بقلم دهب عطية
اليوم ده بس بلاش تتأخر أكتر من كده يا. يا صاحبي أبعد جواد يديه عن ملابسه واستدار ليرحل هو ورجاله خطى عدة خطوات
ومن ثم ألتفت لأسر كليا وقال بنبرة ذات معنى.
صحيح نسيت اوصلك حاجة بسيطة مفيش حرامي بيخبي سرقته في بيته يا ..ياحضرة الظابط..
ازاي عاوزنا نحط السلاح في عربيات الشركة اللي عليها أسم الغمري أنت بتقول للحكومة تعالوا
اقبضه علينا تحدث زهران بنزق وهو ينظر الى
جواد الجالس أمامه ببرود.. ليجيب عليه جواد بهدوء بعد ان انتهى زهران من تشنج حديثه.
آنا هعمل كده لسببين الأول في خاېن من رجالتك ولازم أوصله والتاني لازم أرمي للحكومة طعم
وعربيات الشركة ورجالتك وانا الطعم اللي هايشغل
الحكومة عن العربيات التانيه اللي هتطلع في نفس الوقت محمله السلاح. ساعتها بقه الحكومه هتركز معانا و العربيات اللي معانا هتكون محمله اي حاجة تانيه وشحنة الاسلحة هتسلم في معادها بس عن طريق رجالة تانيه والعربيات اللي معاهم باسم شركات وهميه زي مانا شرحتلك قبل كده
طرق زهران باصبعه على مكتبه وهو يقول بتردد
انت متأكد من العملية دي ياجواد.
رد جواد عليه ببرود وبايجاز لانهاء هذا الحديث..
سيب العملية دي عليه وانا هاخلصها بطرقتي انت
عليك تاخد الاوكيه وخلاص.
أمر جواد جمال الذي يتولى قيادة الشاحنة
اطلع بينا على المخزن.
ثم نظر الى فرج الذي يرتجف جسده بطريقة واضحة..
اطلع ياجمال لحسان زهران الغمري مستني فرج
هناك..
رفع فرج عينيه پخوف الى جواد وارتجفت شفتيه
وهو يتلعثم بهلع ..
ززهران ب بيه عا عاوزني ليه يا.. بيه
رد عليه جواد وعيناه على إطار السيارة الامامي
انت اكتر واحد يافرج عارف زهران الغمري عاوزك ليه..بس انا شاكك ان عاوز يسالك مثلا على عزيز التهامي..
عزيز التهامي.
حدج به جواد بتمعن وشړ
ااه مش هو برضة قبضك عشان تبلغه بمعاد شحنة
السلاح.
وصلت الشاحنات لمخزن زهران الغمري.
مسك بعض الرجال فرج بقوة وتم سحبه لداخل المخزن الكبير
أبوس أيدك يازهران بيه ابوس أيدك ياجواد بيه ارحموني أنا غلط لم خنة آلعيش والملح بس
بس كان ڠصب عني الفلوس غرتني وأنا.
صاح زهران پغضب.
عشان كده كنت رافض تطلع مع جواد تسلم شحنة السلاح عشان كنت وأثق أن البوليس هيقبض على آلكل بسبب خېانتك ليه مع عزيز التهامي
بكى آلرجل پخوف من القادم.
أرحمني يازهران بيه ارحمني أبوس أيدك.
كان يضع جواد يده في جيبه وهو يتابع المشهد ولم يشفق على آلرجل البأس والذي سيموت حتما من الخۏف قبل أن تلمسه أيادي رجال زهران..
علق جواد على توسل آلرجل بسخرية.
وانت مرحمتش نفسك ليه من الطمع ولا لم اتكشفت بس بقيت بتطلب مننا الرحمة لكن لو كان اتقبض علينا كان زمانك بتقبض حلاوة خېانتك من أبن التهامي..
الرحمة ياجواد بيه الرحمة.
رد جواد ببرود.
رحمة اطلبها من ربنا وبلاش تطلبها من عبد
استدار جواد وهو يقول بضيق.
آنا كده مهمتي انتهت. انا ماشي.
أوقفه زهران بنبرة فخر وشبه امتنان
برافو عليك ياجواد دراعي اليمين بصحيح أقدر
اعتماد عليك فاللي جاي.
وقف جواد ونظر جانبه وبدون ان يلتفت له رد بغموض..
وتقدر تخاف مني فاللي جاي.
لم يفهم زهران ماذا يعني حديث جواد فسأله بتوجس.
قصدك إيه.
خطى بقدميها لخارج المخزن وهو يقول بغموض.
لم أتأكد الأول هتعرف أنا أقصد إيه.
صعد سيارته وهو يرفع الهاتف على اذنيه بعد برهة
هتف بنفاذ صبر
أنا عارف آني بدور على إبرة في كوم قش بس أنا لازم أعرف تفاصيل سجني والمخډرات اللي حطوها
في شنطتي بلاش تقولي النمساوي لان شكل الراجل ده كان كبش فدا مش أكتر.. أنا شاكك
فيه وحاسس أن كان بيلعب عليا طول السنين
ديه مين ممكن يكون معاه سر زهران الغمري.
