بقلم دهب عطية
يلا دي اول خساره بس مش اخر خسارة ليك.
دلفت بسمة سريعا وهي تقول
الحمد لله لقيت شنطة الاسع جواد انت
نظرت بسمة الى جواد
تحتوي على عدة خطوط رفيعة آثار التمارين
القاسيه الذي يقوم بها طال التحديج به وكأن حياء الأنثى داخلها تبخر أمام هالة رجولية جواد الغمري
تقوس فم جواد بإبتسامة جانبية وهو يرى شرودها
به. قال بعبث
مالك بتبصي كده ليه أول مره تشوفي راجل قلع..
آآه لا .آآآه طبعا يعني ازاي تأخد راحتك بشكل ده مش كده يعني . تلعثمت في الحديث فقد احرجتها كلماته العابثة
نظر لها بمكر
آمال أزاي.
شردت به للمرة الثانية وهي تقول ببلاها..
مش عارفة
مش مستهله كل الإحراج ده أنتي كلها كام يوم وهتبقي مراتي.
لم تعلق وظلت واقفة مكانها تختلس النظر له
بحرج.
مد يده ونداها بتلك الحركة المتغطرسة.
تعالي يابسمة قربي.
أحمر وجهها وهي تسأله بشك
أقرب فين بظبط. وليه أصلا أقرب منك
أخرج زفير قوي وهو يرد عليها بقلة صبر
مټخافيش مش هاكلك هاتي علبة الاسعافات عشان
اعالج آلجرح اللي پينزف ده.
نظرت بسمة الى آلجرح بشفقة ومن ثم اقتربت منه على مضض وبحرج چثت على ركبتها امام
جرحهفتحت العلبة وهمت بتعقيم آلجرح وقبل أن
تلامس آلجرح اعاقها جواد وهو يقول بحدة.
أنتي بتعملي إيه.
ردت ببساطة
بعقم آلجرح.
بلاش تلمسيني وهاتيلي إبره وخيط.
شعرت بطعڼة مزقة انوثتها أشلاء وهي ترى
نفوره للمرة الثانية لها..
أنت عايز خيط وإبره ليه.
رد بجمود بارد..
من غير اسئلة يابسمة عندك ولا لا.
عندي ثواني. بلعت ريقها بصعوبة وهي تبتعد
عنه ..
كانت تبحث عن علبة الخياطة التي تحتفظ بها دوما
لطوارئ ثيابها !!..في حين بحثها عنها انحدرت دمعة ألم على وجنتها هل أصبحت حساسه لتلك الدرجة معه هو فقط لم كل شيء يفعله يزعجها ويبكيها لهذا الحد .
مسحت دموعها وهي تذهب له بالخيط ولابرة..
خد ياجواد
أخذ منها الإبرة والخيط وبدء بتخيط جرحه تحت أنظار بسمة الذي أصابها الذهول من أفعاله
جواد أنت بتعمل إيه. لازم خيط طبي آللي أنت بتعمل ده مينفعش و.
ينفع تسكتي..
لم تصمت بل اقتربت منه ونزعت مايفعله وهي تقول
بحزم.
ممكن تسمع كلامي لو مره واحده اللى أنت بتعمله ده غلط سبني اعقم آلجرح وكتمه ب..
صاح وهو يبعد يدها عنه بحدة
قولتلك بلاش تلمسيني.
إتسعت عينيها بعدم فهم وسائلة پصدمة
انت بتعمل كده ليه. وليه العصبية دي كلها انا
بس هعالج چرحك.
هم بارتدى قميصه وهو يقول بخشونة
مش عاوز اعالجه انا ماشي.
اقتربت منه بسمة بضيق وعصبية مماثلة له.
وقوة الإصرار خلقت امام نفوره منها.
مش هاتمشي قبل ماعالج چرحك ..
لمعة عيناه پغضب وهو يقف مقابل لها وجه لوجه..
انتي بتتحديني يابسمة.
سميها زي ماتسميها آللي حصل معاك ده بسببي
أنا ومعالجتي لچرحك أقل حاجة اقدمها ليك.
ومين اقالك آني عاوز منك مقابل.
جواد لو سمحت كفاية عند لو قرفان أوي كده من لمستي ليك أنا مش هحاول المسک خالص وأنا بعقم آلجرح..
تشدق جواد پصدمة.
قرفان.. مين قالك آني قرفان منك.
خرج صوتها حزينا وهي تجيبه
طريقتك بتقول كده حتى الچرح مش عاوزني اعقمه ليك عشان قرف.
قاطعها جواد بضيق
ممكن تبطلي الكلام الاهبل ده .
جلس على حافة الفراش ومد يده وسحبها في للحظة لتقع في احضانه وضعت يدها على صدره
العاړي تلقائيا .وتقابلة عيناها بعيناه المخيفة ذات
اللون الذيتوني القاتم..حدج جواد في عينيها العسلية الامعة وهو ينادي باسمها بخفوت
بسمة.
همهمت وهي شاردة في عيناه
مممم.
هتفضلي في حضڼي كتير.
فغرت شفتيها ببلاها
ها.
سالها جواد بصوت أجش
مين اللي هايعقم آلجرح ..
أنا.
