دخول الفيله ومصمم انزل معاه الشغل عشان يشغل تفكيري عنك ميعرفش ان قلبي
وعقلي معاكي دايما وعمر مافي حاجه تبعدني عنك
نظرت له بخجل ثم قالت بحرج
صحيح يارمي فتحت والدك في آلموضوع
صحيح ياحبيبتي وهكدب عليك ليهوقريب أقوى هيوفق وهتبقي مراتي ياسووو
تنهدت بسعادة تتلهف شوقا لهذا اليوم.
يجلس فوق سطح مبنى عال ممسك الجيتار
ينظر الى نقطة معينه.
اقتربت منه بحياء بملابسها المحتشمة وحجابها الرقيق الذي يحلي ملامحها البريئة والجميلة
بجاذبية يعشقها بها هي بسيطة وهو
عاشق البساطه
هي آمل وأحلى آمل دخلت حياته مدوية
أوجاعه وحرمانه من أقرب ألناس له وآخرهم
جواد الذي سينال البعد منهم فترة محددة ..
مآلك ياحبيبي.
نظر لها سيف وأبتسم بحزن قائلا
مفيش يأمل انا كويس.
جلست بجانبه وتنهدت تنهيدة عالية وقالت
زعلان على جواد مش كده.
زفر بضيق.
مش عارف ليه عمل كده ليه يشيل حاجه زي دي معاه في شنطة ليه بس
قاطعته برقة وحنان.
كفايه ياسيف أهدى كل حاجه هتتحل عمك هيحل آلموضوع جواد هيخرج وهيرجع بيته
وشغله بس انت اهدى عشان خاطري. أنت عارف اخوك بيحبك قد إيه وأكيد مش هيبقى حابب يشوفك كده بسببه
تحدث سيف بنبرة حزينه
جواد آخر واحد فضلي في دنيا دي . آنا مش هستحمل خسارة تانيه كفايه اسماء وامي وابوي كمان جواد.
فتحت ذراعها ليضع رأسه في أحضانها كطفلا فاقد
الأمان ولا يحصل عليه إلا بين احضانها .
أستيقظ من ذكريات اليقظة على نسمات الهواء عابرة باردة تحمل رائحة الياسمين يمتذج معها الأمل ليهتف بعذاب مشتاق.
وحشتيني
بدأ يعزف على الجيتار للحن هادئ حزين للحظة كانت صورت الذكريات فقط التي تحاوط مخيلته
والحبيبة الوحيدة تسير على أوتار جيتاره بنعومة
تبدلت الصورة بصورة أوضح وأقرب ولكن الصورة
ليست من الماضي المظلم الصورة من الواقع
المنتظر أسيل !! ومعنى الإسم السهل اللين فهل
علاقته بها ستاخذ نصيب من أسمها ام ستبقى
بعيدة كمال آلبعد عن السهل اللين بينهم !!
تنهد بضيق لا يريد أسيل زوجه له المشكلة ليست في أسيل بل فيه هو هو لا يرى حواء آخره بعد امل لا يرى حواء تكون له وطن حقيقي مثل امل لن يقارن أسيل بأمل قط أسيل شيء وحبيبته شيء آخر ولكن يجب ان يتزوج ليرضي السيدة
آلتي كانت له أم بعد فقدان عائلته
ليتذكر حديثه مع أسيل أمس.
جلس أمامها مباشرة في كفتريا على نيل
قال بهدوء
انا سمعك يأسيلحب تقولي إيه
توترت قليلا قبل ان تتحدث بشجاعة زائفة
هتكلم في جوازنا.
كان سيف ينظر الى الماء العذب بتمعن وحين قالت جملتها خلع نظارته الشمسية السوداء وهو يقول بفتور.
في حاجه في تجهيزات كتب الكتاب مش عجباك
مش ده الموضوع
لوى فمه بقلة صبر
امال إيه الموضوع. انا سمعك على فكره
اتكلمي على طول
اشتدت عيناها ڠضبا وهي تتحدث بيداها قائلة
أاهوه هو ده آلموضوع شايف طريقة كلامك معايا
مش طريقة اتنين هيكتبوا كتابهم كمان شهر انت طرقتك وحشه معايا في الكلام
رد بفظاظة وكانه يراضي طفله صغيرة
بعد الجواز هتغير ها اي تاني
رفعت حاجباها پقهر
وبتكلمني بقرف وبتنطق أسمى بتكبر كده
بكلمك بقرف يبقى هعصر على نفسي للمونه بنطق
اسمك بتكبر فده نقص عندك لانك مش عجبك
أسمكفبلاش تقولي كلأم ملوش وجود من