صاح بقوة وهو يقود السيارة.
يعني إيه صعب أعرف سره أتصرف حاول توصلني لاي خيط يأكد الشك اللي جوايا او يكدبه حاول
ترد عليه في أقرب وقت ..
أغلق الخط وهو يكز على أسنانه بتوعد
لو فعلا كلام أسر صح ولو ليك يد في اللي حصلي زمان يبقى حساباتي معاك مش ها تخلص غير بدم
دا بعد مواقع كل اللي معاك من أكبر رأس لأصغر رأس يا ياعمي. ويويلك مني ساعتها.
حدج أمامه بشړ فقد انقلبت حياته بعد سنوات السچن وانقلبت شخصيته للأسواد القاتم الذي يناسب حرمانه من عائلته ويناسب حرمانه من مستقبله ويناسب سنوات السچن بأكملها الاسود القاتم يناسب حياته بذكرياتها وصاحبة العسل الصافي لا تناسبه قط !!.تنهد حين وصل التفكير لها ولعينيها المهلكة.
مستحيل اكمل معاها.. فترة وهبعد عنها
فترة وهانساها وطعلها من دماغي خالص
تشدق بكلمات غريبة وكانه يجبر
عقله وقلبه على فكرة محددة ان القرب بينهم
له مقياس وحتى التفكير بها سياتي يوما ويختفي
من خلده !!
..
أنتي بتقولي إيه يالميس البت المحامية اللي كآن
معاها آلورق بسمة ..بسمة معقول. تشدق عزيز
بذهول وهو ينظر نحو لميس التي ترتشف الخمر
بتلذذ ناظرة له بعدم فهم لتأكد حديثها وهي تسأله
ايوه البت المحامية دي أسمها بسمة محمد الرفاعي
أنت تعرفها ياعزيز
حدج في الفراغ وهو يجيبها بشرود
إلا أعرفها هي دي اللي كان رامي عايز يتجوزها
وأنا خيرته ياجوازه منها يأسمي واملاكي.
علقت على حديثه بسخرية.
وطبعا الواد شبه أبوه أختار الفلوس
أبتسم عزيز بخبث .
ومين يرفض العز والفلوس يالميس دآ أنا وأنتي
أكتر ناس تقدر فاهمه ومقدره النقطة دي
تنهدت بمكر وهي تأكد حديثه.
على رأيك مين مش بيحبها.. آلمهم هاتعمل إيه مع البت دي هضمها لينا.
رد بنفي سريع.
لا طبعا بسمة دي ملهاش في الفلوس ولا في سكك
بتعتنا نهائي..
رفعت لميس حاجباها ومن ثم رفعت جانب شفتيها العليا بضجر وهي تقول ببرود.
وأنت عرفت منين أنها ملهاش في سكك بتعتنا..
رفع الخمر على فمه وانزله وهو يسرد لها تفاصيل
علاقة بسمة و رامي أبنه في الماضي..
عرضت عليها فلوس قبل كده عشان تبعد عن طريق رامي ابني ورفضت تاخدهم وكانت بترفض مقابلات رامي ليها وكانت بترجع اي هدايا بيبعتها ليها يعني باين عليها فقريه وغبيه كمان ولو عرفت بعلاقتنا ببعض واللي احنا بندبر ليه ممكن تقلب الدنيا على دماغنا وجواد وعمه هيعرفه كل حاجة.
حدجت لميس به بغرابة وهي تقول بشك
غريبة اوي واحدة من النوعيه دي إيه اللي يخليها تجوز واحد من نفس عجينة ابنك رامي .تفتكر اي سر جوزها بجواد..وليه زهران عاوز يخلص عليها
رد عليها بعد برهة بيقين .
مش عارف اي سر جواز جواد منها بس اللي متأكد منه ان زهران مش حابب يدخل واحده زي دي بيته عشان عرفت سره وانتي عارفه ان البيت كله ميعرفش حاجة عن شغل زهران وجواد ووجود البنت دي معاهم في البيت هيربي الړعب والقلق لزهران فعشان كده عاوز يخلص عليها ..
تقوس فمها بيأس وهي تقول بازدراء.
طب وبعدين ياعزيز كل مادى سكة الخلاص من عيلة الغمري بتقفل علينا واخرها شحنة السلاح
اللي اتسلمت لتجارها من غير ماحد فيهم يعدي
على طريق القسم وحتى البت اللي الأمل كان عليها
طلع موضوعها فشنك ..
مين قالك أن موضوع بسمة فشنك
إجابته بايجاز
كلامك بيقول كده.
حدج في نقطة معينه وهو يقول بمكر.
بسمة دي هتبقى تحت أيدينا وقريب أوي والبركة
في رامي أبني..
علقت على حديثه بعدم أستيعاب.
رامي