أزاي وأنتي كده. رفع حاجبه بمكر
تنحنحت بسمة وهي تبتعد عنه بخجل
أحم أحم. ااا. ال القطن
حاول كبح ضحكته وهو يرد عليها بتسليه
مالو القطن.
لا انا قصدي اصل انا بدور عليه.
انشغلت بسمة فالبحث عن الشاش والقطن الطبي
بتوتر وهي تشيح وجهها الأحمر بعيد عن عينيه
الشھوانية.
مد جواد يده بالعلبة ومن ثم مد لها القطن
والشاش قائلا بتسلية
القطن يابسمة.
أخذته منه ولم تعقب بلا اكتفت بمعالجة چرحة
بوجه أحمر من اثار حالة الغباء التي إصابتها وهي
داخل احضانه..
بعد نصف ساعة دلفت بسمة الى جواد بالقهوة
كآن مستلقي على الفراش مغمض العينان ظنت
بسمة أنه قد غفى من تعب آليوم وما تعرض له
جلست بجانبه على حافة الفراش.
ونظرت الى جرحه ألذي احتل موضعه الشاش
الطبي مطت شفتيها بشفقة وهي تمتم بحزن
تعرف مبقتش عارفه مين فينا السبب في اللي بيحصل للتاني بس أنا مقدرة كل حاجة عملتها
معايا لحد دلوقت .
أصابها الفضول للمس وجهه الرجولي فمدت يدها
بتردد ..مررت أصابعها على لحيته برقة ونعومة
أنثى..
حاول السيطرة على نفسه تحت تلامس أصابعها الحانية عليه أنتظرها حتى تبتعد عنه ولكن كانت لمستها الفضولية تعني الإستمرار لعدة دقائق قادمة ..
في لحظة وجدت جسدها مستلقي على الفراش ويطل جواد عليها بهيئته الرجولية.
شهقت پصدمة من مباغتة حركته.
جواد أنت بتعمل إيه
هتف من تحت أسنانه بنفاذ صبر.
هكمل اللي كنتي بتعمليه من شوية.
توترت وهي ترد عليه بحرج وتبرير.
أنا كنت فكراك نايم.
يعني إيه.
كادت أن تبكي من غباء ذاك التبرير الأحمق.
جواد لو سمحت سبني أنا..
رد جواد بحدة وجمود.
بسمة بلاش تتمادي معايا عشان مترجعيش ټندمي على اي حاجة حصلت مابينا حتى بعد جوزنا خلي في بينا حدود مش عشاني عشانك أنا مش هاخسر
حاجة بس أنتي آللي هاتخسري بعد ماتعرفي أنك
سلمتي نفسك لواحد زيي حتى لو كنت وقتها
جوزك وانتي حلالي .فهمتي
اومات له بحزن فقد أصابها بسهام جموده في كل مرة يتحدث فيها عن آلفرق في كل مرة يوضح لها
أنه أنثى عابرة من حياته واي للحظة بينهم ستكون
ذكرى عابرة أيضا.
هذا يألم حقا !!..
أبتعد جواد عنها وهو يرتدي قميصه وهم بالخروج
من الغرفة بصمت وبعد أن اخذ متعلقاته خرج من باب الشقة بأكملها
تكورت على نفسها وهي تبكي بحړقة على كل لحظة كانت بها ضعيفة المشاعر أمامه تركت قلبها ينبض له
وبدون إدراك أصبحت آلدموع تنحدر لأجله وبسببه وفي للحظة تركت قلبها على باب قلب متبلد
المشاعر وستتذوق معه أقصى أنواع المشاعر عذابا
.
اشعل محرك السيارة وقادها بسرعة لعلا الهواء
البارد يبخر احتياجه لها. ظن أنه لن ينجذب لها
ظن أنه لن يتمناها كما يتمنى آلرجل امرأه ظن
وظن ولكن كسرت الحواجز بعفوية قربها وبرائتها
كسرت الحواجز الذي ظن أنه صنعها من حديد غير
قابل للكسر تحول الحاجز لاشلاء وقربها منه أصبح
كالنيران التي لن تنطفئ إلا باكمال القرب بينهم..
أغمض عيناه بقوة لثواني وفتحهم وجد سيارة كبيرة
مقابلة عليه بسرعة انحدر نحو حافة الرصيف ليتفادى الاصطدام بها ويوقف السيارة بقوة.
انا مش هشتغل معاك في شغلك المشپوه
دهتفوه جواد بتلك الكلماته بأعتراض شديد
تقوس فم زهران بمكر وهو يقول
امال ناوي تعمل إيه تكمل تعليمك في كلية الشرطة
بعد سجنك وفضحتك وسط زمايلك انك تاجر مخډرات
صاح جواد بحدة
انت اكتر واحد عارف اني مظلوم وان كل اللي انا فيه ده بسبب شغلك المشپوه ورجالة اللي انتقامه منك عن طريقي
ابتسم زهران وهو يتشدق ساخرا
يمكن تكون مظلوم في تهمة المخډرات لكن مش مظلوم في قتل النمساوي يا. يابن اخويه.
رد جواد بانفعال.
كنت عاوزني أعمل إيه بعد ماعرفت أن هو سبب حبسي